أيلاف - 5/2/2026 6:02:28 PM - GMT (+4 )
إيلاف من واشنطن: في الوقت الذي تعيد فيه واشنطن تقييم أدوات الضغط المالي على المتمردين الحوثيين، كشفت تقارير صادرة عن مكتب المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن ثغرة أمنية ولوجستية غير مسبوقة في اليمن.
فبين عشية وضحاها، ومع الإيقاف المفاجئ للتمويل وتسريح آلاف المتعاقدين في إطار سياسة مكافحة الهدر، وجدت المنظمات الإنسانية نفسها في فراغ تام؛ إذ لم تتلقَ أي توجيهات بشأن "خطة التخلص من الأصول" المعتمدة في مثل هذه الحالات.
هذا الفراغ الإداري والتواصل المقطوع بين واشنطن والشركاء على الأرض، أدى إلى ترك مستودعات مليئة بالمساعدات الغذائية ومستلزمات النظافة والمركبات دون حماية في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين. وتشير التقارير إلى أن الحوثيين، الذين أعادت الإدارة الأمريكية تصنيفهم كمنظمة إرهابية، سارعوا للاستفادة من هذا الوضع، حيث شُوهدت شاحناتهم وهي تنقل معدات الوكالة، في مفارقة تعكس نتائج عكسية للسياسة التي كان يُفترض أن تحافظ على أموال دافعي الضرائب.
وأكد مسؤولون حكوميون سابقون لشبكة "CNN" أن منح مهلة زمنية، ولو قصيرة، كان سيتيح نقل هذه الأصول إلى المحافظات الجنوبية. غير أن التسريح الفوري للموظفين وحظر التواصل قد وضع الشركاء الإنسانيين أمام خيارات بالغة التعقيد، مما زاد من المخاوف القانونية بشأن انتهاك القوانين التي تحظر تقديم الدعم للإرهابيين. وتوجت هذه الأزمة بإقالة المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بعد يوم واحد من تحذيره العلني من مخاطر تتبع إساءة استخدام المساعدات.
إقرأ المزيد


