جريدة الإتحاد - 5/9/2026 1:21:01 AM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
احتفى صالون الملتقى الأدبي بوصول رواية «سر الزعفرانة»، للكاتبة السعودية بدرية البشر إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، خلال جلسة نقاشية استضافت فيها أسماء المطوع، مؤسِّسة الصالون، الروائية بدرية البشر، وسط حضور لافت من العضوات.
وأوضحت أسماء المطوع أن النص يمضي بالقارئ في رحلة تشبه «السرى ليلاً»، حيث يتحول الليل من مجرد زمن إلى مساحة للتأمل والانكشاف، بعيداً عن قسوة الواقع «الشمس». وأكدت أن العمل يدعو إلى التصالح مع الذات، معتبرةً أن «إغلاق بوابة الماضي هو أول خفة تمنح للروح»، وهي الثيمة التي تمنح الرواية قدرتها على إعادة تشكيل المعنى في مواجهة مرارة الحياة.
وأكدت المطوع، أن بدرية البشر كتبت نصاً يتجاوز الحكاية إلى تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة الوجود، حيث تتقاطع ثيمات الغربة والانتماء، ويتجلى الصراع بين البداوة والمدينة، ليس بوصفه انتقالاً مكانياً بل تحول داخلي عميق، كما نلمس في قولها «دعيني أحتفظ بباقي صحرائي»، إلى جانب أن الرواية تفتح أفقاً مختلفاً لفهم الموت والحياة.
وترى الدكتورة نورة الصقيلي، أن الرواية عميقة، لكنها هادئة واضحة ومريحة للقارئ وتحترم حواسه، لونها صحراوي رملي سمراوي جميل، لافتة، إلى أن الكاتبة نجحت في انتقاء أسماء الشخصيات، البطلة زعفرانة في الرواية كان لها الأثر الأكبر على نفلة وعلى القارئ، فرغم أنها الأمَة السمراء، فهي رمز المعرفة والقوة والروح القادرة على صنع التعبير، ومصدر الإلهام والحكمة، «نفلة» لم تر عتمة لونها، بل رأت النور الذي بداخلها الذي كان له الأثر الأكبر في رحلة تشكيلها عبر أحداث الرواية.
وأشارت سميرة سمرين إلى أن الأحداث تتشابك في «سر الزعفرانة» بحيث يجد القارئ نفسه أمام عالم مليء بالغموض والتفاصيل التي تثير الفضول، تتحرك فيه الشخصيات بين ما تعيشه فعلياً وما تتخيله أم تحلم فيه، وأوضحت أن الكاتبة أبرزت المرأة بوصفها شخصية مركبة، تحمل في داخلها صراعات نفسية واجتماعية تتأرجح بين القوة والضعف، وهذا التناقض جعلها أكثر واقعية وقرباً من القارئ.
ورداً على تساؤل الكاتبة عائدة قسيسية بأن الرواية ركزت على الغربة والأشياء التي تحدث بالمجتمع، حيث البطلة «زعفرانة» تعيش بالغربة لكنها لم تفقد كرامتها، قالت الكاتبة بدرية البشر: «كل رواية هي شبه سيرة ذاتية للكاتب، في الرواية أولاً (الهوية) ومن أين جئنا، و(نفلة) جاءت من القرية وتطورت بالمدينة، كنت أهدف إلى استعادة المكان وإلقاء الضوء على أجواء الصحراء والنجوم، لأوضح أن الإنسان يولد غريباً ويموت غريباً، مما يولد شعور الغربة».
إقرأ المزيد


