وكالة أنباء الإمارات - 5/14/2026 10:51:07 PM - GMT (+4 )
دبي في 14 مايو/وام/ استضاف "نادي دبي للصحافة" جلسة حوارية بعنوان "لبنان بين الاستقرار والتحديات الإقليمية"، تحدث خلالها معالي إلياس بو صعب، نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، بحضور مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، إلى جانب نخبة من القيادات الإعلامية وصنّاع المحتوى والمهتمين بالشأنين السياسي والإعلامي.
تأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الجلسات الإعلامية التي ينظمها "نادي دبي للصحافة"، ويستضيف من خلالها نخبة من رموز العمل السياسي والقيادات الإعلامية ورؤساء تحرير الصحف، إلى جانب أبرز الكتّاب والمفكرين والأكاديميين وصنّاع المحتوى في دولة الإمارات والعالم العربي، لمناقشة قضايا تتصل بالمشهد السياسي والأمني والاقتصادي، واستشراف آفاق المستقبل، بما في ذلك تأثيرها في مسارات التنمية والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
تناول معالي إلياس بو صعب خلال الجلسة أبرز التحديات التي يواجهها لبنان خلال المرحلة الراهنة، وانعكاسات التطورات الإقليمية المتسارعة على الأوضاع السياسية والاقتصادية، إلى جانب فرص تعزيز الاستقرار ودفع مسارات الإصلاح والتنمية.
وأكد معالي إلياس بو صعب أن الوضع في لبنان يتأثر بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن المشهد الراهن لم يعد مرتبطاً بلبنان فحسب، بل بات جزءاً من معادلات إقليمية ودولية أوسع تشمل دول الخليج وإيران وروسيا والصين، ولفت إلى أن أي تسويات أو تفاهمات سياسية مستقبلية ستظل مرتبطة بإطار إقليمي أشمل ينعكس على المنطقة بأكملها.
وأوضح معاليه أن لبنان لا يزال يواجه تحديات معقدة في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية، مشيراً إلى أن احتمالات التصعيد تبقى قائمة في أي وقت، خاصة مع ارتباط بعض القرارات المؤثرة بعوامل تتجاوز الإطار الداخلي اللبناني.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بإيران، ستكون له انعكاسات مباشرة على لبنان، مؤكداً أن الوضع اللبناني مرتبط بشكل وثيق بالمشهد الإقليمي ككل.
وأشاد معاليه بما حققته دبي ودولة الإمارات من نموذج تنموي واقتصادي متكامل، مؤكداً أن ما وصلت إليه الدولة من استقرار وازدهار جاء نتيجة رؤية استراتيجية طويلة المدى قائمة على أسس اقتصادية راسخة.
وأشار معالي إلياس بو صعب إلى أن دبي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص للتطوير والنمو، مستشهداً برؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائمة على مواصلة البناء والتوسّع واستشراف المستقبل.
واستذكر معاليه زيارة سموّه إلى الجامعة الأميركية في دبي عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث وجّه سموّه بمضاعفة القدرة الاستيعابية للطلبة في الجامعة، في تأكيد على نهج سموّه الاستباقي القائم على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتوسّع، مؤكداً أن ما حققته دبي من تطور اقتصادي وتنموي يعكس نموذجاً قائماً على التخطيط طويل الأمد والثقة بالمستقبل.
وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاجآت اقتصادية كبيرة في دبي والإمارات بعد انتهاء الأزمة الإقليمية الراهنة، داعياً المستثمرين إلى الاستعداد مبكراً للاستفادة من الفرص الاقتصادية القادمة.
وقال معاليه: "بعد انتهاء هذه الأزمة، فإن من لم يستعد مبكراً للاستفادة من الفرص الاقتصادية في دبي والإمارات، سيكون قد فاته الكثير من الفرص المستقبلية".
وأوضح بو صعب أن الحروب والأزمات الإقليمية مهما طالت سيكون لها نهاية، مؤكداً أن الدول التي استعدت مبكراً للمستقبل ونجحت في بناء اقتصاد قوي ومستدام، وفي مقدمتها دولة الإمارات، ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو والازدهار في المرحلة المقبلة.
مستقبل لبنان.
وفيما يتعلق بمستقبل لبنان، أعرب معالي إلياس بو صعب عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى مرحلة من الاستقرار طويل الأمد، مؤكداً أن لبنان يمتلك مقومات اقتصادية وبشرية كبيرة تؤهله لاستعادة عافيته بوتيرة أسرع مما يتوقعه كثيرون.
وأشار إلى أن الاقتصاد اللبناني قادر على النهوض مجدداً بدعم اللبنانيين المقيمين في الخارج، والذين يشكلون ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الاستقرار المرتقب سيفتح المجال أمام تنفيذ الإصلاحات المطلوبة وتعزيز مؤسسات الدولة.
وشدد على أهمية تطبيق الإصلاحات المرتبطة باتفاق الطائف، بما يشمل تعزيز دور الدولة، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وبناء دولة قائمة على الإدارة الفاعلة والمؤسسات.
وأشار معاليه إلى أن الفرص الاستثمارية في لبنان لا تزال متاحة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد إقبالاً متزايداً على الاستثمار في السوق اللبنانية مع تحسن الاستقرار وعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً، ولفت إلى أن الاستثمار اليوم في لبنان يمثل فرصة واعدة في ظل التوقعات بتحسن الأوضاع واستعادة الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الاستقرار سيأتي وأن لبنان يمتلك من الإمكانات ما يؤهله لاستعادة دوره الاقتصادي في المنطقة.
ويواصل "نادي دبي للصحافة" من خلال هذه الجلسات ترسيخ دوره منصةً رائدة للحوار وتبادل الرؤى، بما يعزز مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً لصناعة الإعلام واستشراف المستقبل.
إقرأ المزيد


