جريدة الإتحاد - 5/17/2026 11:23:27 AM - GMT (+4 )
استقطبت الدورة العشرون من معرض آرت دبي، المقامة في مدينة جميرا خلال الفترة من 15 إلى 17 مايو، مشاركات دولية واسعة عكست تنوع المشهد الفني العالمي وتنامي حضور الفنون المعاصرة والرقمية والتفاعلية، في وقت واصلت فيه دبي تعزيز مكانتها منصة تجمع الفنانين وصالات العرض والمشاريع الإبداعية من الثقافات والأسواق العالمية المختلفة.
وأكد بيدرو سيرا، مؤسس وصاحب غاليري بيدرو سيرا، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن مشاركته في الدورة الحالية تأتي انطلاقا من أهمية استمرار دعم المنظومة الفنية العالمية بالرغم من التحديات الراهنة، مشيرا إلى أن الغاليري حرصت على التواجد في دبي دعما للحراك الثقافي والفني.
وأوضح أن "آرت دبي" يمثل منصة عالمية تتيح التواصل مع الفنانين والمقتنين والمؤسسات الثقافية من أنحاء العالم، لافتا إلى أن الغاليري تعمل حاليا على دراسة تمثيل عدد من الفنانين الإماراتيين خلال الفترة المقبلة، في ظل المستوى الفني المتطور الذي يشهده المشهد الثقافي المحلي.
واستعرضت كريستينا فولتافا مارينتيفا، في جناح غاليري إيزابيل، مجموعة من الأعمال التي جمعت فنانين من الإمارات ولبنان وإيران والعراق، مؤكدة أن المعرض يعكس تنوع المدارس الفنية والثقافات المختلفة.
وضم الجناح أعمال الفنان الإماراتي حسن شريف، الذي يعد من رواد الفن المعاصر في دولة الإمارات، إلى جانب أعمال الفنان اللبناني رياض ياسين، المشارك في بينالي البندقية، والفنان الإماراتي محمد قاسم، الذي يوظف الصوت والضوء والحركة لتحويل اللحظات غير الملموسة إلى أعمال بصرية، إضافة إلى الفنان الإيراني فريدون آو، والفنان العراقي باسم الشاكر، الذي تركز أعماله على مفاهيم إعادة البناء والصمود.
وفي جانب الفن الرقمي، قالت هند أزنار، المديرة العامة لـ Irregular Studio، إن الاستوديو يشارك هذا العام بأعمال تفاعلية تعتمد بالكامل على البرمجة والأكواد الرقمية، مشيرة إلى أن "آرت دبي" أصبح منصة مهمة لاستكشاف مستقبل الفن الرقمي في المنطقة.
وأضافت أن الأعمال المعروضة صممت لتكون جزءا من المنازل والمساحات اليومية، بما يسمح للجمهور بالتفاعل المباشر معها، مؤكدة أن الاهتمام بالفن الرقمي يتزايد عالميا، خصوصا لدى الأجيال الجديدة.
كما شهد المعرض مشاركة أعمال فنية تمزج بين الفن والعلم، من بينها مشروع الفنان سيدهارتا، الذي يحول الروائح إلى لغة بصرية تفاعلية عبر تحليل الجزيئات الكيميائية للروائح وتحويلها إلى أشكال رقمية.
وأوضح أن مشروعه استغرق عامين من العمل اليدوي باستخدام برامج التصميم ثلاثي الأبعاد، دون أي تدخل للذكاء الاصطناعي، لافتا إلى تطوير بطاقات نانوية تحتفظ بالرائحة حتى بعد استخدامها آلاف المرات، بما يتيح للجمهور التفاعل مع العمل الفني بصريا وحسيا في آن واحد.
وأكد المشاركون أن "آرت دبي" يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية تجمع الفن والثقافة والتكنولوجيا، وتعكس في الوقت ذاته قدرة دبي على استقطاب أبرز التجارب الإبداعية الدولية وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
إقرأ المزيد



