جريدة الإتحاد - 5/17/2026 3:37:32 PM - GMT (+4 )
شعبان بلال (القاهرة)
تحفل الطبيعة بالكثير من الكائنات والمخلوقات التي تجمع بين الجمال والقدرة على الافتراس، فعلى الرغم من بهاء مظهرها وروعتها، فهي قادرة على الفتك بفرائسها بشكل مدهش، حيث تمتلك غريزة قتل لا تعرف المهادنة.
1 - النمر البنغالي
يتميز النمر البنغالي بفرائه البرتقالي الزاهي، الذي تتداخل معه خطوط سوداء أو بنية داكنة بشكل فني مذهل، إلى جانب بنيته العضلية وقوامه الممشوق، فهو أكبر القطط الكبيرة في العالم، إذ يصل وزنه إلى 260 كيلوجراماً، ما يعادل 570 رطلاً، عند اكتمال نموه. وتستخدم هذه النمور وزنها الهائل للسيطرة على فرائسها، فبدلاً من خوض مطاردات طويلة، تقترب من فريستها خلسة من الخلف أو الجانب، وتدنو منها قدر الإمكان قبل أن تطرحها أرضاً وتطبق فكيها حول أعناقها لتخنقها. وعلى الرغم من أن هذه النمور تتغذى على الأرانب البرية والقنافذ، وغيرها من الثدييات الصغيرة، فهي تعيش على نظام غذائي يعتمد على فترات من المجاعة والوفرة، لذا فإن فرائسها المفضّلة تكون أكبر حجماً بكثير، مثل غزلان السامبار، والجاموس المائي، والخنازير البرية.
2 - الحوت القاتل
نقوش الحوت القاتل مبهرة حين ينساب في مياه المحيطات الشمالية والجنوبية الباردة. وهو يأسر الألباب بذكائه وطريقة تشكيله للمجموعات وتنسيق حركاته لاصطياد فرائسه. ويُعَد الحوت القاتل من الحيوانات المفترسة العليا، وآلة قتل فائقة التكيف، فهو يصطاد الفقمات والأسماك الكبيرة وأسماك القرش والشفنين، وحتى بعض أنواع الحيتان. وتساعده أساليب صيده التعاونية على اصطياد حيوانات أكبر منه بكثير، وأسنانه القوية وفكوكه الجبارة تجعله قادراً على التهام فريسته بسرعة.
3 - سمكة الأسد
تُحوط الخطوط الزاهية ذات اللونين الزنجبيلي والأبيض بجسم سمكة الأسد الهندية الباسيفيكية، وهي من أخطر الحيوانات في المحيط، ثم تمتد في حلقات أفقية على طول أشواكها الظهرية الريشية الزاهية. أما زعانفها الصدرية وذيلها، فيشبهان المروحة، ويغطيهما نسيج شبكي شبه شفاف منقط. وتحوم هذه السمكة بهدوء فوق الشعاب المرجانية الاستوائية، وتنساب برشاقة مع التيارات المائية، ولا توحي وضعياتها الثابتة وحركاتها البطيئة والمتأنية بطبيعتها الفتاكة، إذ يمكنها التهام الأسماك الصغيرة والقشريات بضربات خاطفة. وتمتلك أسماك الأسد مثانات هوائية متخصصة تمكِّنها من تثبيت نفسها بدقة في الماء خلال انتظار مرور فريستها، ثم تنفث دفعات من الماء لتغيير مسار الفريسة وجعلها تواجه فمها.
4 - أفعى الأدغال
إذا كان ثمّة ما يشبه التنانين في القصص الخيالية، فهو هذا الثعبان الجذاب من وسط أفريقيا: أوغندا، وكينيا، وتنزانيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتتنوع ألوان أجسامها الزاهية بين الأصفر الباهت والأخضر والأزرق والبني.
ويغطي جسمها حراشف طويلة وسميكة منتصبة كأوراق الشجر على غصن، مما يمنحها مظهراً بديعاً. أما أنوفها القصيرة اللطيفة، فتبدو كأنها لطفل صغير ذي شعر أشعث. وتُعَد أفعى الأدغال الشائكة نحيلة وقصيرة نسبياً مقارنةً بالأفاعي الأخرى، إذ يبلغ طولها حوالي 60 سم فقط. ولأنها تعيش بين الأشجار، فإن ذيولها قابلة للإمساك، ما يمكِّنها من التشبث بالأغصان والاختباء بين الأزهار. كما تتمتع هذه الأفعى بحاستَي بصر وشم قويتين، وتستطيع استشعار أدنى الاهتزازات، ما يجعلها في وضع مثالي لنصب الكمائن لفرائسها العابرة. وعلى الرغم من مظهرها الساحر، فإن رؤوسها العريضة تحتوي على غُدد سامة، وقد تتسبب لدغتها بنزيف داخلي حاد.
إقرأ المزيد





