جريدة الإتحاد - 5/18/2026 12:16:45 AM - GMT (+4 )
الاعتداء الإيراني الإرهابي الغاشم والسافر على دولة الإمارات، والمتواصل منذ أكثر من شهرين، ليس مجرد تهديد عابر أو حملات إعلامية حاقدة، وإنما أصبح نهجاً عدائياً ممنهجاً يكشف حجم الحقد المتأصل الذي يحمله النظام الإيراني المأزوم تجاه أمن المنطقة واستقرارها.
والمشهد الذي تم تداوله مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي يطلق النار على علم الإمارات وسط صور مفبركة لمدينة دبي تشتعل فيها النيران، خلال برنامج «تعليمي» وتدريبي على استخدام الأسلحة النارية، ليس سوى انعكاس لخطاب الكراهية والتحريض الذي تتبناه طهران بصورة علنية ومقلقة.
استمرار استهداف المنشآت الحيوية والمدنية، وفي مقدمتها محطة براكة للطاقة النووية السلمية، تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي ولكل الأعراف التي تحظر المساس بالمنشآت المدنية الحساسة.
إن استهداف منشأة نووية سلمية لا يهدد الإمارات وحدها، بل يهدد أمن المنطقة والعالم، ويكشف حجم الاستهتار بحياة المدنيين وبالاستقرار الإقليمي والدولي.
الإمارات، التي عُرفت دائماً بسياسة الحكمة وضبط النفس والعمل من أجل السلام والاستقرار، أكدت وتؤكد دائماً، عبر مواقفها الرسمية، رفضها القاطع لكل أشكال العدوان والإرهاب. وجاءت رسالتها واضحة، ولعل أحدثها كان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «بريكس» مؤخراً، حين شددت على رفض المزاعم الإيرانية ومحاولات تبرير الاعتداءات التي تمثل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وكذلك، فإن إدانة وزارة الخارجية الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة تؤكد أن ما يجري ليس خلافاً سياسياً عابراً، بل تهديد مباشر لأمن الشعوب واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
كما تحرص الإمارات على التأكيد دائماً بأنها تتحرك ضمن حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية شعبها ومقدراتها الوطنية.
لقد بات واضحاً أن المجتمع الدولي يدرك خطورة السلوك الإيراني الأرعن والمتهور، لكن المطلوب اليوم موقف أكثر حزماً لردع سياسات الفوضى والعدوان التي يتبناها نظام ملالي طهران. أما الرسالة الإماراتية فستظل ثابتة وواضحة: لا مساومة على السيادة الوطنية، ولا تهاون مع أي تهديد يستهدف أمن الدولة واستقرارها.
ستبقى الإمارات قوية بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، عصية على الابتزاز، وثابتة في الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية. حفظ الله الإمارات وأدام عزها في ظل بوخالد.
إقرأ المزيد


