الإمارات اليوم - 5/18/2026 4:35:25 AM - GMT (+4 )
أكد مؤتمرالخدمة الاجتماعية السادس عشر، الذي نظمته أخيراً دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة تحت شعار «الهندسة الذكية للخدمة الاجتماعية: من الممارسة المهنية إلى المنظومة القيادية المؤثرة – وعي منظم»، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والخاصة وشبه الحكومية ذات الصلة بقطاع الخدمات الاجتماعية في الدولة، أن القطاع الاجتماعي يلامس الفرد والأسرة بشكل مباشر، ما يتطلب توافرالأدوات اللازمة لمعرفة احتياجات أفراد المجتمع، مؤكدة أهمية الرؤية الاجتماعية في تحقيق تكامل الخدمات المقدمة.
وقالت المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع، ميثاء محمد الشامسي، خلال الجلسة الأولى بعنوان «الخدمة الاجتماعية من ممارسة مهنية إلى منظومة قيادية استباقية»، إن أجندة دبي الاجتماعية 33 شكّلت أداة لوضع تصور نحو خدمات اجتماعية أفضل، ومستويات متقدمة من الخدمات التعليمية والصحية والترابط الاجتماعي. كما نوهت بوجود منظومة رقمية مترابطة ترصد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمجتمع.
وتابعت أن الهيئة تتميز بوجود قسم خاص يُعرف باسم «قسم المرصد الاجتماعي»، يعمل وفق نهج استباقي لرصد التحديات والاحتياجات الاجتماعية المستقبلية.
وأوضحت أن من أبرز مصادر المرصد «المسح الاجتماعي لإمارة دبي» الذي يُجرى كل عامين، وتم أخيراً الإعلان عن نتائج نسخته الثامنة، حيث يعكس المسح المؤشرات الشعورية للمجتمع مثل الإحساس بالانتماء والدمج والأمان.
كما أكدت أهمية برنامج تأهيل المهنيين الاجتماعيين، الذي أُطلق عام 2024 بهدف تعزيز كفاءة الكوادر الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، ما يسهم في رفع جودة حياة أفراد المجتمع ورفاههم، إلى جانب تأهيل العاملين في المجال الاجتماعي.
وأشارت إلى ترخيص 408 مهنيين اجتماعيين من سبع جهات حكومية، خلال عام 2024، ليصل إجمالي عدد المهنيين الاجتماعيين المرخصين في إمارة دبي حالياً إلى 1103 مهنيين اجتماعيين.
وذكرت وكيل وزارة تمكين المجتمع، عائشة أحمد يوسف، أن الوزارة نجحت في تأهيل أكثر من 7000 مستفيد انتقلوا من منظومة الرعاية المؤقتة إلى منظومة التمكين.
وأوضحت أن نقل الفرد من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التمكين يتطلب تكاتف جهود مختلف الجهات والقطاعات، لا سيما أن القطاع الاجتماعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاعات الصحية والأمنية والتعليمية والاقتصادية وغيرها.
وأكدت أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً من مفهوم الرعاية المستمرة إلى التمكين والاستثمار في قدرات الإنسان، مؤكدة أن الدعم يمثل أداة مؤقتة تهدف إلى نقل المستفيد نحو مسار التوعية وتعزيز استقلاليته المهنية والاقتصادية، والحد من مفهوم الاتكالية، لافتةً إلى أن التحديات المرتبطة بتغيير هذه المفاهيم تمثل فرصاً تسهم في تعزيز الجاهزية ورفع جودة الخدمات.
من جانبها، أفادت مستشارة رئيس دائرة تنمية المجتمع، الدكتورة منى جمعة البحر، بأهمية رصد المؤشرات الاجتماعية التي قد تؤدي إلى مشكلات مجتمعية، والعمل على التدخل الاستباقي الذي يمنع حدوث الأزمات قبل وقوعها.
وذكرت أن السلوكيات الخاطئة لدى الشباب والتسرب من المدارس تتطلب من الإدارات المدرسية وضع الضوابط الوقائية اللازمة، والعمل المبكرمع هذه الفئة قبل الوصول إلى مراحل خطيرة، مثل الإدمان أو الانحرافات السلوكية أو الجرائم.
وأضافت أن من بين المؤشرات الاجتماعية الأخرى ارتفاع نسب الطلاق بين الشباب أو قلة الاجتماعات العائلية، ما قد يقود إلى التفكك الأسري، مؤكدة إمكان تدارك هذه التحديات من خلال التوعية بقضايا الطلاق، وتعزيز لغة الحوار والوقت النوعي للأسرة، تجنباً للتفكك.
وأشارت إلى أن بعض المشكلات الاجتماعية قد تتطلب جهوداً مشتركة من جهات ضمن قطاعات عدة، ووصفتها بأنها «مشكلات متعددة القطاعات»، ما يستدعي وضع أهداف مشتركة تعمل عليها مختلف الجهات ضمن «نهج عابر للقطاعات».
وأكدت أن حماية المجتمع تتطلب عدم انتظار وقوع المشكلة، بل العمل على منعها منذ البداية.
وقالت مدير دائرة تنمية الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، وفاء محمد آل علي، إن المؤسسة تعمل ضمن منظومة متكاملة، بهدف تعزيز جودة حياة كبار المواطنين من خلال مجموعة من الخدمات الوقائية والتوعوية والتدخلية وخدمات التمكين والرعاية، مؤكدة أهمية الانتقال من إدارة الخدمات الاجتماعية إلى إدارةالأثر.
وأشارت إلى مبادرة «بركتنا» التي أُطلقت العام الماضي لتعزيز دور الأبناء في رعاية والديهم، والتي تتضمن مجموعة من الخدمات التي تسهم في رفع جودة رعاية كبار المواطنين.
من جانبها، بينت مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، الدكتورة هنادي عبيد السويدي، إن صعوبات التعلم تُعد من الإعاقات الخفية التي لا تظهر غالباً إلا خلال المرحلة المدرسية، وتتمثل في عسر القراءة والكتابة، وتشتت الانتباه وفرط الحركة، مؤكدة أهمية وعي الكوادر المدرسية وأولياء الأمور للتمكن من رصد المؤشرات الدالة على وجود صعوبات تعلم لدى الطفل.
وأوضحت أن من أبرز المؤشرات وجود تفاوت في مستوى الفهم بين الطفل وأقرانه، خصوصاً في مهارات القراءة والكتابة وبعض المهارات التعليمية الأخرى.
وأشارت إلى أن التدخل المبكر يسهم في تحسين جودة حياة الفرد على المدى البعيد، لا سيما عند وضع خطة فردية واضحة تساعد الطفل لاحقاً على فهم طبيعة المشكلة والتعامل معها مستقبلا.
• 1103 إجمالي عدد المهنيين الاجتماعيين المرخصين في دبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


