عجمان.. موسم متوازن وطموح مؤجّل في «المحترفين»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

علي معالي (أبوظبي)
أنهى نادي عجمان موسمه في دوري أدنوك للمحترفين 2025-2026 بصورة يمكن وصفها بـ«المتوازنة»، باحتلاله المركز السابع في الترتيب العام برصيد 32 نقطة، بعدما نجح الفريق في تحقيق هدف البقاء مبكراً نسبياً، لكنه لم يتمكن من الدخول بقوة في سباق المراكز المتقدمة أو المنافسة على المقاعد القارية، ليختتم «البرتقالي» موسماً حمل الكثير من التقلبات الفنية والنتائج المتباينة.
وعلى مدار الموسم، قدّم عجمان مستويات متفاوتة بين الجولات، إذ ظهر الفريق بصورة قوية أمام بعض كبار الدوري، بينما عانى في مواجهات أخرى من فقدان التركيز الدفاعي وتذبذب الفاعلية الهجومية، وهو ما انعكس على حصيلته النهائية في جدول الترتيب.
ودخل عجمان الموسم وسط تغييرات فنية ورغبة واضحة في بناء فريق قادر على تفادي معاناة المواسم السابقة، إلا أن الانطلاقة لم تكن مثالية، حيث فقد الفريق عدداً من النقاط مبكراً بعد خسارتيه في أول جولتين أمام الوحدة والنصر (2-0، و1-0)، نتيجة أخطاء دفاعية وعدم الانسجام الكامل بين العناصر الجديدة.
ومع مرور الجولات، بدأ الفريق يستعيد توازنه تدريجياً، خصوصاً على ملعبه، مستفيداً من تألق عدد من لاعبيه الأجانب والمقيمين، إلى جانب الروح القتالية التي ميّزت أداءه في المباريات الكبرى، ليُنهي «البركان» الدور الأول وهو في المركز التاسع برصيد 14 نقطة.
ورغم أن عجمان لم ينجح في الحفاظ على سلسلة نتائج إيجابية طويلة، إلا أنه تمكّن من حصد نقاط مهمة أمام منافسين مباشرين في صراع وسط الترتيب والبقاء، ما أبعده مبكراً عن دائرة الخطر الحقيقي.
برز المهاجم المغربي وليد أزارو كأحد أبرز نجوم عجمان خلال الموسم، بعدما أنهى الدوري ضمن قائمة أفضل الهدافين، مسجّلاً 10 أهداف، ليؤكد أهميته الكبيرة في المنظومة الهجومية للفريق.
واعتمد عجمان هجومياً بصورة كبيرة على التحولات السريعة والكرات المباشرة، مع استغلال خبرة أزارو داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى مساهمة لاعبي الوسط والأطراف في بناء الهجمات المرتدة.
لكن الفريق عانى في المقابل من غياب الحلول الهجومية البديلة في بعض المباريات، خاصة عندما تم فرض رقابة صارمة على أزارو، وهو ما تسبب في تراجع المعدل التهديفي خلال فترات متفرقة من الموسم، ووصل عدد أهداف الفريق 27 هدفاً، وهي نسبة ضعيفة، حيث تأتي في المركز الثالث كأضعف هجوم في المسابقة بعد البطائح (24 هدفاً) ودبا (25 هدفاً).
وإذا كان الخط الأمامي قد منح عجمان بعض التفوق، فإن المنظومة الدفاعية ظلت مصدر القلق الأكبر طوال الموسم، حيث استقبل الفريق أهدافاً مؤثّرة في دقائق حاسمة، وخسر نقاطاً كانت تبدو في المتناول بسبب سوء التمركز أو الأخطاء الفردية، وهو ما تكرّر في أكثر من مواجهة، بينها مباريات شهدت تقدُّم عجمان قبل أن يفقد الأفضلية لاحقاً، وهو ما جعل شباك الفريق تهتز 34 مرة.



إقرأ المزيد