أيلاف - 5/19/2026 4:33:43 PM - GMT (+4 )
إيلاف من واشنطن: كشفت تقديرات أمنية واستخباراتية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تحول جذري ومقلق في العقيدة العسكرية الإيرانية لمواجهة أي جولة قتال مرتقبة، حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفعيل الخيار العسكري مجدداً.
ونقلت الصحيفة عن حميد رضا عزيزي، الخبير في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن طهران ستتخلى عن استراتيجية "النفس الطويل" وترشيد الذخائر التي اتبعتها في مواجهة فبراير الماضي، لتعتمد بدلاً منها مقاربة "الحرب قصيرة الأمد عالية الشدة"، القائمة على إمطار إسرائيل بمئات الصواريخ الباليستية في "زمن صفر".
ولا تقتصر الخطة الإيرانية الجديدة على الجبهة الإسرائيلية؛ إذ حذر عزيزي من سيناريو نقل المعركة إلى عمق الخليج العربي عبر استهداف مباشر لمنشآت النفط والمصافي والموانئ، بهدف إحداث صدمة مشلة للاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن، مما يضع العواصم الخليجية أمام معادلة أمنية بالغة التعقيد.
وبالتوازي، تتجه التقديرات إلى أن طهران ستعمد إلى خنق الملاحة الدولية عبر جبهتين بحريتين متزامنتين؛ الأولى في مضيق هرمز، والثانية في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر مستعينة بذراعها الحوثي في اليمن، وهو ما قد يدفع بعض دول المنطقة إلى "امتصاص" الضربات دون رد مباشر لتفادي الانزلاق إلى دمار شامل.
تأتي هذه التسريبات المرعبة في وقت يعيش فيه الشرق الأوسط على وقع "هدنة مؤقتة ومفاجئة"، بعد أن كشف ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" عن توجيهه للجيش الأميركي بتأجيل ضربة عسكرية استراتيجية واسعة النطاق كانت مقررة.
وأوضح ترامب أن القرار جاء استجابة لطلب مباشر وخاص من قادة خليجيين بارزين؛ هم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، لفسح المجال أمام "فرصة جيدة جداً" لانتزاع اتفاق نووي شامل، مع تأكيده أن القوات الأميركية وضعت في حالة "استعداد أقصى" لشن هجوم ساحق في أي لحظة إذا تعثرت الدبلوماسية.
إقرأ المزيد


