جريدة الإتحاد - 5/21/2026 12:23:00 AM - GMT (+4 )
- البعض يعتقد أن لديك حلاً لكل مشكلة قد تواجههم، وينصبونك دون أخذ مشورتك مستشاراً مجانياً، متيقنين بأنك أفهم عنهم، ولديك آفاق وإجابات حاضرة وسريعة لما يواجهون، وإلا ليش تظهر صورتك في الجريدة كل مرة؟ غير مدركين أن السيارة تظل عندي بالسنوات الطوال لا أعرف كل الفصوص التي فيها، ولم أكن أدري أنها تسير بالأوامر، وأخشى أن أشبك هاتفي بها، وأن صغيري دلني على خصائص بها نافعة وتختصر الوقت، وهو لم يحصل على «الليسن بعد»، هؤلاء لا يصدقون أي كلمة اعتذار منك تبديها في وجوههم، لأنهم معتقدين أن تخصصك ولادات متعسرة!
- يا إخوان شفت سيارة لم أرَ مثلها في حياتي بشاعة وقبحاً، تشبه الضفدعة الهرمة، وتقول إن صانعيها متعمدون في إيذاء الذوق الرفيع، سيارة لا تعرف أنها «درام» بلدية متحرك، ولا هي مصفحة عسكرية تخلى عنها الجيش الروسي الأحمر قبيل الانهيار، لا لون ولا عون، مفعصة من كل الجوانب، تقول دخلت كهفاً ضيقاً، وخرجت منه، لا تعرف نافذتها من بابها، وفيها كم من الغطرسة لا يحق لها، أول ما شفتها في الشارع استعذت بالله من مكر إبليس، ومن هذه السيارة التي تبدو أنها لا تحب الفقراء!
- في ناس يا اخي ما تقول هذيلا مثلنا يتسبحون من «التانكي»، البشرة غير، والأدمة مختلفة، ولا قد عرفوا «الحلاط والسقم والحصوصة» يلامعون من بعيد مثل «خنير أبو سعيد»، ولديهم درجة من النقاوة تقول متنقينها، والمسامات تنضح من الصابون الإنجليزي «اليردالي»، تقول هذيلا متى يتوسخون، و«توانكيهم» تحرّ في الصيف مثل «توانكينا»!
- ولا يوترك مثل شخص أغنى عنك، ويشكي لك أو يسبح في السيولة، ويطلب منك ذاك الذي يكون عادة إلى حين ميسرة أو مُدَخلّ أولاده في مدارس خاصة، وعيالك في مدارس حكومية، ويناشدك في دفع أقساطهم المتأخرة، مرات تقول: هذه وجوه، وإلا «بليوِت»!
- ما أدري ليش كلما أكلت «عيش» في وجبة عشاء متأخرة، وهذه نادرة، تذكرت تلك الفرق الشعبية القديمة المتهالكة، والتي تأتي للفرح مقابل اللقمة، وصينية العيش المتأخرة التي يعزلها لهم المعاريس، وعليها ذبيحة، ويباتون يدقون بلا إيقاع منتظم، ولا آلات مدوزنة، ونشاز المطرب الرئيس بو ضرس ذهب، ورديده بأصوات متحشرجة بالتبغ، ومحاولة سرقة الضحكة والإعجاب والتصفيق، وجعل الصينية تلك الليلة المتأخرة صينيتين!
إقرأ المزيد


