جريدة الإتحاد - 5/21/2026 2:15:54 AM - GMT (+4 )
ترجمة: أحمد عاطف
تحوّلت الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية إلى جزء أساسي من حياة الأطفال والمراهقين، في وقت تتزايد فيه مخاوف الآباء من تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على الصحة النفسية والاجتماعية للأبناء. وبات كثير من الأطفال يقضون ساعات طويلة يومياً بين منصات التواصل والألعاب الرقمية، ما دفع خبراء التربية والصحة النفسية إلى التحذير من مخاطر الإدمان الرقمي وتأثيره على التركيز والنوم والعلاقات الاجتماعية.
وبحسب تقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا»، فإن التعامل مع هذه المشكلة لا يعتمد فقط على المنع أو العقاب، بل على بناء علاقة متوازنة مع التكنولوجيا داخل الأسرة، تقوم على الحوار والوعي ووضع حدود واضحة.
1- نشاط عائلي
ينصح الخبراء بأن يشارك الآباء أبناءهم أحياناً في استخدام التكنولوجيا، سواء عبر مشاهدة المحتوى أو تجربة بعض الألعاب معهم. هذا الأسلوب يمنح الأهل فرصة لفهم العالَم الرقمي الذي يعيش فيه الطفل، كما يساعد على بناء الثقة وفتح باب الحوار حول السلوكيات الصحيحة والخاطئة على الإنترنت.
2- المراقبة بِلا سيطرة
يشدِّد المتخصِّصون على أهمية متابعة ما يفعله الأبناء على الإنترنت، من دون تحويل الأمر إلى رقابة خانقة، فالطفل يحتاج إلى الشعور بالثقة، وفي الوقت نفسه إلى توجيه يساعده على التمييز بين المحتوى الآمن والخطير. ويُنصح بملاحظة أي تغييرات سلوكية مثل الانعزال أو العصبية أو تراجع الأداء الدراسي، باعتبارها مؤشرات قد ترتبط بالإفراط في استخدام الألعاب أو مواقع التواصل.
3- حوار حقيقي
يرى خبراء التربية أن الحوار اليومي داخل الأسرة أصبح ضرورة في عصر الشاشات، ويُنصح بتخصيص أوقات خالية من الهواتف، مثل وقت تناول الطعام أو قبل النوم، لإتاحة مساحة للنقاش والتواصل المباشر بين أفراد الأسرة. ويساعد هذا النوع من التواصل الأطفال على التعبير عن مشاعرهم ومشكلاتهم بدلاً من الهروب الكامل إلى العالم الافتراضي.
4- حدود واضحة
يؤكد متخصِّصون أن القواعد الواضحة والثابتة تساعد الأطفال على تنظيم علاقتهم بالتكنولوجيا، بينها: تحديد ساعات معينة لاستخدام الهاتف أو الألعاب، ومنع الشاشات داخل غرف النوم، وقبل النوم بوقت كافٍ. وينصح الخبراء بعدم ترك الأجهزة الإلكترونية مفتوحة طوال الوقت، لأن غياب الحدود قد يحوِّل الاستخدام الترفيهي إلى سلوك إدماني.
5- القدوة
يشير خبراء إلى أن الأطفال يكتسبون عاداتهم من سلوك الوالدَين أكثر من التعليمات المباشرة، ولهذا فإن الإفراط في استخدام الهاتف أمام الأبناء يضعف أي محاولات لفرض التوازن الرقمي داخل المنزل. ويؤكد المتخصِّصون أن المطلوب ليس الابتعاد الكامل عن التكنولوجيا، بل تقديم نموذج صحي ومتوازن في استخدامها.
إقرأ المزيد


