الإمارات اليوم - 5/22/2026 4:07:23 AM - GMT (+4 )
استدرجت امرأة من جنسية أوروبية صديقها إلى الإمارات، بحجة الاستثمار في سيارات المزادات وتحقيق أرباح مجزية، وأقنعته بشراء ثلاث مركبات بقيمة 308 آلاف و344 درهماً، على أن تُسجل مؤقتاً باسمها، إلى حين حضوره إلى الدولة واستخراج إقامة له، قبل نقل ملكيتها إليه لاحقاً، إلا أنها استولت على المركبات وامتنعت عن نقلها باسمه، وفي المقابل قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بثبوت أحقية المدعي في المركبات، وإلزام المدعى عليها بنقل ملكيتها إليه.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد امرأة طالب فيها إثبات أحقيته في ثلاث سيارات، بقيمة إجمالية تبلغ 308 آلاف و344 درهماً، وإلزامها بنقل ملكيتها إليه، مع الالتزام بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه كانت تربطه بالمدعى عليها علاقة صداقة وأثناء وجوده في دولة أوروبية تواصلت معه لعلمها بأنه يعمل في تجارة السيارات المستعملة ولديه ورشة تصليح، فعرضت عليه الاستثمار في مجال السيارات المستعملة في دولة الإمارات، بحكم عملها في الدولة، وأقنعته بأن المجال هنا فيه ربح كثير فاقتنع بذلك، بعد أن عرضت عليه شراء ثلاث سيارات من مزاد داخل الدولة، على أن تُسجل السيارات باسمه عند قدومه إلى الدولة واستخراج إقامة له.
وأشار المدعي إلى تحويله مبلغ 308 آلاف و344 درهماً من حسابه إلى حسابها لشراء السيارات، فاشترتها وسجلتها باسمها وبرّرت ذلك بأنه ليست له إقامة داخل الدولة، ولا يستطيع شراء السيارات باسمه، وأخبرته بأنه عندما يستخرج إقامة داخل الدولة ستنقل السيارات إلى اسمه، إلا أنها لم تفِ بوعدها رغم محاولاته المتعددة معها، لافتاً إلى أن السيارات أصبحت بحوزته، ولكنه لا يقدر على الاستفادة منها أو التصرف فيها بأي تصرف، وأرفق سنداً لدعواه هو صور من مراسلات هاتفية وعقد بيع سيارة، وشهادة لمن يهمه الأمر منسوبة للمدعى عليها، بينما لم تحضر المدعى عليها ولا من يمثّلها رغم إعلانها قانوناً.
وخلص تقرير الخبرة الفنية المنتدبة من المحكمة إلى أنه لا يوجد اتفاق مكتوب بين المدعي والمدعى عليها، يوضح طبيعة وشروط العلاقة بين الطرفين، إلا أنه وفقاً لما ورد في الرسائل المتبادلة بينهما وما ورد في كشف التحويلات المالية من المدعي للمدعى عليها، بالتنازل عن الشكوى المرسلة من الأخيرة إلى دائرة القضاء ضد الأول، يتضح أن العلاقة تتمثّل في وجود تعاملات بين الطرفين، وبموجبها حوّل المدعي مبالغ مالية للمدعى عليها بإجمالي قدره 307 آلاف و529 درهماً، وقد اشترت المدعى عليها سيارات ولا توجد أي عقود مكتوبة بين الطرفين توضح العلاقة القانونية بينهما، وما إذا كانت توجد شراكة بينهما من عدمه، كما لم تحضر المدعى عليها اجتماع الخبرة، وخلا ملف الدعوى من أي مستندات مقدمة من جانبها.
وخلال نظر الدعوى، استمعت المحكمة إلى شهادة زوجة المدعي التي أفادت بأنها تعرّفت إلى المدعى عليها عن طريق زوجها المدعي، وأن الأخير اتفق معها على شراء ثلاث مركبات، وحوّل مبالغ مالية إليها لهذا الغرض، وقد تعذر تسجيل المركبات باسم زوجها في ذلك الوقت بسبب عدم امتلاكهما إقامة سارية في الدولة، لذلك اتفق الطرفان على تسجيل المركبات باسم المدعى عليها بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال إجراءات الإقامة، إلا أنها امتنعت لاحقاً عن نقل الملكية، ثم تقدمت ببلاغ ضد زوجها أمام النيابة العامة، مشيرة إلى أن المدعى عليها أقرّت بعدها - بموجب إقرار موقع منها ومقدّم أمام النيابة العامة - بنقل ملكية المركبات إليها (الشاهدة)، حيث كانت قد استخرجت الإقامة، مشيرة إلى أن ذلك تم قبل نحو سنة ونصف السنة.
وقررت المحكمة توجيه اليمين المتممة للمدعي فحلفها بصيغة: «أقسم بالله العظيم أنني اتفقت مع المدعى عليها على شراء ثلاث سيارات موضوع الدعوى، وحوّلت لها مبالغ مالية، وأنه تعذّر تسجيل المركبات باسمي في حينها، واتفقتُ معها على أن تكون السيارة باسمها مؤقتاً على أن تنقلها باسمي لاحقاً، وعندما طلبت منها ذلك امتنعت، وأن المدعى عليها قامت بالتعهد والإقرار بنقل ملكية المركبات باسم زوجتي المدعوة، وفقاً للاتفاق بيني وبينها، والله على ما أقول شهيد».
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، بما فيها تقرير الخبرة، تحويل المدعي مبالغ مالية إلى المدعى عليها، وشراء الأخيرة المركبات محل النزاع وتسجيلها باسمها، وكان الثابت كذلك من خلال المستند المقدّم من المدعي والمعنون بـ«شهادة لمن يهمه الأمر» منسوبة إلى المدعى عليها، وموجهة إلى دائرة القضاء وما جاء فيها من أنها تعهدت وأقرت، بنقل ملكية ثلاث سيارات إلى زوجة المدعي، وفقاً للاتفاق المبرم مع المدعي.
وأشارت المحكمة إلى أنها تستخلص مما سبق أنه بمثابة قرائن على صحة ما يدعيه المدعي، وقد أكملت تلك القرائن بتوجيه اليمين المتممة للمدعي، ومن ثم يثبت للمحكمة صحة ملكية المدعي المركبات موضوع الدعوى، وحكمت المحكمة بثبوت ملكية المدعي للسيارات موضوع الدعوى، وإلزام المدعى عليها بنقل ملكيتها باسم المدعي، وإلزامها برسوم الدعوى ومصروفاتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


