أيلاف - 5/22/2026 4:45:13 PM - GMT (+4 )
إيلاف من واشنطن: في خطوة مباغتة أثارت موجة من الاستغراب والارتباك داخل أروقة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والعواصم الأوروبية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الخميس، أن الولايات المتحدة سترسل 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا؛ رابطاً هذا القرار الاستراتيجي المباشر بعلاقته الشخصية القوية مع الرئيس البولندي الجديد، اليميني الشعبوي كارول نافروتسكي.
وجاء إعلان ترامب من خلال منشور له عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، كتب فيه: "استناداً إلى فوز الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، الذي تشرفتُ بتأييده سابقاً، ونظراً لعلاقتنا الوطيدة به، يسرني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا".
وفجّر هذا القرار المفاجئ تساؤلات حادة في الأوساط العسكرية، لا سيما وأنه يأتي بعد أسبوع واحد فقط من قيام وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بوقف عملية نشر فريق قتالي مدرع كان من المقرر جدولته دورياً للتناوب بين بولندا ودول البلطيق ورومانيا؛ فيما التزم البنتاغون الصمت محيلاً كافة الاستفسارات الصحافية إلى البيت الأبيض الذي لم يقدم تفاصيل حول مصدر هذه القوات أو صياغة انتشارها الجغرافي.
ويرى مراقبون أن خطوة ترامب تأتي في سياق إعادة هندسة التواجد الأميركي في القارة العجوز بناءً على الولاءات السياسية والمواقف من قضايا واشنطن؛ إذ تشهد علاقات ترامب توتراً متصاعداً مع قادة حلف شمال الأطلسي ("الناتو") الذين عارضوا حربه المستعرة ضد إيران أو أحجموا عن تقديم دعم عسكري كافٍ فيها.
وتُرجم هذا الاستياء مطلع الشهر الجاري عندما أصدر ترامب قراراً بسحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، عقب تصريحات حادة للمستشار الألماني فريدريش ميرز اعتبر فيها أن طهران نجحت في "تذليل" الولايات المتحدة عسكرياً؛ ما دفع ترامب لنقل الثقل العسكري صوب وارسو مكافأةً لنافروتسكي الذي زار المكتب البيضاوي في سبتمبر الماضي لتقديم الشكر لترامب على دعمه في الانتخابات الرئاسية البولندية.
إقرأ المزيد


