ترانا بنظهر أقوى.. ثلاث كلمات
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

هي الحبل الواصل بين العزم، والحزم، والجزم. ثلاث كلمات تؤسِّس لثوابت وطنية، يجب أن تكون منهجاً لقيم دولة قامت على الحب، وإنسانية مشبّعة بأصالة قيادة آمنت بأن الوطن ليس كلمة محفوظة في ثنيات المعجم اللغوي، بل الوطن هو الزمن يعزف على قيثارة الزمن، يدوْزن مشاعر شعب على وتر ولحن، ويسطّر في الزمان ملاحم القوة، والإيمان، بأننا أقوياء برجالنا، جسورون بثوابتنا، صارمون بقيمنا التي نبتت شجرة في الصحراء، واتسعت أغصانها لتعانق نجوم السماء، وترسم صورة الكرم على صفحات الموجة، وتكتب للتاريخ رواية شعب، بدأ من الصفر، وأسّس حضارة يتباهى بها بين الأمم. 
واليوم، والعالم يواجه أعتى قوى البغي والطغيان، تقف الإمارات في وجه التعنت والتزمُّت بصلابة الرجال الأوفياء، وصمود إرادة النجباء، وجسارة النبلاء، تقف وهي شامخة، كالجبال راسخة كجذوع النخل، ودولة تكبر برجالها لا خوف عليها، دولة تتطور بإرادتها لا خشية على مستقبلها، وهي اليوم ترقى سلم التطور ببيان، وتبيان، وبنان دائماً يشير إلى المدى، والأفق سقفه، والإنسانية مداره، والشفافية لغته، وإن غامت الدنيا، فالموعد مع المطر أقرب من الرمش للرمش، وإن مالت جذوع العالم يبقى جذع الإمارات كصلابة الوعي في عقول أبنائها، وإن تداعت جدران العالم فجدران الإمارات جبال، حصاها من تلك العزائم المصلبة بأحلام أزهى من الشمس، وأبهى من وجه اللجين.
 ومقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نقطة آخر السطر، لا تحتاج إلى تفسير، أو تأويل، فهي جملة كأنها الجناح يحلّق بالمعاني حتى عنان السماء، وهي الموجة التي تفتح للمدى طريقاً للنصر على كل مفترٍ، وكل آثم، وهمّاز بنميم. كلمات سموّه هي الميسم لكل ألم، هي القلم يسطّر في وجداننا خير الكلم. كلمات سموّه جاءت من القلب، ودخلت القلوب نسمة باردة محمّلة بغزير الغيث. فهذا الجزل، هذا العدل عطاء من نهر لا ينضب معينه، وبحر لا يكف عن العطاء. 
كلمات سموّه جاءت على نسق النسمة توقظ في الضمائر معنى الجمال في الخطاب إذا ما جاشت القلوب تبغي السُّقيا من مهجة سحابة كلما هبّت ريح أعطت، وأجزلت في العطاء، فقط لأنها سحابة تمرُّ في سماء دولة رسّخ إرثها زايد الخير، ولزايد، طيّب الله ثراه، رسم في القلوب، وخلود في ذاكرة الأجيال. ثلاث كلمات روت قصة الإمارات مع التاريخ، وكيف كان التاريخ يسجِّل الخطوات باتجاه المستقبل، ويكتب عناوينه من ذهب المشاعر، وسبك القلائد، وأحلام حسان وهبن الوطن خير عطاء، وها هم رجال، من هذا الوطن، سد، وسند، وعضد ووعد، وعهد، لا تبليه السنون، ولا تجفّف أوراقه المعضلات. ها هم عيال زايد دروع في وجه المكائد، وحصون ترد العدا، وتهزم كل عُتلٍّ زنيمٍ جاحد. ها هم عيال زايد، في الورى صقور، وجسور للمودة، وإن خابت ضمائر الحاقدين، فالإمارات محيط أمواجه قوارب على صهواتها يبلغ الرجال مبتغاهم.



إقرأ المزيد