الإمارات اليوم - 6/4/2026 4:09:38 AM - GMT (+4 )
قضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية ببراءة امرأة ورجل من تهمة «تحسين المعصية والحض عليها»، بعد أن تشككت في صحة إسناد الحسابات الإلكترونية إلى المتهمين، واعتبرت الأدلة المقدمة في الدعوى غير كافية للإدانة، وذلك بعدما تقدم زوج المتهمة الأولى ببلاغ، أفاد فيه باكتشاف محادثات، وصفها بأنها «غرامية»، بين زوجته والمتهم الثاني عبر تطبيق «إنستغرام».
وتفصيلاً، أوضح الزوج المدعي أنه استخرج شريحة هاتف بديلة للرقم الذي كانت تستخدمه زوجته، واستخدمه في تفعيل عدد من التطبيقات، من بينها «إنستغرام»، ليعثر، بحسب أقواله، على محادثات بين الطرفين، مشيراً لوجود خلافات زوجية سابقة، وقضية تعود إلى 2024 تتعلق بالواقعة ذاتها مع الشخص نفسه.
وأُحيل المتهمان إلى المحاكمة بتهمة «تحسين المعصية والحض عليها»، استناداً إلى محادثات جرت عبر تطبيق «إنستغرام»، وخلال الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة، أنكرت المتهمة التهمة المسندة إليها، كما أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه، وتمسك الطرفان بالإنكار أمام المحكمة.
من جانبه، دفع وكيل المتهمة بانتفاء الجريمة في حق موكلته لعدم وجود دليل فني أو مادي يثبت عائدية حساب «إنستغرام» محل الاتهام لها، موضحاً أن الزوج أقر في أقواله بأنه استخرج شريحة هاتف جديدة للرقم الذي كانت تستخدمه زوجته، وأنه فعّل تطبيقات عليها، من بينها «إنستغرام»، قبل أن يقرر لاحقاً اكتشاف المحادثات محل الدعوى.
وأضاف أن المتهمة أنكرت خلال جميع مراحل التحقيق علاقتها بالحساب المنسوب إليها، مؤكدة أن حسابها الشخصي يختلف عن الحساب الوارد في الأوراق، موضحاً أن استعلام مركز الشرطة من الجهات المختصة عن عائدية الحسابات المستخدمة في الواقعة، أفاد بتعذر الحصول على بيانات أصحابها، لارتباطها بشركة لا تخضع لقوانين الدولة من دون أمر قضائي، معتبراً أن ذلك يضعف الدليل الإلكتروني المطروح في الدعوى، مشيراً إلى أن الزوج سبق أن قدم بلاغاً، ورفع قضية مماثلة، في 2024، انتهت بالبراءة، معتبراً أن تكرار البلاغات، إلى جانب النزاعات الأسرية والدعاوى المتبادلة بين الطرفين، يدعم شبهة الكيدية والتلفيق.
ووفق مذكرة الدفاع تمسك وكيل المتهمة أيضاً بعدم معقولية تصور الواقعة، معتبراً أنه من غير المنطقي أن يستعيد الزوج حساباً منسوباً إلى زوجته ويستخدم الشريحة المرتبطة به، ثم تستخدم المتهمة الحساب ذاته لإرسال رسائل تدينها، فيما أشار إلى أن محضر تفريغ الرسائل تضمن أن المحادثات كانت حديثة، وأن الهاتف المقدم ضمن الأوراق لا يعود إلى المتهمة.
بدورها، أكدت المحكمة في أسباب حكمها أن تقدير الأدلة في المواد الجزائية يخضع لاقتناع القاضي، مشيرة إلى أن الإدانة تستلزم بلوغ الأدلة مرتبة الجزم واليقين، لا مجرد الترجيح أو الاحتمال، وذكرت المحكمة أنها تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين، خصوصاً مع إنكار المتهمة علاقتها بالحساب محل الاتهام، وإنكار المتهم التهمة المنسوبة إليه، معتبرة أن ذلك أدخل الشك إلى وجدانها وقلّل من قيمة الدليل المقدم في الدعوى.
وأكدت المحكمة أن الأحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين، وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم، وقضت حضورياً ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما استناداً إلى المادة 211 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، فيما انتهت محكمة الاستئناف أيضاً إلى تأييد حكم البراءة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


