أيوب بوعادي.. جوهرة جديدة وأرقام مخيفة في 90 دقيقة!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن أيوب بوعادي في حاجة إلى بطولة كاملة أو سلسلة من المباريات الكبيرة ليصنع اسمه على الساحة العالمية، بل احتاج إلى 90 دقيقة فقط أمام البرازيل في كأس العالم 2026 ليصبح حديث الجماهير والخبراء وكبار الأندية الأوروبية.
ففي المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 بين المغرب والبرازيل ضمن افتتاح منافسات المجموعة الثالثة، لم ينجح أسود الأطلس فقط في مجاراة أحد أعظم منتخبات التاريخ، بل تفوقوا عليه في العديد من المؤشرات الهجومية، حيث سدد المغرب 14مرة مقابل 12 للبرازيل، وحقق معدل أهداف متوقعة أعلى، ونجح في فرض شخصيته خلال فترات طويلة من اللقاء، ليؤكد أن الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 لم يكن مجرد صدفة عابرة.
وفي قلب هذا المشهد برز لاعب الوسط الشاب أيوب بوعادي، الذي تحول من موهبة واعدة في صفوف ليل الفرنسي إلى أحد أبرز اكتشافات البطولة العالمية خلال ساعات قليلة.
قصة بوعادي بحد ذاتها تعكس نجاح المشروع المغربي في استقطاب المواهب ذات الأصول المغربية.، فاللاعب المولود في فرنسا تدرج في جميع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي حتى منتخب تحت 21 عاماً، قبل أن يتخذ قراراً مصيريا قبل أسابيع قليلة باختيار تمثيل المغرب دولياً، وبدا القرار مهماً حينها، لكنه أصبح أكثر أهمية بعد الأداء الذي قدمه أمام البرازيل في رابع مباراة دولية له فقط بقميص المغرب.
وتكشف الأرقام حجم التأثير الذي تركه اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً، فقد سجل 87 لمسة للكرة و60 تمريرة صحيحة، ليكون ثالث أكثر لاعبي المباراة مشاركة في البناء خلف الثنائي البرازيلي ماركينيوس وجابرييل ماجالهايس فقط، كما أصبح بعمر 18 عاما و254 يوماً ثاني أصغر لاعب خلال الستين عاما الأخيرة ينجح في إكمال أكثر من 50 تمريرة في مباراة بكأس العالم، خلف الإسباني جافي في مونديال 2022.
ولم تتوقف مساهماته عند دقة التمرير فقط حيث نجح في تنفيذ ثلاث مراوغات ناجحة، وفاز بتسعة صراعات ثنائية، واستعاد الكرة ست مرات، ليقدم عرضاً متكاملاً جمع بين الجودة الفنية والشخصية القوية والانضباط التكتيكي.
هذا التألق لم يفاجئ المتابعين للدوري الفرنسي. فبوعادي خاض بالفعل 96 مباراة مع ليل رغم صغر سنه، بعدما دخل تاريخ النادي كأصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول بعمر 16 عاماً وثلاثة أيام فقط. لكن ما قدمه أمام البرازيل نقل موهبته من دائرة المتابعة المحلية إلى دائرة الاهتمام العالمي.
ولم يكن غريبا بعد ذلك أن تتسارع التقارير التي تربط اسمه بعمالقة أوروبا، ويعتبر اللاعب أحد أهداف أرسنال الإنجليزي الرئيسية في مشروع ميكيل أرتيتا المستقبلي، بينما يراقب باريس سان جيرمان وتشيلسي تطوراته عن كثب، وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي اللندني أوضحت للاعب أنه سيكون جزءاً مهما من الفريق الأول مباشرة، وليس مجرد استثمار للمستقبل.
أما ليل الفرنسي، فيدرك جيدا قيمة جوهرته الصاعدة، لذلك حدد مبلغ 70 مليون يورو كبداية لأي مفاوضات محتملة، مع قناعة داخل النادي بأن القيمة قد ترتفع أكثر إذا واصل اللاعب تألقه خلال بقية مشوار كأس العالم.



إقرأ المزيد