فانس: تقدم كبير في المحادثات مع إيران بسويسرا
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

بورغنشتوك (وكالات)

التقى المفاوضون الأميركيون والإيرانيون، أمس، وجهاً لوجه، بمشاركة الوسطاء القطريين والباكستانيين، في منتجع «بورجنستوك» بسويسرا، إذ تتفاوض مجموعات فنية وتقنية متخصصة على بنود الاتفاق النهائي الذي سيغطي كافة جوانب «مذكرة التفاهم» التي تم توقيعها في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إن «تقدماً كبيراً» تحقق بالفعل في المحادثات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في سويسرا، والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد.
ووصف جاي دي فانس، بـ«التاريخية» المحادثات مع إيران، آملاً في أن تؤدي الى «فتح صفحة جديدة» مع إيران.
وقال فانس مع بدء المحادثات المباشرة بين البلدين والوسطاء من قطر وباكستان في بورغنشتوك «ما طلبه الرئيس دونالد ترامب، منا هو فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، ومد اليد للإيرانيين».
وأضاف أن الهدف هو أن «نقول لهم إنه إذا كان قادتهم على استعداد للتخلي عن دورهم كعامل لعدم الاستقرار الإقليمي، وإذا كانوا على استعداد للتخلي نهائياً عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع هذا البلد».
وتابع «هذا اجتماع تاريخي»، وأشار إلى تحقيق تقدم كبير في الساعات القليلة الماضية، مؤكداً: «أتوقع أن نحرز مزيداً من التقدم في الساعات المقبلة».
وبعد اجتماعات ثنائية صباح أمس، بين الوفدين الأميركي والإيراني مع الوسطاء القطريين والباكستانيين ومضيفيهم السويسريين، اجتمعت الوفود الأربعة حول طاولة المفاوضات بعد الظهر، حيث من المأمول أن تؤدي هذه المحادثات إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً يشمل البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الدوحة، الممثلة برئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنها تأمل في «اتفاق شامل ودائم يعالج الجوانب كافة التي تناولتها مذكرة التفاهم».
وصرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أثناء وجوده إلى جانب فانس، بأنه يأمل في نهاية المفاوضات «أن نتوصل إلى اتفاق رائع من شأنه أن يعزز السلام والتقدم والازدهار في جميع أنحاء العالم».
وتابع فانس الذي يرافقه في سويسرا المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر: «هل يمكننا أن نبدأ بداية جديدة؟ هل يمكننا إحداث تغيير دائم في العلاقات في الشرق الأوسط؟ أم أننا سنعود إلى الوسائل القديمة، وهو أمر لا نفضله، ولكنه بالتأكيد يبقى احتمالا حقيقيا للغاية؟».
من جانبه، لم يدلِ الوفد الإيراني بتصريحات للصحفيين، ولم ينضم إلى الوفود الثلاثة الأخرى في القاعة أثناء وجود ممثلي وسائل الإعلام والمصوّرين.
بدوره، أكد وزير الخارجية السويسري اينياتسو كاسيس، أمس، أهمية المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشان تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، معتبراً أن استضافة سويسرا لهذه المباحثات تمثل «خطوة أولى أساسية» لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر التلفزيون الإيراني أن مفاوضات سويسرا لم تناقش الملف النووي، وأنها بحثت تنفيذ البند 13 من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مع إعطاء الأولوية لقضية لبنان.

إثارة المشاكل
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بقصف إيران، في حال استمر «حزب الله» اللبناني في «إثارة المشاكل»، وفق تعبيره.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «على إيران أن توقف فوراً وكلاءها مدفوعي الأجر بشكل كبير في لبنان عن إثارة المشاكل»، في إشارة إلى «حزب الله».
وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، سنضرب إيران بقوة كبيرة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، بل وبشكل أقوى».
وفي وقت سابق أمس، قال ترامب في تصريحات لقناة فوكس نيوز، إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين البارحة، وحذرهم من إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف: «إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم، ولن يتمكن المفاوضون الإيرانيون من العودة إلى بلادهم»، دون أن يوضح تماماً ما يعنيه بذلك.
وأكد الرئيس الأميركي أنه يحتفظ بخيارات متعددة إذا لم يقدم الإيرانيون التزامات جادة على طاولة المفاوضات، مضيفاً أن مذكرة التفاهم مجرد تمديد لوقف إطلاق النار، وليست اتفاقاً نهائياً.
نقلت وكالات أنباء إيرانية عن مصدر قوله، إن تهديدات الرئيس الأميركي لطهران أوقفت المحادثات بين وفدي البلدين في سويسرا، مضيفة أن فريق التفاوض الإيراني غادر موقع التفاوض احتجاجاً على تهديدات ترامب.

هدفه المقدس
تعليقاً على مفاوضات إيران، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، تعهده بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف، معتبراً أن هذا «هدفه المقدس».
وقال نتنياهو في تصريحات بشأن الملف الإيراني: «مهما كانت التطورات السياسية، فلن أسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل فلن يحدث ذلك».



إقرأ المزيد