جريدة الإتحاد - 7/5/2026 1:45:18 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
كشفت بيانات فسيولوجية حديثة عن حجم التوتر والانفعال الذي عاشه كريستيانو رونالدو خلال فوز البرتغال على كرواتيا بنتيجة 2-1 في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة وصفها قائد المنتخب البرتغالي بنفسه بأنها «مباراة مجنونة»، بعدما ظلت نتيجتها معلّقة حتى اللحظات الأخيرة.
وجاءت الأرقام عبر شركة WHOOP، المتخصّصة في إنتاج الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة المؤشرات الحيوية وتحليل الأداء البدني للرياضيين. ويُعد رونالدو سفيراً عالمياً للشركة، كما أنه أحد المستثمرين فيها، ما أتاح رصد معدّل نبضات قلبه خلال أبرز لحظات اللقاء الذي أقيم في مدينة تورونتو.
وأظهرت البيانات أن مُعدّل نبضات قلب رونالدو بلغ 144 نبضة في الدقيقة أثناء استعداده لتنفيذ ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب البرتغال بعد عرقلة ريناتو فيجا داخل منطقة الجزاء.
ومع نجاحه في تسجيل هدف التعادل (1-1)، قفز معدل نبضات قلبه إلى 157 نبضة في الدقيقة، وهو أعلى مستوى سجّله خلال المباراة، في لحظة أعادت البرتغال إلى أجواء اللقاء ومنحت قائدها أول أهدافه في مباراة إقصائية بكأس العالم.
وبعد ذلك، انخفض معدل نبضات قلبه إلى 134 نبضة في الدقيقة عند تسجيل جونزالو راموس هدف الفوز، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 141 نبضة في الدقيقة مع إطلاق الحكم صافرة النهاية، معلناً تأهل البرتغال إلى الدور التالي.
ولم يكن خروج رونالدو إلى مقاعد البدلاء كافياً لخفض مستوى التوتر، حيث أكد قائد البرتغال عقب اللقاء أن متابعة المباراة من خارج الملعب تكون أكثر صعوبة من المشاركة فيها، قائلاً إن اللاعب يعيش لحظات أكثر عصبية عندما لا يكون داخل أرضية الملعب.
وأثبتت بيانات WHOOP صحة هذا الشعور، خاصة في الدقائق الأخيرة التي شهدت إثارة كبيرة، بعدما سجّل المنتخب الكرواتي هدفاً في الثواني الأخيرة، قبل أن يلغيه الحكم، ليضمن المنتخب البرتغالي التأهل وسط أجواء مشحونة حتى اللحظة الأخيرة.
وتعكس هذه البيانات جانباً نادراً من الضغوط النفسية والبدنية التي يتعرض لها اللاعبون في المباريات الكبرى، حيث لم تقتصر أهمية اللقاء على المنافسة الرياضية، بل امتدت إلى استجابة الجسم لحظات الحسم.
وتواصل تقنيات مراقبة الأداء، تقديم صورة أكثر دقة عن تأثير المباريات على اللاعبين، عبر قياس المؤشرات الحيوية في الوقت الفعلي، بما يساعد على فهم العلاقة بين الأداء البدني والانفعالات النفسية خلال المنافسات الكبرى.
وبالنسبة لرونالدو، أظهرت الأرقام أن مباراة البرتغال وكرواتيا لم تكن مجرد مواجهة في ثُمن نهائي كأس العالم، بل اختباراً حقيقياً للأعصاب، جسّدته نبضات قلبه التي ارتفعت وانخفضت مع كل لحظة حاسمة في واحدة من أكثر مباريات مونديال 2026 إثارة.
إقرأ المزيد


