جريدة الإتحاد - 7/5/2026 2:06:23 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن فوز منتخب فرنسا على باراجواي بهدف دون ردٍّ في دور الـ16 من كأس العالم مجرد عبور صعب إلى ربع النهائي، بل تحوّل إلى مادة جدلية واسعة في الصحافة الفرنسية، التي ركّزت على الأسلوب العدواني لمنتخب باراجواي، والتساهل التحكيمي الواضح الذي صاحب المباراة.
صحيفة ليكيب جاءت في مقدمة الصحف المنتقدة، بعدما وصفت ما فعله منتخب باراجواي بأنه قدّم «مناورات مشبوهة»، معتبرةً أن المنافس لم يكتفِ بالدفاع والتكتل، بل حاول إخراج لاعبي فرنسا من تركيزهم عبر الخشونة والاستفزاز وتعطيل إيقاع اللعب. وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك عندما تساءلت: كيف أفسد الباراجويانيون المباراة؟ في إشارة واضحة إلى أن اللقاء خرج في فترات طويلة عن حدوده الفنية المعتادة.
بينما الانتقاد الأكبر في التغطية الفرنسية كان موجّهاً إلى الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف، الذي بدا، بحسب الصحف الفرنسية، متساهلاً بشكل لافت مع تدخلات لاعبي باراجواي.
واعتبرت ليكيب أن خروج منتخب باراجواي من المباراة دون بطاقات صفراء تقريباً، رغم الأخطاء الخشنة والسلوكيات المنافية للروح الرياضية، كان أقرب إلى «المعجزة» التحكيمية.
أما لو باريزيان فتعاملت مع المباراة باعتبارها اختباراً نفسياً وبدنياً للمنتخب الفرنسي، ووصفت ما حدث بأنه «فخ باراجوياني»، مؤكدة أن فرنسا أثبتت قدرتها على خوض «الحرب» عندما تُفرض عليها مثل هذه النوعية من المباريات، في إشارة إلى استفزازات الخصم ومحاولاته المستمرة لجرِّ المواجهة بعيداً عن كرة القدم.
من جانبها، رأت لوموند أن اللقاء كان عنيفاً وعدوانياً ومليئاً بالتوقفات، مشيرة إلى أن الحكم لم يتعامل بالحزم المطلوب مع أخطاء باراجواي المتكررة، بينما حصل لاعبو فرنسا على إنذارات في مواقف كان يمكن التعامل معها بالمعيار نفسه تجاه المنافس.
أما كورير إنترناسيونال فاختصر المشهد بعنوان قاسٍ، مؤكداً أن فرنسا تأهلت رغم «جدار باراجواي» ورغم حكم «لا مكان له في كأس العالم»
وأجمعت صحف فرنسا على أن منتخب «الديوك» لم يواجه فقط منتخباً يدافع بصلابة، بل واجه استفزازاً وخشونة وفوضى تحكيمية. ومع ذلك، نجح المنتخب الفرنسي في الحفاظ على هدوئه، وحسم بطاقة التأهل، بينما غادرت باراجواي البطولة بصورة سيئة فنياً وسلوكياً.
إقرأ المزيد


