لسان تشيلافيرت يهدم إرثه.. العنصرية تُسقط أسطورة باراجواي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتصم عبدالله (أبوظبي)
خطف الحارس الباراجوياني السابق خوسيه لويس تشيلافيرت الأضواء مجدداً، لكن هذه المرة بعيداً عن إنجازاته التاريخية في الملاعب، بعدما أثار عاصفة من الجدل بتصريحات وُصفت بالعنصرية عشية مواجهة فرنسا وباراجواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
ونشر تشيلافيرت، البالغ من العمر 60 عاماً، رسالة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي رداً على تصريحات منسوبة للمهاجم الفرنسي السابق كريستوف دوجاري، قال فيها: «كريستوف، أنت محق، في عام 1998 واجهنا المنتخب الفرنسي، أما الآن فسيواجه منتخب باراجواي فريقاً من أفريقيا». 
وأثارت العبارة ردود فعل غاضبة، باعتبارها تستهدف التنوع العرقي داخل المنتخب الفرنسي، الذي يضم عدداً من اللاعبين المنحدرين من أصول أفريقية، يتقدمهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
وسارع رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو إلى إدانة التصريحات، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أُدين بأشد العبارات هذه التصريحات العنصرية التي تقوّض قيم الاحترام والأخوّة والتنوع في كرة القدم. إذا كان تشيلافيرت حارساً عظيماً في يوم من الأيام، فقد سقط الآن في العار».
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها الحارس السابق الجدل بسبب تصريحاته. ففي يونيو الماضي، هاجم مبابي بسبب دفاعه عن زميله في ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، في ملف العنصرية، ووجّه إليه انتقادات لاذعة عبر وسائل الإعلام الأرجنتينية.
ويبدو أن جرح مونديال 1998 لا يزال مفتوحاً في الذاكرة الباراجويانية، فقبل 28 عاماً، خرج منتخب باراجواي من دور الـ16 أمام فرنسا بهدف ذهبي سجّله لوران بلان، في مباراة لا تزال حاضرة بقوة في أذهان الجماهير واللاعبين السابقين.
وفي النسخة الحالية، تجدّدت المواجهة بين المنتخبين وسط أجواء مشحونة، إذ اتسمت المباراة بالاحتكاكات البدنية والاستفزازات، وهو ما دفع مبابي إلى التأكيد بعد اللقاء أن فرنسا أثبتت قدرتها على الفوز في «المعارك الكروية» أيضاً، وليس فقط عبر اللعب الجميل.
وكان مبابي سجّل من ركلة جزاء في الشوط الثاني لتتجاوز فرنسا أجواء فيلادلفيا الخانقة وتشق طريقها بصعوبة من مواجهة شرسة أمام باراجواي، وتحقق الفوز 1-0، وتضرب موعداً مع المغرب في دور الثمانية من كأس العالم لكرة القدم.
كما انتقد النجم السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش أسلوب المنتخب الباراجوياني، وقال خلال تحليله للمباراة إنه كان سيتلقى «أربع بطاقات حمراء» لو شارك فيها، مشيداً في الوقت ذاته بهدوء لاعبي فرنسا وقدرتهم على الرد داخل الملعب.
وبينما سيبقى اسم تشيلافيرت محفوراً كأحد أعظم حراس المرمى في تاريخ كرة القدم، بفضل أهدافه من الركلات الحرة وركلات الجزاء وشخصيته الاستثنائية داخل الملعب، فإن تصريحاته الأخيرة أعادت اسمه إلى الواجهة بصورة مختلفة، لتضع أحد أبرز رموز باراجواي في قلب جدل جديد عنوانه العنصرية، لا كرة القدم.



إقرأ المزيد