جريدة الإتحاد - 7/5/2026 3:05:01 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
اتخذ المنتخب الأميركي إجراءات أمنية غير معتادة قبل مباراته المرتقبة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما أقام حواجز ضخمة حول ملعب التدريب في مدينة سياتل، لمنع أي محاولة محتملة لمراقبة تحضيراته أو تصوير أفكاره التكتيكية من المباني المجاورة، بحسب تقارير إعلامية.
ورغم تأكيد الاتحاد الأميركي لكرة القدم أنه لا يملك أي معلومات أو شكوك تشير إلى قيام المنتخب البلجيكي أو أي جهة أخرى بمحاولة التجسس، فإن الجهاز الإداري رأى ضرورة إغلاق جميع الزوايا التي قد تسمح برؤية التدريبات، خاصة بعد اكتشاف وجود مبانٍ مرتفعة تطل مباشرة على الملعب.
وتم نقل الحواجز من منشآت رياضية مجاورة داخل جامعة واشنطن، حيث جرى تثبيتها في نقاط محددة لسدِّ الفتحات بين الأشجار ومنع الرؤية من التلال والمباني المحيطة، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة لهذه المباراة.
ورغم غرابة المشهد، فإنه لا يُعد جديداً في عالم كرة القدم، إذ شهدت اللعبة العديد من وقائع التجسس خلال العقود الماضية، كان أشهرها قضية المنتخب الكندي، الذي استخدم طائرات مسيّرة لتصوير تدريبات منافسيه قبل أولمبياد باريس 2024، قبل انكشاف الأمر وإثارة واحدة من أكبر الفضائح في الكرة الدولية.
المثير أن مدرب المنتخب الأميركي ماوريسيو بوكيتينو كان قد أثار هذا الملف بنفسه خلال دور المجموعات، عندما صعد إلى مرتفع يطل على ملعب التدريب، وصوّر المنطقة بهاتفه، قبل أن يعلّق ضاحكاً: «نحن نعيش في عصر الجواسيس»، وأوضح لاحقاً أنه كان يرغب فقط في تقييم مستوى الحماية وإبلاغ مسؤولي الأمن بأي ثغرات محتملة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة واحدة من أكبر لحظات الحماس الكروي في تاريخها، بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، ووسط تصاعد الاهتمام الشعبي بمنتخب بوكيتينو الذي أعاد الأمل للجماهير بأداء هجومي وشخصية مختلفة.
وفي حال تخطِّي بلجيكا، سيضرب المنتخب الأميركي موعداً نارياً في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة إسبانيا والبرتغال، وهو ما يمنح المباراة أهمية تاريخية، ويبرر – من وجهة نظر الأميركيين – اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة، حتى لو كان ذلك يعني إغلاق الملعب بالكامل أمام أعين المتطفلين.
إقرأ المزيد


