وكالة أنباء الإمارات - 7/8/2026 4:41:06 PM - GMT (+4 )
الشارقة في 8 يوليو /وام/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس القضاء، اليوم، ملتقى شركاء النجاح لمجلس المحامين والمستشارين القانونين الأول، الذي نظمته دائرة القضاء، في مركز أعمال مدينة الشارقة للإعلام "شمس".
وأكد سمو رئيس مجلس القضاء، أن المحامين والمستشارين القانونيين يمثلون شريكاً رئيساً في ترسيخ منظومة العدالة، وأن دورهم لا يقتصر على الترافع والدفاع عن الحقوق، بل يمتد إلى الإسهام في تطوير البيئة القانونية وتعزيز الثقة بالقضاء، مشيراً إلى أن تكامل الأدوار بين مكونات المنظومة القضائية هو الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة الفاعلة.
وأشار سموه إلى أن مجلس القضاء يواصل العمل على تطوير الخدمات والإجراءات القضائية بما يواكب أفضل الممارسات، ويرفع من كفاءة الأداء وسرعة إنجاز القضايا، مؤكداً أن تحسين تجربة المتعاملين ورفع مستويات الرضا يمثلان أولوية مستمرة، من خلال تبني الحلول التطويرية والاستفادة من المقترحات البناءة التي تسهم في الارتقاء بمنظومة العمل القضائي.
وأوضح سمو رئيس مجلس القضاء، أن هذه الملتقيات تشكل منصة مهمة لتعزيز التواصل المباشر مع المحامين والمستشارين القانونيين، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، بما يدعم اتخاذ القرارات التطويرية المبنية على الواقع العملي، مؤكداً حرص المجلس على استمرار هذه اللقاءات بصورة دورية، وترجمة الملاحظات والمقترحات إلى مبادرات تسهم في تعزيز العدالة، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتحقيق تطلعات المجتمع.
وألقى القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي، رئيس دائرة القضاء، كلمة رحب فيها بالحضور مشيداً بدور المحامين والمستشارين القانونيين الفاعل في تطبيق القانون بنزاهة وأصالة، وبإسهامهم في بناء منظومة قضائية رصينة تقوم على أسس متينة.
وقال: "ها نحن نواصل معكم العمل نحو آفاق جديدة، لتحسين تجربتكم المهنية، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة، وإن جهودكم محل تقدير، والتزامكم المهني يمثل أحد أهم عوامل تعزيز العدالة، وتسريع الفصل في القضايا، وإنجاز المعاملات القانونية".
وتطرق الكعبي إلى أبرز الإنجازات التي حققتها الدائرة قلافتا إلى أن إجمالي عدد الطلبات المقدمة خلال الأشهر الـ 6 الماضية بلغ 130 ألفا و209 طلبات، منها 8397 طلباً من المحامين، فيما بلغ عدد الطلبات المنجزة 115 ألفا و476 طلباً، بنسبة إنجاز بلغت 88.7%، وهي نسبة تعكس تكامل الجهود في تحقيق المستهدفات، كما بلغ إجمالي عدد الجلسات 31 ألفا و146 جلسة، اختتمت منها 30 ألفا و809 جلسات.
وشكلت الجلسات المنعقدة عن بُعد 95% من إجمالي الجلسات، بإجمالي 29 ألفا و596 جلسة، فيما بلغت نسبة الجلسات الحضورية 5% بعدد 1550 جلسة، وسجلت الدائرة 5401 وكالة، منها 162 توكيلاً رقمياً للمحامين، كما بلغ عدد المسجلين في النظام 227 ألفا و691 من المتقاضين والأفراد والشركات والخبراء والمترجمين، من بينهم 1803 محامين.
وأضاف أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد مؤشرات إحصائية، بل تعكس حجم العمل، وتكامل الجهود، والتطور المستمر في الخدمات، انطلاقاً من حرص الدائرة على تلبية احتياجات المحامين، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تسريع التقاضي ورفع كفاءة الأداء، وحرصاً على الوقوف على مرئيات وملاحظات المحامين، واستطلاع آرائهم حول الخدمات المقدمة.
واستعرض الكعبي نتائج استبيان قياس مستوى رضا المتعاملين الذي يهدف إلى الاستفادة من نتائجه في تطوير الخدمات وتعزيز تجربة المحامين، حيث أظهرت النتائج تحقيق متوسط الرضا العام عن الخدمات المقدمة معدل 68.9%، فيما سجلت جودة الخدمات المقدمة نسبة رضا بلغت 70.9%، وبلغت سهولة استخدام الأنظمة الإلكترونية والخدمات الرقمية 69.1%. كما حقق وضوح الإجراءات والتعليمات الخاصة بالخدمات المقدمة للمحامين نسبة 69.1%، وبلغت نسبة الرضا عن التعاون والتواصل بين دائرة القضاء والمحامين 63.6%. أما توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات المقدمة للمحامين، فقد حظي بنسبة تأييد بلغت 70.9%.
وأكد رئيس دائرة القضاء، أن هذه النتائج تشكل مؤشراً مهماً يوجه الجهود في تطوير الخدمات، ويعزز الالتزام بالارتقاء بتجربة المحامين، انطلاقاً من إيمان الدائرة بأن التطوير المستمر يبدأ بالاستماع إلى شركائها، والاستفادة من ملاحظاتهم ومقترحاتهم.
وشاهد سمو رئيس مجلس القضاء مادة فلمية تناولت الخدمات المقدمة من دائرة القضاء للمحامين والتي تدعمهم وتواكب عملهم في مراحل مسيرتهم المهنية، وتسلسل الخدمات مثل القيد والتسجيل، وإصدار التراخيص، والبرامج التدريبية بالتعاون مع الجهات المختصة، الأمر الذي يسهم في رفع جاهزيتهم للممارسة المهنية، إلى جانب الدعم الإجرائي المتكامل من حيث استقبال الطلبات واستكمالها وإحالتها للجان المختصة، والتظلم بما يعزز الشفافية وضمان الحقوق.
وأكد القاضي الدكتور سعيد بحبوح النقبي، رئيس المحاكم الاستئنافية، رئيس لجنة تنظيم شؤون المحامين والمستشارين القانونيين، في كلمة له، أن مهنة المحاماة تمثل رسالة سامية وشريكاً أصيلاً في منظومة العدالة، مشيراً إلى أن لائحة تنظيم مهنة المحاماة والاستشارات القانونية جاءت لتوفير إطار مهني متكامل ينظم المهنة منذ بدايتها، ويرسخ بيئة قانونية تقوم على الوضوح، وترتقي بالممارسة المهنية، وتعزز الثقة في الخدمات القانونية.
وأوضح أن اللائحة أرست تنظيماً موحداً يحدد مسارات القيد والترخيص والتدرج المهني وفق معايير واضحة، تشمل المحامين المتدربين والمشتغلين وغير المشتغلين، إلى جانب تنظيم القيد أمام درجات المحاكم المختلفة بما يراعي الخبرة والكفاءة، كما حددت الأدوار المؤسسية للإدارة المختصة ولجنة تنظيم شؤون المحامين والمستشارين القانونيين، بما يعزز حوكمة الإجراءات، ويضمن استقرار المراكز المهنية، ويرتقي بكفاءة العمل القانوني في الإمارة.
ودعا رئيس المحاكم الإستئنافية المحامين والمستشارين القانونيين وأصحاب مكاتب المحاماة إلى المبادرة باستكمال إجراءات القيد والترخيص، باعتبارها خطوة تعكس الانضمام إلى منظومة مهنية متكاملة قوامها الكفاءة والالتزام والمسؤولية، مؤكداً أهمية استمرار التواصل بين دائرة القضاء والممارسين للمهنة، والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم لتطوير بيئة العمل القانوني، بما يسهم في تعزيز الشراكة وتحقيق العدالة وخدمة المجتمع.
وشهد الملتقى إطلاق منصة المحاماة الرقمية التي صممت لإدارة جميع أعمال المحامين، حيث استعرضت المادة المرئية آلية استخدام المنصة والاستفادة من خدماتها مثل إصدار البطاقات المهنية وإدارة مكاتب المحامي وفروعه. كما تمت إضافة خيار وكيل ذكاء اصطناعي مساعد يعمل على مساعدة المحامي في إتمام الخدمات وإدارة حسابه ومراجعة المستندات واحتساب الرسوم وتجهيز الطلب بالكامل من خلال المنصة، ليكون الذكاء الاصطناعي شريكاً في العمل القانوني.
من جانبها، استعرضت فاطمة حسن آل علي، مديرة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" خلال عرض مرئي، أهداف المؤسسة ودورها في دعم رواد الأعمال وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتناولت آبرز الخدمات والأنشطة والمميزات التي يحصل عليها أعضاء "رواد" والتي تشمل أصحاب مشاريع مكاتب المحاماة.
وتطرقت آل علي، إلى برامج التمويل وباقاته المتنوعة وامتيازاته التي تعطي فرصاً أكبر لكل شخص ومشروع مبتدئ، والاستشارات المتعددة التي تُمنح لأصحاب المشاريع والبرامج التدريبية المتخصصة في المجالات المختلفة، الأمر الذي يسهم في اكتمال أركان نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتخللت الملتقى جلسة نقاشية تفاعلية جمعت نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين، أشادوا خلالها بجهود دائرة القضاء في تنظيمه وما وفره من منصة مهنية للحوار وتبادل الآراء، معربين عن تطلعهم إلى أن يحقق الملتقى أهدافه في دعم مسيرة التطوير القضائي، وصولاً إلى منظومة قضائية متكاملة تعزز كفاءة العمل وترتقي بجودة الخدمات العدلية.
وشهدت الجلسة طرح عدد من المقترحات التطويرية ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه المحامين في ممارسة المهنة، في إطار حوار بنّاء اتسم بالشفافية وتبادل وجهات النظر، مؤكدين على أهمية مواصلة التواصل والاستماع إلى الأطراف المعنية، بما يسهم في تطوير البيئة القانونية وتعزيز تكامل المنظومة القضائية وترسيخ العدالة وسيادة القانون.
إقرأ المزيد


