وكالة أنباء الإمارات - 7/9/2026 7:23:51 PM - GMT (+4 )
جنيف في 9 يوليو/ وام / شهدت مشاركة مجلس حكماء المسلمين في أعمال الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي بجنيف، عددًا من اللقاءات والحوارات مع قياداتٍ دوليةٍ وأممية ودينية، تناولت أهمية تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، ودعم الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر سلامًا وتضامنًا، في ظل التَّحديات العالمية المتسارعة.
وخلال مشاركته في أعمال الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، التقى سعادة المستشار محمد عبد السلام، المستشار العام لمجلس حكماء المسلمين، معالي الدكتورة نغوزي أوكونجو-إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية عضو لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية للعام 2025، وسعادة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصِّحة العالمية، والسيدة أندا فيليب، الأمينة العامة للاتحاد البرلماني الدولي، وعددًا من السفراء والممثلين الدائمين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، إلى جانب سعادة القس الدكتور جيري بلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض سعادته رسالة مجلس حكماء المسلمين وجهوده في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم الأخوَّة الإنسانيَّة والتعايش والسلام، مؤكدًا حرص المجلس على بناء شراكات دولية فاعلة تسهم في مواجهة التحديات الإنسانية، وترجمة القيم المشتركة إلى مبادرات عملية تخدم الإنسان وتصون كرامته.
وأشار سعادته إلى أنَّ جائزة زايد للأخوة الإنسانية، التي انطلقت من أبوظبي، أصبحت نموذجًا عالميًّا يحتفي بالجهود الإنسانية الملهمة ويعزز قيم الأخوة والتعايش والتفاهم بين الشعوب؛ حيث أشادت القيادات الدولية بما حققته الجائزة من مكانة عالمية باعتبارها جائزة مستقلة تُعنى بتكريم المبادرات الإنسانية وترسيخ القيم المشتركة، مؤكِّدين أنَّ المكانة العالمية التي بلغتها الجائزة تعكس الحاجة المتزايدة إلى مثل هذه المبادرات في ظل ما يشهده العالم من صراعات وأزمات، من أجل بناء مستقبل أكثر سلامًا وإنسانية للبشرية.
كما ناقش سعادته مع الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أهميَّة تعزيز دور الحوار بين الأديان والثقافات في دعم جهود السلام، مؤكدًا أن السلام ضرورة إنسانية وأخلاقية تُمكِّن المؤسسات الصحية والإنسانية من أداء رسالتها في حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من حروب ونزاعات يدفع ثمنها الأبرياء والفقراء والضعفاء.
وأشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بالدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية، ودعم جهود منظمة الصحة العالمية في مواجهة التحديات الصحية العالمية والاستجابة للأزمات الإنسانية.
وبحث المستشار محمد عبد السلام مع الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي آفاق التعاون بين مجلس حكماء المسلمين ومجلس الكنائس العالمي، بما يعزز الجهود المشتركة في مواجهة خطابات الكراهية والتطرف، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وأكد القس الدكتور جيري بلاي أهمية النموذج الإماراتي في دعم قيم الأخوة الإنسانية والحوار بين الأديان والثقافات، وما يمثله من نموذج ملهم في تعزيز التعايش والسلام.
وتناول اللقاء حاجة العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تضافر جهود القيادات الدينية والمؤسسات الدولية لتعزيز التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات، ووضع الإنسان وكرامته في صدارة الأولويات، بما يضمن أن يظل التقدم العلمي والتكنولوجي، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في خدمة الإنسان وخير المجتمعات.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود مجلس حكماء المسلمين الرامية إلى توسيع حضوره الدولي، وتعزيز شراكاته مع المؤسسات الأممية والدينية والفكرية، ودعم مسارات الحوار بين الأديان والثقافات، ونشر قيم الأخوة الإنسانية والسلام والتعايش.
إقرأ المزيد


