الإمارات اليوم - 7/20/2026 4:02:02 AM - GMT (+4 )
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام خمسة متهمين، بينهم وسيطان عقاريان مزيفان، بالتضامن بأن يؤدوا لمستأجر وقع ضحية عملية احتيال، مبلغ 15 ألفاً و566 درهماً، يُمثّل إجمالي المبالغ التي استولوا عليها منه من دون وجه حق، كما قضت بإلزامهم بالتضامن بدفع تعويض مالي للمدعي بقيمة 15 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع إلزامهم بالرسوم والمصروفات القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المدعي برفع دعوى قضائية، طالب فيها برد أمواله، وسداد تعويض قدره 35 ألف درهم، شارحاً أنه تواصل عبر تطبيق «واتس أب» مع المدعى عليهما الأول والثاني بعد ادعائهما صفة وسيطين عقاريين بشأن شقة معروضة للإيجار، حيث طلبا منه تحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية مختلفة لتمويه العملية، شملت 3000 درهم كتأمين في حساب المدعى عليه الثالث، و9666 درهماً كدفعة أولى للإيجار في حساب المدعى عليها الرابعة، بزعم أنها خطيبة مالك العقار، و2900 درهم عمولة سمسرة في حساب المدعى عليها الخامسة، ليبلغ إجمالي ما حوّله المدعي 15 ألفاً و566 درهماً.
وعقب تحويل الأموال، لم يلتزم المدعى عليهم بتمكينه من استئجار الشقة أو تنفيذ وعودهم، ما كشف عن واقعة احتيال واستيلاء على أمواله، أدت في وقت سابق إلى تحريك دعوى جزائية بحقهم، وصدر فيها حكم بإدانتهم.
وتسبب هذا الفعل في الإضرار بالمدعي أدبياً ومادياً.
وأرفق سنداً لدعواه صوراً ضوئية لتحويلات بنكية، ومحادثات «واتس أب»، والأحكام الصادرة بحق المتهمين.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن «الحكم الصادر في المواد الجنائية له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية ما دام قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله، وعلى المحكمة المدنية أن تلتزم به في بحث الحقوق المدنية المتصلة به».
وأشارت إلى أن الثابت من الدعوى الجزائية أن التهمة الموجهة للمدعى عليهم، أنهم توصلوا مع آخر مجهول عن طريق إحدى وسائل تقنية المعلومات، للاستيلاء على مبلغ مالي مملوك للمجني عليه، بطريقة احتيالية، واتخذوا صفة غير صحيحة من شأنها خداع المجني عليه وحمله على تسليم المبلغ، بأن وضع المجهول إعلاناً وهمياً عبر الموقع الإلكتروني حول توافر عقار للإيجار، وقدّم المتهمان الأول والثاني نفسيهما له على أنهما وسيطان عقاريان، والمتهم الثالث على أنه مالك العقار، وأكدوا قدرتهم على تأجيره له، على الرغم من أنهم لا يملكون حق التصرف به بالإيجار والتعاقد عليه، ومكنوه من معاينته، وطلبوا منه سداد مبلغ كدفعات مالية إيجارية للعقار عن طريق تحويل جزء منه بقيمة 3000 درهم لحساب المتهم الثالث البنكي، وتحويل جزء بقيمة 9666 درهماً لحساب المتهمة الرابعة البنكي، وتحويل الجزء المتبقي، البالغ 2900 درهم للحساب البنكي للمتهمة الخامسة، وزودوه ببياناتهم، ما حمل المجني عليه على الاعتقاد بصحتها فحوّل لهم المبالغ.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليهم ألحقوا بالمدعي أضراراً متمثّلة في الضرر المادي (فوات الكسب والاستيلاء على ماله)، والضرر الأدبي (الألم والحسرة والحزن)، وبناءً على ذلك فإن المحكمة تقدر التعويض عن الضرر المادي بمبلغ 7500 درهم، وعن الضرر المعنوي بمبلغ 7500 درهم، ليكون مجموع التعويض المستحق 15 ألف درهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


