غطاريف.. الإنسان أولاً
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

هو المشروع الرائد الذي تتبناه قيادة الإمارات، وعلى نهجها تسير الأسرة في بلد استنار بموروث اجتماعي ظل على مدى الزمن هو ترياق علاقتها بالنجاح في تنشئة جيل ينهل من وعي الآباء والأمهات ما يذهب به إلى إنسانية شفافة، تقوم ركائزها على الحب والصدق في بناء أسرة متماسكة، عمودها الفقري الإدراك لأهمية الوعي في خدمة الوطن، وبناء مجتمع أفراده عناقيد يشد بعضها بعضاً، وكلما اشتكى فيها عضو، تداعت له سائر الأعضاء تؤازره، وتدفع بالتي هي أحسن، وتمنع كل ما يعيق الأفراد، وكل ما يعرقل مسيرتهم في الحياة، وفي مختلف الميادين والصُعُد. 
وبتوجيهات من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب برنامج الجاهزية الوطنية، (غطاريف) وهو البرنامج الذي يأخذ على عاتقة إعداد جيل من خريجي الثانوية العامة حديثاً، يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية.
بهذه الرؤية الفذة والنابهة تنطلق الإمارات اليوم نحو غايات تسدد خطى أبناء الوطن، وتساندهم، وتعزز قدراتهم نحو بناء مجتمع بمنسوب قيمي وأخلاقي ومهاري، يعضد الطموحات، ويبني تطلعات تتوازى مع ملكات الخلق والإبداع. 
اليوم الإمارات بفضل هذه التوجيهات السامية من قبل قيادة آمنت بأن الإنسان محور البناء، تعتبر الإنسان هو السد، والسند، وهو الروح العالية التي تحلق بالوطن نحو آفاق التقدم والازدهار، والتطور الذي تنشده القيادة، وتتمناه كل أسرة، وكل فرد. 
هذا التطلع لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لامتيازات حازتها الإمارات خلال عقود من الزمن، وبفضل الإرادة الصلبة، والعزيمة الباذخة، مما جعل بلادنا اليوم تتجول في حقول الفرادة بجميع مناحي الحياة، وهذا أمر تشهد له المؤسسات الدولية، والمنظمات التي تتبّع خطوات التقدم لكل بلد، في كل مفصل من مفاصل الحياة. 
الإمارات اليوم تتبوأ مكانة لها بريقها في المحيط العالمي، مكانة أدهشت القريب والبعيد، ولأن من يقف خلف هذه المكانة قيادة تسهر لكي تنمو أشجار السلام النفسي لكل مواطن ومقيم، وفي طيات هذا السلام، تنمو وتترعرع أشجار الخير في مختلف المنصات والنواصي. «غطاريف»، يأتي ثمرة أفكار، وجهود مضنية، وبذل سخي، من أجل الإنسان، وصحته النفسية، والعقلية، والجسدية، وعندما يجمع مثلث الصحة هذا، فإن المعطى يزهو بتألق الملكات الإبداعية، ورشاقة الفكر، وأناقة الثقافة المجتمعية فيما يتعلق بصحة الأسرة، وتماسك خيوطها الحريرية، وصلابة بيانها، وصرامة معتقدها الاجتماعي الذي يقوم على حب الآخر، لكونه الخيط الواصل إلى المدى، وهو النجم الذي يقود إلى الوصول لأجمل المعطيات، وأرقى النتائج، وأنبل المكتسبات، وكل ما يتعلق بمستقبل الإنسان، ويلامس جذوره الحضارية.



إقرأ المزيد