جريدة الإتحاد - 8/1/2026 9:19:48 AM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (غزة)
قال محمد قلالوة، مدير عام الإحصاءات الاقتصادية في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن الاقتصاد الفلسطيني يمر بواحدة من أشد مراحله تعقيداً، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، وما خلفته من أضرار واسعة في القطاعات الإنتاجية ومستويات المعيشة.
وأضاف قلالوة، في تصريح لـ«الاتحاد» أن الأزمة لم تعد تقتصر على تراجع النشاط الاقتصادي، وإنما امتدت إلى قدرة المؤسسات على العمل، وتوفير فرص التشغيل، وتمويل الخدمات العامة، في وقت تعاني فيه الأسواق ضعفاً في السيولة وانخفاضاً في القدرة الشرائية للأسر. وأشار إلى أن قطاع غزة يواجه انهياراً واسعاً في مقومات النشاط الاقتصادي، بعدما تعرضت منشآت الإنتاج والأسواق وشبكات الخدمات لأضرار جسيمة، بينما تعاني الضفة الغربية من تصاعد القيود وتراجع الحركة التجارية والاستثمارية.
وأوضح قلالوة أن تضرر الأنشطة الاقتصادية الرئيسة يعكس عمق الاختلالات التي أصابت دورة الإنتاج، نتيجة القيود المفروضة على الحركة التجارية، وتضرر المنشآت والبنية التحتية، وصعوبة وصول المنتجين إلى المواد الخام والأسواق.
قدرة أكبر على الصمود
وأفاد المسؤول الفلسطيني بأن القطاع الصناعي أظهر قدرة أكبر على الصمود، بينما تعرضت الزراعة لضغوط شديدة بسبب مصادرة الأراضي، وصعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، وارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد.
وقال أن ارتفاع البطالة يكشف اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، محذراً من التداعيات الاجتماعية والمعيشية لاستمرار فقدان الوظائف وانكماش القطاعات القادرة على استيعاب الخريجين.
ولفت قلالوة إلى أن قطاع غزة شهد صدمة تضخمية استثنائية بفعل ندرة السلع وتدمير الأسواق وتعطل الإنتاج وصعوبة دخول البضائع، في حين ظلت الضغوط السعرية في الضفة الغربية أقل حدة، لكنها واصلت استنزاف دخل الأسر.
إقرأ المزيد


