جريدة الإتحاد - 8/7/2026 3:08:19 PM - GMT (+4 )
الاتحاد (الشارقة)
تتويجاً لمسيرة امتدت لـ10 أعوامٍ في إحياء الحِرف الإماراتية وتمكين الحِرفيات، يُعلن «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» عن إطلاق «متحف إرثي»، الأول من نوعه في المنطقة، المُخصص للحِرف المعاصرة. ويشكّل المتحف محطةً مفصلية في مسيرة «مجلس إرثي»، ويعكس تطور دوره الريادي والمتنامي، منصة متخصّصة للحِرف المعاصرة والتصميم والبحث.
يتمركز «متحف إرثي» ضمن «حي الشارقة للإبداع»، ليكون مؤسسةً دائمة تُعنى بحفظ الحِرف المعاصرة في دولة الإمارات والمنطقة، وإعادة تقديمها واستشراف آفاقها المستقبلية. وبفضل اعتراف منظمة «اليونسكو» بإمارة الشارقة ضمن شبكة المدن الإبداعية في مجالات الحِرف والفنون الشعبية، رسّخت الإمارة مكانتها على مدار سنوات، حاضنةٍ للتراث الثقافي، وداعمةٍ للإنتاج الفني وتبادل المعرفة، ما يجعلها البيئة الأمثل لاحتضان أول متحف متخصّص للحِرف المعاصرة بالمنطقة. يُعدّ هذا المشروع الرائد منصةً مستدامة للنهوض بالحِرف الإماراتية والإقليمية، وتقديمها برؤية عصرية، كما يؤكد التزام «مجلس إرثي» ببناء اقتصاد إبداعي عبر مبادراته الميدانية، وإبراز الحِرف التقليدية كجزءٍ جوهري من المشهد الثقافي. ويوفر المتحف مساحةً ديناميكية تتيح للحِرفيين والحِرفيات الوصول إلى الأدوات والفرص اللازمة، للتعريف بإرثهم الحِرفي وتعزيز حضوره عالمياً.
وقالت ريم بن كرم، مدير عام «مجلس إرثي للحِرف المعاصرة»: يُمثّل «متحف إرثي» جسراً حيّاً يربط بين التقنيات الحِرفية التراثية والتعبيرات المعاصرة، ويُجسّد التزامنا بصون ممارساتنا الحِرفية الأصيلة والحفاظ عليها، ونقلها إلى الأجيال، فهو يحتفي بالحِرفة ليس بوصفها إرثاً محفوظاً فحسب، بل باعتباره حيّاً ومتجدداً يواصل تطوره عبر الزمن. وفي قلب حي الشارقة للإبداع يبرز «متحف إرثي» إلى جانب عدد من المؤسسات الثقافية والإبداعية، من بينها: مركز الشارقة للتصميم، مختبر الشارقة للأزياء، وستوديو وأرشيف قاسمي، ليشكّل وجهة إقليمية رائدة مخصّصة للحِرف المعاصرة.
وإلى جانب دوره في صون الممارسات الحِرفية التقليدية، يتولى المتحف دوراً محورياً في دعم البحث والتعليم، وتشجيع الابتكار في التصميم، وتطوير المجموعات المتحفية، بالإضافة لتعزيز التفاعل المجتمعي مع الحِرف، ما يفتح آفاقاً جديدة للحِرفيين والحِرفيات، ويرسخ مكانة الحرف بصفتها قوةً ثقافيةً حيةً ومتجدّدة. يقدِّم «متحف إرثي»، بصفته أول متحف مخصّص للحِرف المعاصرة، تجربة جديدة للتفاعل مع الفنون الحِرفية، تسلط الضوء على تطورها المستمر، وما تحمله من الابتكار في التصميم، ودورها المتواصل في إثراء الثقافة والمجتمع. كما يؤكد المتحف رؤية «مجلس إرثي» للحِرف المعاصرة، بأن الحِرفة ليست تاريخاً ثابتاً، بل إرثاً حياً يتشكّل من مهارة الحرفيين، والابتكار في التصميم، والمعرفة المتوارثة بين الأجيال.
إقرأ المزيد


