أمن الكويت.. أمان للمواطن والمقيم
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

يوماً بعد يوم، وكما عوّدتنا وزارة الداخلية الكويتية والأجهزة التابعة لها، فإن جهودها الاستباقية الناجحة في مواجهة المخططات التخريبية وإحباطاها، ركن أساسي في أمن الوطن وأمان المواطن والمقيم. ومن أحدث هذه الجهود المخلصة والمباركة تمكُّن الأجهزة الأمنية الوطنية الكويتية، بفضل يقظتها وخبرتها الطويلة، من كشف المخطط الأخير وإلقاء القبض على عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي قبل أن يتمكنوا من تنفيذ أعمال تخريبية كانوا يستهدفون من ورائها استقرار البلاد وأمنها وسلامة مَن يعيشون على أرضها. 
 إن هذا الإنجاز الأمني ليس حدثاً عابراً، بل هو امتداد لنهج راسخ تتبعه وزارة الداخلية الكويتية في مواجهة كل ما من شأنه الإضرار بأمن الكويت أو العبث باستقرارها. فالعين الساهرة التي تحرس الوطن لا تنام، ورجال الأمن يعملون ليل نهار. ولقد أثبتت هذه العملية أن الأجهزة الأمنية في الكويت تمتلك من الكفاءة والقدرة ما يجعلها قادرةً على التعامل مع أخطر التحديات، سواء أكانت تهديدات داخلية أم محاولات اختراق خارجية. كما أن كشف هذا المخطط يمثّل رسالةً واضحةً لكل مَن تسوّل له نفسُه العبث بأمن الكويت أو المساس باستقرارها، مفادها أن الدولة يقظة، وأن يد القانون ستطال كل من يحاول زعزعة أمن المجتمع أو تهديد سلامة المواطنين والمقيمين. 
 إن الكويت، التي عُرفت تاريخياً بأنها أرض الأمن والأمان، لن تسمح لأي جهة أو تنظيم بأن يحوّلها إلى ساحة للفوضى أو الصراعات. وفي هذا السياق، لا بدّ من توجيه الشكر والتقدير إلى رجال وزارة الداخلية الذين يقفون في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الوطن. هؤلاء الرجال الذين يضحّون بوقتهم وراحتهم، بل وبأرواحهم أحياناً، من أجل أن يعيش المجتمع في أمن وأمان. إن جهودهم المتواصلة تعكس روح الانتماء الصادق لهذا الوطن، وتُجسّد المعنى الحقيقي للمسؤولية الوطنية. كما أن دعم المجتمع لجهود الأجهزة الأمنية يمثّل ركناً أساسياً في تعزيز منظومة الأمن الوطني. فالتعاون بين المواطن ورجل الأمن يسهم بشكل كبير في كشف أي محاولات مشبوهة أو تحرّكات مريبة قد تهدّد أمن الكويت أو تحاول النيل من استقرارها. ولذا فإن الوعي المجتمعي والالتفاف حول مؤسسات الدولة يشكّلان سداً منيعاً في وجه كل من يسعى إلى الإضرار بالكويت. إن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التكاتف والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، من أجل دعم جهودها في حماية البلاد والتصدي لكل الأخطار. فالأمن ليس مسؤولية جهة واحدة فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة يشارك فيها الجميع. 
 وفي الختام، نقول بأن الضربة الأمنية التي وجّهتها وزارة الداخلية للخلية الإرهابية تؤكد أن الكويت ستبقى، بإذن الله، وطناً آمناً مستقراً، وأن كل من يحاول العبث بأمنها سيواجَه بحزم وقوة. وستظل يد العدالة قوية، تضرب بيد من حديد على يد كل من تسوّل له نفسه إلحاق الأذى بالوطن وبمواطنيه وبالمقيمين على أرضه المباركة. 

*كاتب كويتي 



إقرأ المزيد