"أبوظبي للصيد والفروسية".. إرث وطني يرسخ ثقافة الاستدامة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 29 أغسطس / وام / يبرز معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الترابط الوثيق بين التراث والاستدامة، من خلال تسليط المؤسسات المشاركة في دورته الـ23 التي انطلقت أمس، الضوء على الممارسات البيئية المتوارثة التي تعكس وعي المجتمع الإماراتي بقيمة الموارد وأهمية الحفاظ عليها، إلى جانب توظيف التقنيات والحلول الحديثة لتعزيز كفاءة استخدام الموارد ودعم التحول نحو اقتصاد دائري.

وفي هذا السياق، تستعرض مجموعة "تدوير"، من خلال تجربة "إرث الاستدامة"، العلاقة بين حماية البيئة والاستخدام المسؤول للموارد والإرث الإماراتي، وتبرز القيم الراسخة للمسؤولية البيئية والاستخدام الواعي للموارد والمتجذرة في التراث الإماراتي ، وتقدم للزوار مجموعة من التجارب التفاعلية والتوعوية التي تعيد تقديم قيم الاستدامة المتوارثة بأسلوب معاصر.

وتشارك المجموعة للمرة الأولى في المعرض، الذي يقام في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2026، بجناح خاص، إلى جانب رعايتها قطاع "الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي"، من خلال تجربة "إرث الاستدامة".

وقال إتيان بيتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة تدوير، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الاستدامة ليست مفهوماً جديداً على دولة الإمارات، بل هي جزء أصيل من تراثها ونهج حياة توارثته أجيالها، موضحاً أن الأجيال السابقة أدركت قيمة كل مورد، وحرصت على الاستهلاك الواعي، بما يضمن الاستفادة من الموارد المتاحة والمحافظة عليها.

وأضاف أن تجربة "إرث الاستدامة" تعيد تقديم هذه القيم بأسلوب معاصر، يربط بين الإرث الثقافي والطموحات الرامية إلى بناء اقتصاد دائري متكامل، من خلال السرد القصصي والمحتوى المرئي والتجارب التفاعلية والأنشطة العملية، لإظهار أن المبادئ التي مارستها الأجيال السابقة بصورة فطرية تمثل اليوم أساساً مهماً للممارسات المستدامة.

وأوضح أن مشاركة المجموعة في المعرض تندرج ضمن التزامها بتدوير الموارد وإعادة استخدامها، وترسيخ سلوكيات عصرية تسهم في الحفاظ على الموارد واستعادة قيمتها، والحد من النفايات، بما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن مجموعة تدوير تسلط الضوء خلال مشاركتها، على تحولها الأوسع من إدارة النفايات إلى إدارة الموارد، من خلال الاستثمار في مرافق متقدمة لاستعادة المواد، موضحاً أن المجموعة أعلنت مؤخراً ترسية عقد تطوير أول منشأة متطورة لاستعادة المواد في أبوظبي على شركة "أورباسر"، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الحلول البيئية، وبقدرة معالجة سنوية تبلغ 400 ألف طن.

وأكد أن هذه المبادرات تشكل جزءاً من نموذج متكامل يجمع بين البنية التحتية والتكنولوجيا والشراكات الإستراتيجية والمشاركة المجتمعية، دعماً للطموحات في تحويل 80 % من نفايات أبوظبي بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، والمساهمة في بناء منظومة دائرية لإدارة النفايات في الإمارة.

من جانبه، قال عبدالواحد جمعة، المدير التنفيذي للاتصال والتوعية في مجموعة تدوير، في تصريح لـ "وام"، إن الرسالة الأساسية التي تسعى المجموعة إلى إيصالها إلى زوار المعرض تتمثل في أن "كل مورد له قيمة، ولكل فرد دور في الحفاظ عليه"، موضحاً أن البنية التحتية والتكنولوجيا تمثلان جزءاً أساسياً من منظومة الاقتصاد الدائري، إلا أن نجاح هذه المنظومة يعتمد أيضاً على وعي المجتمع ومشاركته الفاعلة.

وأضاف أن القرارات التي يتخذها الأفراد والأسر في حياتهم اليومية، مثل شراء الغذاء بما يتناسب مع الحاجة، والحد من الهدر، وإعادة الاستخدام والإصلاح، وفرز المواد والتخلص منها بطريقة مسؤولة، تسهم في الحفاظ على قيمة الموارد ودعم منظومة الاقتصاد الدائري.

وأشار إلى أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يمثل منصة قوية لوضع هذه الرسالة في سياقها الثقافي، باعتبار أن المسؤولية البيئية جزء من التراث الإماراتي، مؤكداً أن الجمع بين حكمة الماضي وحسن استغلال الموارد من جهة، والتكنولوجيا وحلول الاقتصاد الدائري من جهة أخرى، يسهم في الحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة.

ونوه بانضمام مبادرة "نعمة"، المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء في الدولة، إلى مشاركة مجموعة تدوير، مما يعكس أهمية العمل الجماعي في مواجهة هدر الغذاء الذي يمثل فقدانا لموارد طبيعية واقتصادية واجتماعية قيمة.

وأضاف أن هذه الشراكة تجمع بين الطموح الوطني والمشاركة المجتمعية المباشرة، وتوضح كيف يمكن للجهات الحكومية والمبادرات الوطنية وقطاع الأعمال العمل معا للانتقال من مرحلة الوعي إلى التطبيق، مؤكدا أن حماية البيئة امتداد لقيم متأصلة في التراث الإماراتي وتبدأ من الخيارات اليومية للأفراد.

وتنسجم مشاركة مجموعة تدوير في المعرض مع جهودها المستمرة لتعزيز الوعي البيئي وتشجيع الاستخدام المسؤول للموارد، بما يدعم توجهات أبوظبي نحو بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد وتحقيق اقتصاد دائري أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في الحفاظ على قيمة الموارد للأجيال القادمة.



إقرأ المزيد