وكالة أنباء الإمارات - 9/9/2026 10:01:03 PM - GMT (+4 )
عمّان في 9 سبتمبر/ وام / ثمن معالي مصطفى الرواشدة وزير الثقافة الأردني الفعل الثقافي الذي تنهض به إمارة الشارقة على المستويين العربي والعالمي مؤكدا أنه يجسّد رؤية إنسانية وحضارية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أولى الثقافة عناية خاصة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير الرواشدة سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة في المكتبة الوطنية في العاصمة عمّان وذلك في مستهل انطلاق فعاليات الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد.
وقال: تجمعنا علاقات أخوية قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة ونتوجه بالشكر إلى الشارقة على دعمها المتواصل للشعر والمسرح في الأردن على مدى سنوات إلى جانب اهتمامها بالسرد الذي يمثّل أحد العناوين الثقافية المهمة التي تحظى بالدعم والرعاية.
من جانبه أعرب عبدالله بن محمد العويس عن تقديره لجهود وزارة الثقافة الأردنية لاحتضانها أنشطة دائرة الثقافة في الشارقة في إطار تعاون أخوي يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية مشيرا إلى أن تأسيس بيت الشعر في مدينة المفرق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الثقافة الأردنية ودائرة الثقافة في الشارقة كان له أثر كبير في تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين الجانبين.
وقال: إضافة إلى أنشطة بيت الشعر ومهرجاناته وملتقياته الأدبية امتد هذا التعاون ليشمل تنظيم ملتقيات التكريم الثقافي التي تنتقل بين عدد من الدول العربية احتفاءً بالقامات الأدبية والفكرية العربية وكان للأردن حضور بارز في هذه الملتقيات إذ نُظمت فيه لقاءات عدة للتكريم الثقافي جرى خلالها تكريم 20 شخصية أردنية تقديرا لإسهاماتها المشهودة في الحياة الثقافية في الأردن والوطن العربي.
وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شهدت العاصمة الأردنية عمّان أمس انطلاق أعمال الدورة الـ22 من ملتقى الشارقة للسرد تحت عنوان "القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي" ويشمل أربعة محاور للمقاربة والتحليل النقدي يناقشها على مدى يومين أكثر من 50 مبدعاً من روائيين وقاصّين وأكاديميين ونقّاد أردنيين وعرب.
أُقيم حفل الافتتاح في المكتبة الوطنية في عمّان بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس ومحمد إبراهيم القصير والدكتور نضال العياصرة الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية مندوبا عن وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة وكوكبة من المثقفينَ والجامعيين والمهتمين بالكتابة السردية.
رافق حفل الافتتاح معرض ضمّ مجموعة من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة من بينها: مجلة الشارقة الثقافية ومجلة الرافد ومجلة القوافي ومجلة المسرح ومجلة الحيرة من الشارقة إضافةً إلى عدد من المؤلفات المتنوعة في الحقول الأدبية وقد شهد المعرض إقبالاً لافتاً من الجمهور الذين حرصوا على الاطلاع واقتناء هذه العناوين الثقافية الغنية.
وقال محمد القصير: يأتي تجدّد هذا اللقاء في عمّان بما تمثّله هذه العاصمة من حضور ثقافي عربي راسخ وبما يجمعها مع الشارقة من اهتمام بالثقافة والعلم والمعرفة وحرص متواصل على أن تظلّ هذه القيم الإنسانية والجمالية فضاءً جامعاً لمبدعي الوطن العربي ومنارةً للحوار والتلاقي بين التجارب الإبداعية.
وأضاف أن انعقاد الملتقى جاء تأكيداً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الذي وجّه بتنظيم ملتقى الشارقة للسرد في الدول العربية انطلاقاً من إيمان سموّه بأهمية تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك وتوسيع دائرة الحوار حول قضايا السرد في بيئاتها وتجاربها المختلفة.
وحول الدورة الحالية للملتقى قال القصير إن عنوان هذه الدورة من الملتقى يفتح المجال أمام مستويات جديدة لقراءة القصة القصيرة بدءاً من الفكرة التي تتشكّل في خيال الكاتب مروراً بمرجعياتها وبنائها الفني وصولاً إلى علاقتها بالقارئ وكيفية تلقيها وتأويلها.
وأكد أن استمرار التعاون الثقافي بين الإمارات والأردن يؤكد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين في ظلّ القيادتين الرشيدتين ويجسّد الحرص المشترك على دعم العمل الثقافي العربي وتطويره بما يسهم في رعاية الثقافة العربية وتعزيز حضورها في المشهد الإنساني العربي.
من جانبه قال الدكتور نضال العياصرة في كلمة وزير الثقافة الأردني إن الأردن يشهد في كل عام حراكا ثقافيا هادفا ما يجعل المملكة محطة ثقافية عربية تستقبل الأشقاء وتبادلهم الإنجاز وتفيد وتستفيد من تجاربهم البناءة كما أن وزارة الثقافة الأردنية وعبر مديرياتها ومراكزها الثقافية في العاصمة عمان والمحافظات الأردنية تفتح أبواب التعاون وتمد جسور التواصل والشراكة مع كافة المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي نكن لها ولإمارة الشارقة كل الاحترام والتقدير والعرفان على ما تقدمه من دعم ورعاية لعدد من المبادرات والبرامج في سبيل خدمة المشهد الثقافي العربي، وتكريم الإبداع والتميز في الحقول كافة.
وأشاد الأمين العام لوزارة الثقافة بالمبادرات الثقافية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الإنسان المثقف صاحب المبادرات الثقافية في الوطن العربي والتي من شأنها إطلاق مشروع حضاري شامل يربط بين الفكر والتاريخ والأدب ويدعم المؤسسات الثقافية العربية ولعل أهمها بيوت الشعر ومنها بيت الشعر في المفرق وتأسيس المهرجانات المسرحية والندوات وتكريم القامات الثقافية مؤكدا أنها جهود مقدرة تعزز بناء جسور المعرفة والتواصل بين المثقفين العرب وتعمل على إحياء التراث العربي وترتقي بوعي المجتمعات العربية.
وجاء مدخل ملتقى الشارقة للسرد تحت عنوان "القصة القصيرة من أفق الخيال إلى الواقع المتسع" وناقش محور "المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة" كما شهد اليوم الأول من الملتقى سلسلة شهادات إبداعية قدّمها مجموعة من الكتّاب استمع خلالها الحضور لتجارب متنوعة بدءاً من النصوص الأولى مرورا بمحطات إبداعية صقّلت التجربة وذهبت بالكاتب إلى أعماق الكتابة.
إقرأ المزيد


