وكالة أنباء الإمارات - 9/9/2026 10:08:47 PM - GMT (+4 )
الشارقة في 9 سبتمبر/ وام / تشارك منشورات القاسمي، الدار المتخصصة في نشر مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026 في حدث ثقافي مميز يجمع أبرز دور النشر العربية والعالمية ويحتفي بالكتاب بوصفه ذاكرةً للإنسان وجسرًا للمعرفة وفضاءً رحبًا للحوار بين الثقافات.
وتحمل مشاركة منشورات القاسمي إلى المعرض تجربةً معرفية متفردة بما تكتنزه من مؤلفات قيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة والتي ترتكز على التاريخ الموثق وتستند إلى الوثيقة الأصلية والمخطوط النادر وتعيد قراءة أحداث الماضي من خلال مصادرها الأساسية لتقدم للقارئ صفحاتٍ من تاريخ الخليج العربي والمنطقة بعيدًا عن الروايات المغلوطة والمصادر الزائفة وقد غدت هذه الإصدارات بما تتضمنه من وثائق ورسائل ومخطوطات نادرة إضافةً نوعية إلى المكتبة العربية ومرجعًا للباحثين ونافذةً يطل منها القارئ على تاريخ المنطقة من مصادره الأصيلة.
وفي صدارة الإصدارات التاريخية الجديدة تقدم المنشورات كتاب "قضية مسقط" أحدث إصدارات هذا العام الذي يفتح ملفًا تاريخيًا بالغ الأهمية ويوثق لمرحلة مفصلية من تاريخ عُمان والخليج العربي تتمثل في استعادة العمانيين لقلعة مسقط من البرتغاليين في منتصف القرن السابع عشر بعد أكثر من قرن على احتلالها.
وتتسع الإصدارات المعروضة لتضم عددًا من أبرز مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مشروع ثقافي يتكامل فيه التاريخ والوثيقة والأدب والمسرح والرواية والسيرة وتتعدد لغاته بما يعكس اتساع الرؤية التي تقوم عليها منشورات القاسمي وحرصها على إيصال المعرفة الموثقة إلى القارئ العربي والعالمي.
ومن بين هذه الإصدارات "تاريخ القواسم" في خمسة أجزاء الذي يتتبع نشأة القواسم ومسارات انتشارهم وانتقالهم في بلاد الجزيرة العربية إلى جانب موسوعة "سلطان التواريخ" بأجزائها الأربعة التي تستعيد مرحلة مهمة من تاريخ سلطنة عُمان وتقدمها في إطار توثيقي يستند إلى المصادر والوثائق.
كما يبرز "مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس" في 33 مجلدًا بوصفه عملًا موسوعيًا شاملًا يوثق أحداث الوجود البرتغالي في المنطقة مستندًا إلى وثائق من سجلات الأرشيف الحكومي في لاهاي وإلى أرشيف يوميات مكاتب الشركة الإنجليزية في غمبرون وبوشهر والبصرة ليجمع بين اتساع المادة ودقة التوثيق.
ويحضر كذلك كتاب "البرتغاليون في بحر عُمان- أحداث في حوليات" في 21 مجلدًا باللغتين العربية والإنجليزية متناولًا تاريخ المنطقة والوجود البرتغالي فيها إلى جانب كتاب "حقيقة تاريخ عُمان" ضمن سلسلة من الأعمال التي تجعل من الوثيقة مدخلًا إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للمنطقة.
ومن أندر ما تقدمه منشورات القاسمي للقراء "مختارات من جرون نامه" وهو مخطوط شعري فارسي يعود إلى عام 1633م وقد أولى صاحب السمو حاكم الشارقة هذا المخطوط عنايةً خاصة لما يحمله من قيمة تاريخية استثنائية لا سيما أنه النسخة الوحيدة في العالم والمحفوظة في المكتبة البريطانية فقام سموه بتحقيق المادة العلمية وتدقيقها وقسّمها على أربعة فصول واستبعد منها ما لا يصلح للنشر ليخرج هذا الأثر النادر من خزائن المخطوطات إلى فضاء القراءة والبحث وليصبح شاهدًا جديدًا على تاريخ زاخر بالأحداث والتحولات.
وفي فضاء السيرة والأدب يأتي "سيرة مدينة" (الجزء الثاني) امتدادًا لمشروع سموه في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية التي مرت بها مدينة الشارقة في عمل يستعيد ذاكرة المدينة ويرصد ملامح تحولها عبر الزمن إلى جانب "نظم الفرائد" من أشعار الشيخ سلطان بن صقر القاسمي.
أما الرواية فتأخذ القارئ إلى عوالم تتداخل فيها الحقيقة التاريخية مع جمال السرد من خلال عدد من الأعمال الأدبية منها "الخنجر المرهون" و"الجريئة" و"تيه الغرام" و"الأميرة المغولية ودموع الشفقة" وهي روايات تستند إلى وقائع تاريخية حقيقية وتعيد صياغتها في بناء سردي ماتع.
ويأتي في مقدمة هذه الأعمال رواية "مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر عام 1507م وفبراير سنة 1534م" التي تستعيد صفحات من تاريخ المدينة ومقاومتها للغزو البرتغالي ضمن مشروع سردي متكامل يجعل من الرواية وسيلة لاستحضار الذاكرة التاريخية وإحياء مشاهد البطولة.
وفي المسرح تكتمل ملامح المشروع الإبداعي من خلال مجموعة تضم 14 مسرحية تناول فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قضايا الصراع بين الحق والباطل واستحضر محطات بارزة من التاريخ العربي والإسلامي في أعمال تتلاقى فيها المعرفة التاريخية مع الأدب المسرحي ويتحول فيها التاريخ من مادة جامدة إلى مشهد حي نابض يعرض الحقيقة في أدق تفاصيلها.
ومن أبرز هذه الأعمال مسرحية "مجلس الحيرة" التي تقع في أربعة فصول إلى جانب "النمرود"، و"طورغوت" و"داعش والغبراء" و"البرّاق وليلى العفيفة" و"الرداء الملطخ بالدماء" وقد تجاوزت هذه الأعمال حدود اللغة العربية وترجمت إلى لغات عدة منها الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية والروسية والمالايالامية والأوردو وغيرها لتصل رسالتها إلى جمهور متعدد اللغات والثقافات.
إقرأ المزيد


