الإمارات.. شراكات مستدامة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

الإمارات في شراكات مستدامة، مستوحاة من إرث تجلى في الخلائق روعة، وبين السماء والأرض بريقاً، يلهم الافئدة عطاءً، ويسهم في بناء منظومة ثقافية واجتماعية وسياسية، تمنح الحياة رونقاً، وتهب الناس أجمعين أمناً في الحياة، واطمئناناً في المصير، واستقراراً في مدن بنيت على وشائج سِمتها الحب، وطريقها مفتوحة على المدى، لا ترخي طموحاً، ولا تسدل تطلعات، ولا تخفي رؤى، مثل النجوم في كونها، ومثل الأقمار في استدارتها على الوجود، تمضي حقباً، تمضي وفي المعنى لغة معجمها مسبار أمل لا تعيقه عقبة، ولا تعرقل جماله معضلة، لأن الذاهبين إلى الحياة تملأ قلوبهم بهجة الجمال في قصيدة القمر العمر، المنتمي إلى رجال عاهدوا الله أن يكون الوطن إنسانياً قبل كل شيء، ويكون الإنسان عالمياً، وتكون العلاقة مع الآخر كما هي العلاقة بين الرمش والرمش.
وسلام على وطن يبني مضارب الإنسانية على تربة أحلام أزهى من الورد.. سلام على وطن سيد صرحه القويم زايد الخير، طيب الله ثراه، وعلى طريقه يذهب صاحب العزم نحو غايات تتطلع إليها قمم المجد، وترنو لها عيون الحاضر والمستقبل، صانعاً للتاريخ فصلاً استثنائياً من الرفعة والريادة، سلام وألف سلام على أرض أنجبت رجالاً لهم في الحياة سبر الجبال، ولهم في الملمات شيمة الصحراء، في فضاءاتها الرحبة، وعطر أشجارها الباسقة. 
سلام على إمارات العز تصبو لعز الناس أجمعين، وإلى التضامن ترنو مجتهدة، باذلة، متئدة، ترياقها دعوات مغبونين رفعتهم، ومكلومين أفرحتهم ومنحتهم الأمن والطمأنينة، وعشاق حياة، كتبت على كفوفهم بخضاب الرحمة بسم الله. هذه الإمارات إيقونة الحياة؛ لأنها قلادة في الصدور، تاج على الرؤوس ونهر يصب رحيقه في الضمائر، يمنحها العذوبة. بحر يفتح شوارعه، كي تعبر الأمنيات، كي تمر المشاعر، من دون كلمة «قف»، بل تحكي قصة جبران في قوله: الحياة جسر للوصول، وليس مكاناً للتوقف، وهذه الإيقونة ماضية في تألقها، ماضية في تدفقها، ماضية في جمالها، ماضية في كمال حسنها، بهجة جبين الإنسان على أرضها.
هذه الإمارات تبني عرش الاقتصاد العالمي من أيد لا تمل العطاء، ولا تدخر جهداً في ملء نصف الكوب، حتى تستمر الحياة، ولا عطش، ولا ظمأ، ولا تعب، هي المسيرة مستمرة، والقافلة محملة بزاد العقول، وعتاد النفوس، ولا يأس مع الحياة، ما دامت الحياة تحفل بوجه بوحها ابتسامة مشرقة، والصدح كلمة طيبة، جذرها في ضمير الناس، وفرعها في سطور التاريخ، عنوانه، كلنا معاً، نمضي لبناء حضارتنا، كلنا معاً، نسير لبناء صروح أنسانية بلا دموع، والشموع عيونها بريقها من فرحة تعم، وابتسامة بعرض المحيطات.



إقرأ المزيد