الإمارات اليوم - 9/23/2026 4:08:04 AM - GMT (+4 )
قضت محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية بإلزام امرأة وزوجها بسداد 180 ألفاً و782 درهماً إلى مستشفى، قيمة متبقية من كُلفة خدمات ورعاية طبية طارئة قدمها المستشفى للأم ووليديها في قسم العناية المركزة، بعد احتساب مبلغ التغطية التأمينية البالغ 250 ألف درهم.
وفي التفاصيل أقام مستشفى دعوى قضائية ضد امرأة وزوجها وشركة تأمين، طالب فيها بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ 430 ألفاً و782 درهماً، وبالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وعمّا لحقه من خسارة وما فاته من كسب بمبلغ مليون درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوى حتى السداد التام، مع إلزامهم بالرسوم والمصروفات والأتعاب، مشيراً إلى أنه قدم خدمات ورعاية طبية طارئة للزوجة المدعى عليها الأولى ولوليديها بقسم العناية المركزة، ورفضت شركة التأمين التغطية، فيما وقّع المدعى عليه الثاني (الزوج) إقراراً وتعهداً يضمن فيه سداد كامل الكُلفة بالتضامن والتكافل، إضافة إلى إلزام الكفيل وصاحب العمل (المدعى عليها الثالثة) قانوناً بتوفير التغطية الصحية؛ الأمر الذي ترتب عليه انشغال ذمتهم بمبلغ المطالبة القضائية عن علاج الأم والمولودين، وامتناعهم عن سداده من دون وجه حق رغم المطالبات الودية، فيما قدم المدعى عليهما الأولى والثاني (الزوجة والزوج) مذكرة جوابية تمسكا في ختامها بالحكم بعدم قبول الدعوى، لرفعها قبل الأوان لوجود خطأ طبي محل بحث أمام لجان المسؤولية الطبية، وعلى سبيل الاحتياط وقف الدعوى تعليقاً إلى حين البت في الخطأ الطبي أساس مسؤولية المدعي (المستشفى) والذي ينفي أي ادعاء بشأن النفقات الطبية، وبعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لقانون المسؤولية الطبية وبالتناوب بندب خبرة طبية متخصصة لبيان كُلفة العلاج مع رفض الدعوى، لعدم الثبوت والصحة والاستحقاق مع إلزام المستشفى (المدعي) بالرسوم والمصروفات والأتعاب، كما قدمت المدعى عليها الثالثة (شركة التأمين) مذكرة جوابية طالبت فيها برفض الدعوى بمواجهتها لانتفاء المسؤولية، وبرفض الدعوى بمواجهتها لعدم توافر حالة مسؤولية صاحب العمل مع إلزام المستشفى (المدعي) بالرسوم والمصروفات والأتعاب.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن طلبات المستشفى (المدعي) تقتصر على إلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمتشفى مبلغ المطالبة، وذلك نظير الخدمات الطبية الطارئة للمدعى عليها الأولى ولوليديها بقسم العناية المركزة، وأسست مطالبتها بأن الزوجة (المدعى عليها الأولى) هي من تلقت العلاج، وأن المدعى عليه الثاني (زوجها) وقّع إقراراً عرفياً بسداد كل التكاليف العلاجية في حال عدم تسويتها، كما أسس المستشفى (المدعي) مطالبته ضد شركة التأمين (المدعى عليها الثالثة)، باعتبارها صاحبة العمل الخاص بالمدعى عليه الثاني (الزوج).
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من وثيقة التأمين الصحي الخاصة بالمدعى عليها الأولى أنها تغطي موظفي المدعى عليها الثالثة، وأن تاريخ التغطية فعّال أثناء دخولها إلى المستشفى (المدعي) لتلقي الخدمات الطبية، لافتة إلى أن الحد الأقصى للتغطية التأمينية بالوثيقة هو 250 ألف درهم في السنة، ومن ثم فإن المدعى عليها الثالثة (شركة التأمين) تكون قامت بالتزامها وفقاً للمقرر من قانون الضمان الصحي بإمارة أبوظبي، والذي يلزم صاحب العمل بالاشتراك في نظام الضمان الصحي، بما تنحصر عن المدعى عليها الثالثة المسؤولية في مواجهة المستشفى (المدعي)، كما تستخلص المحكمة مسؤولية المدعى عليهما الأولى والثاني (الزوجة والزوج) فقط في مواجهة المستشفى (المدعي) عن كُلفة العلاج، كون المدعى عليها الأولى هي المستفيدة من الخدمات، والمدعى عليه الثاني المتعهد بسداد أي كُلفة وفقاً للتعهد المرفق.
وبيّنت المحكمة أن الثابت من الفواتير المقدمة من المستشفى (المدعي) والتي لها حجية بالإثبات، لاسيما أنه لم يقدم ما يخالفها، أن قيمة الخدمات الطبية التي قدمتها للمدعى عليها الأولى (الزوجة)، 430 ألفاً و782 درهماً، وكان حد تغطية التأمين المغطى بمبلغ 250 ألف درهم، فيكون المستحق للمستشفى (المدعي) في ذمة المدعى عليهما الأولى والثاني (الزوجة والزوج) مبلغ 180 ألفاً و782 درهماً.
والتفتت المحكمة عن طلب المدعى عليهما بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لوجود خطأ طبي محل بحث أمام لجان المسؤولية الطبية وبوقف الدعوى تعليقاً إلى حين البت في الخطأ الطبي أساس مسؤولية المستشفى (المدعي)، مشيرة إلى أن مسألة الخدمات الطبية المقدمة من المدعية تستند لعلاقة تعاقدية قائمة على تقديم خدمات طبية بمقابل مادي (أجر)، وأن الفصل في هذه الدعوى لا يتطلب الوقوف على نتيجة تحقيق الخطأ الطبي من عدمه، إذ تظل التزامات الطرفين المالية مستقلة عن أي مسؤولية تقصيرية قد تنتج عن الخطأ.
وأشارت المحكمة إلى استحقاق المدعية للفائدة القانونية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير، فيما رفضت طلب المستشفى (المدعي) بالتعويض، وأرجعت رفضها إلى سابق قضائها باستحقاق المستشفى للفائدة القانونية، على أن ذلك القضاء يُعدّ جابراً لضرره من دون القضاء بتعويض تكميلي، لاسيما أنها لم تثبت أن الضرر تجاوز قيمة الفائدة المقضي بها.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأولى والثاني (الزوجة والزوج) بأن يؤديا للمستشفى (المدعي) على سبيل التضامم مبلغ 180 ألفاً و782 درهماً، وإلزامهما بالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً على المبلغ المقضي به حتى السداد التام، بما لا يجاوز أصل الدين، وبالمصروفات القضائية، و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


