جريدة الإتحاد - 10/12/2026 12:17:24 AM - GMT (+4 )
في محيط إقليمي مضطرب الأوضاع، وتتسارع فيه الأحداث، وتتداخل التحديات، نحمد الله كثيراً أن منّ علينا في الإمارات بقيادة رشيدة وحكيمة، استطاعت، بفضل الله ثم برؤيتها الاستشرافية ونهجها المتوازن، أن تجنّب الوطن تداعيات الأزمات، وأن تحافظ على أمنه واستقراره، فيما تواصل مسيرة البناء والتنمية والإنجاز، بمشروعات نوعية ومكتسبات وطنية وقدرات متقدمة بهرت العالم، ورسّخت مكانة الإمارات نموذجاً في الجاهزية والمرونة والثقة بالمستقبل.
ما تنعم به الإمارات من أمن وأمان ثمرة رؤية بعيدة المدى، وعمل دؤوب، واستعداد متواصل، ومنظومة متكاملة من الإمكانات والكفاءات التي تضع سلامة الإنسان واستقرار المجتمع في مقدمة الأولويات. جهود كبيرة تستحق منّا جميعاً التقدير، وتستوجب مزيداً من التلاحم والالتفاف حول قيادتنا الرشيدة، والتمسك بقيم الاتحاد التي كانت وستظل مصدر قوتنا ومنعة وطننا.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من تطورات، تصبح مسؤولية الفرد أكثر أهمية، فالحفاظ على أمن الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي وتنمو بالالتزام، وتتجلى في التحلي باليقظة، وعدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار المضللة، أو الالتفات إلى ما تبثه بعض المنصات الحاقدة من أكاذيب ومزاعم تستهدف بث القلق وزعزعة الثقة. فالكلمة مسؤولية، وإعادة نشر خبر غير موثوق قد تسهم في تضليل الآخرين، ولذلك فإن استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة واجب وطني وسلوك حضاري يعكس وعي المجتمع ونضجه.
لقد وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الإمارات -ذات مرة- بأنها «بقعة ضوء» في محيط مضطرب، وهي صورة تختزل واقع وطن اختار أن يصنع الأمل وسط التحديات، وأن يحوّل الرؤية إلى إنجاز، والطموح إلى واقع ملموس. وبقيادة سموه، تمضي الدولة بثقة نحو المستقبل، مستندة إلى قراءة واعية للتاريخ والجغرافيا، وإمكاناتها الوطنية، وإيمانها بالله، ثم بقدرات أبنائها وبناتها وسواعد كل من اختار الإمارات وطناً وموطناً للأمل والعمل.
الوفاء لهذا الوطن لا يقتصر على مشاعر المحبة والاعتزاز، بل يتجسّد في مواقف وسلوكيات يومية، وفي احترام الأنظمة والتعليمات، والمحافظة على المكتسبات، وتعزيز روح المسؤولية والتكاتف، لتظل الإمارات، كما عهدناها، واحة أمن واستقرار، ومنارة أمل، ونموذجاً لوطن يواجه التحديات بثبات، ويصنع من كل مرحلة فرصة جديدة لمزيد من التقدم والازدهار.
إن قوة الإمارات لا تكمن في إمكاناتها وحدها، بل في وحدة مجتمعها، وتماسك جبهتها الداخلية، ووعي أبنائها والمقيمين على أرضها بمسؤولياتهم تجاهها.
حفظ الله الإمارات، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وحفظ قيادتها الرشيدة، وأبقى رايتها عالية خفاقة. وبسم الله حصّنتك يا وطن.
إقرأ المزيد


