إسرائيل توسّع منطقة «الخط الأصفر» في غزة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

شعبان بلال (رفح)

وسّع الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، المناطق التي يحتلها شرقي مدينة غزة، وأصاب فلسطينيين اثنين، بينهما سيدة حامل، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر 2025.

وفوجئ الفلسطينيون أمس، في حي الشجاعية، بتحريك المكعبات الإسمنتية المحددة لـ«الخط الأصفر» غرباً، ووضعها أمام منازلهم، ما يشير إلى توسّع جديد في نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة غزة.
ودفع هذا التطور عشرات الأسر الفلسطينية إلى النزوح من منازلها، لتتجدد معاناتها مع حلول الذكرى الثالثة لبدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، ومرور عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ نحو أسبوع، تشهد المناطق الشرقية لقطاع غزة، ولا سيما شرقي حيي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، عمليات نسف ليلية، وإطلاق نار، وقصفاً مدفعياً مكثفاً، إلى جانب تحركات لآليّات عسكرية بمحاذاة «الخط الأصفر». 
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر محلية فلسطينية، بأن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت، ليل السبت - الأحد، عشرات الأمتار خارج مناطق سيطرتها في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، تحت غطاء من إطلاق النار والقصف المدفعي المكثف.
في السياق، أوضحت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه رغم انخفاض حدّة الأعمال العدائية في غزة، فإن سكان القطاع لم يشهدوا تحسناً ملموساً في حياتهم اليومية، مشيرة إلى أن الظروف المعيشية لمئات الآلاف من السكان لا تزال بالغة الصعوبة.
وذكرت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحياة اليومية في غزة لا تزال تُمثّل كفاحاً مستمراً من أجل حياة كريمة، في ظل حالة من الخوف وانعدام الأمن والشعور العميق بعدم اليقين بشأن المستقبل، مشيرة إلى أن آلاف العائلات لا تزال تعيش في خيام مهترئة ومآوٍ مؤقتة أو مبانٍ متضررة. 
ولفتت إلى أن العديد من العائلات تعتمد على أغطية قماشية مهترئة أو بطانيات، وهي مواد لم تُصمم أصلاً لتوفير مأوى مستدام، بينما يلجأ آخرون إلى مبانٍ متضررة أو منهارة جزئياً، لا توفر سوى قدر محدود من الأمان والراحة.

 

حلول مستدامة

وأكدت الناعوق أن سكان قطاع غزة ليس أمامهم خيارات أخرى، مما يجعل ظروفهم المعيشية تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، داعية إلى توفير حلول مستدامة، لا سيما في قطاع الإيواء، مع اقتراب فصل الشتاء، وضرورة بذل جهود متواصلة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بسرعة ودون عوائق، وهو أمر جوهري لتلبية الاحتياجات العاجلة، وإصلاح البنية التحتية الحيوية.



إقرأ المزيد