جريدة الإتحاد - 10/12/2026 1:18:00 AM - GMT (+4 )
أحمد مراد (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أن الممارسات الإيرانية باتت تمثل مصدر تهديد متزايد للأمن والسلم الدوليين، في ظل استمرار التلويح باستخدام القوة ضد دول الجوار والممرات الدولية، مؤكدين أن تصعيد طهران وتهديداتها المتكررة يسهمان في تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار، ويفرضان مخاطر متصاعدة على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعلن الجيش الأميركي، أمس، تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان، بعدما تجاهلت التحذيرات وحاولت اختراق الحصار البحري المفروض على إيران.
في الأثناء، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، إنها تلقت بلاغاً عن واقعة في مضيق هرمز، مضيفة أن مقذوفاً استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط.
وفي وقت سابق أمس، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن إيران قد تقدم على خطوة تصعيدية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في 3 نوفمبر، مضيفاً، لكننا قادرون على إنهاء الصراع بسرعة كبيرة.
وأوضحت الكاتبة البحرينية، عهدية السيد، أن الممارسات الإيرانية المتصاعدة تشكل خطراً جسيماً على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، محذرة من خطورة التداعيات الناجمة عن التصعيد الإيراني في مضيق هرمز، مما يهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وذكرت السيد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار التوترات في المنطقة وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يفاقم الأزمات الاقتصادية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، من خلال التأثير في سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف النقل والطاقة، مما ينعكس على أسعار النفط والسلع والخدمات في العديد من الأسواق.
وأشارت إلى أن المنطقة تتجه إلى مرحلة أكثر حسماً في التعامل مع تداعيات الممارسات الإيرانية، في ظل استمرار التحديات التي تثير مخاوف أمنية وسياسية متزايدة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب أنشطة طهران الإقليمية وتهديداتها لحركة الملاحة الدولية، موضحة أن استمرار هذه التحديات يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار، بما يفرض مخاطر متصاعدة على أمن دول المنطقة ومصالحها.
وأضافت أن الاعتداءات على الملاحة الدولية تُعد أحد أخطر مظاهر التوتر المرتبط بالممارسات الإيرانية، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على التهديدات، بل شهدت الملاحة التجارية بالفعل هجمات طالت العشرات من السفن التجارية، مشيرة إلى أن هذه التطورات تكتسب خطورتها من الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل ممراً دولياً حيوياً.
انتهاك خطير
بدوره، أكد الكاتب اللبناني، يوسف دياب، أن هجمات إيران العدوانية تعكس انتقال السلوك الإيراني إلى مستوى أكثر خطورة، يتجاوز الخلافات السياسية إلى تهديد أمن المنطقة ومصالح شعوبها، مؤكداً أن طهران، في ظل هذه الممارسات، باتت تشكل مصدر تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين، خصوصاً مع استمرار التهديد باستخدام القوة ضد دول الجوار والمنشآت الحيوية والممرات الدولية. وأشار دياب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن سياسات إيران الحالية تؤسس لمزيد من العداءات المفتوحة مع دول المنطقة، وهو ما يمثل انتهاكاً خطيراً لمبادئ حسن الجوار، في ظل استمرار سياساتها التي تقوم على توسيع النفوذ ودعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة.
إقرأ المزيد


