الإمارات اليوم - 10/16/2026 4:03:15 AM - GMT (+4 )
أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي المصمّمة خصيصاً للغة العربية «جيس 3»، من خلال معهد النماذج التأسيسية، وبالتعاون مع شركة «إنسبشن42»، وهي جزء من عائلة «جيس» التي أُطلقت للمرة الأولى في أبوظبي.
ويتميّز «جيس 3» بقدرته على فهم العربية المنطوقة والمكتوبة بمختلف لهجاتها، وإنتاج نصوص باللغة العربية، وتنفيذ مهام عملية تراوح بين التفريغ النصي للمحادثات وإعداد المستندات والعروض التقديمية، وتضم المجموعة ستة نماذج لغوية مفتوحة يراوح حجمها بين 900 مليون و375 مليار مُعامل متغيّر، إلى جانب «جيس الصوتي»، وهو نموذج للتعرّف إلى الكلام باللغة العربية ولهجاتها.
وقد بُنيت جميع النماذج بالاعتماد على «K2 Horizon»، وهي مجموعة نماذج تأسيسية مفتوحة المصدر بالكامل، أطلقها معهد النماذج التأسيسية في سبتمبر الماضي.
ويستطيع نموذج «جيس الصوتي» تفريغ الكلام باللغة العربية الفصحى وباللهجات المتداولة في 19 دولة عربية، في ظروف الاستخدام الواقعية، ويواكب انتقال المتحدثين بين العربية ولغات أخرى، مثل الإنجليزية أو الفرنسية، مع كتابة الكلمات بحروف لغتها الأصلية، كما يحدّد اللهجة المستخدمة، ويتيح إضافة التشكيل إلى النصوص.
وبالتكامل مع النماذج اللغوية، يمكّن «جيس الصوتي» منظومة «جيس 3» من تلقّي التعليمات الصوتية بالعربية أو الإنجليزية وتنفيذها. ويحافظ «جيس 3» على سلاسة اللغة واتساقها عبر مختلف اللهجات والمستويات اللغوية على امتداد المستند، ويلتزم بالتعليمات التفصيلية بدقة، وقد أظهرت التقييمات التي أجراها المعهد و«إنسبشن 42» تفوّق نماذج «جيس 3» الصغيرة والمتوسطة على النماذج المفتوحة المشمولة بالمقارنة في اتباع التعليمات المعقّدة باللغة العربية.
وتم تدريب النماذج على اللغة العربية الفصحى واللهجات الإقليمية، من اللهجة الإماراتية ولهجات الخليج إلى لهجات شمال إفريقيا، إلى جانب المعارف الثقافية التي تحملها اللغة لأكثر من 400 مليون شخص يتحدثون بها.
وقال باحث علمي أول في معهد النماذج التأسيسية، هاونان لي: «يحتاج الذكاء الاصطناعي باللغة العربية إلى فهم اللغة كما تُستخدم في الحياة اليومية، مع مراعاة اختلاف أساليب التعبير بين المناطق والأجيال، فاللغة العربية المنطوقة غنية بالتفاصيل التي ينبغي فهمها، وقد ينتقل المتحدث في منتصف الجملة إلى اللغة الإنجليزية أو الفرنسية ثم يعود إلى العربية، ومن هذا المنطلق، طوّرنا (جيس 3) ليفهم العربية كما يستخدمها الناس فعلياً».
وقال نائب الرئيس المدير التنفيذي لمعهد النماذج التأسيسية، ريتشارد مورتون، إن «جيس» يُجسّد ثمار استثمار دولة الإمارات طويل الأمد في أبحاث الذكاء الاصطناعي المفتوحة لخدمة العالم العربي.
وأضاف: «نواصل البناء على هذه الجهود لتشمل تقنيات الكلام ووكلاء الذكاء الاصطناعي، مواكبين توسّع الدولة في توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي ومختلف مجالات المجتمع، بما يُجسّد التزام جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بدعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»، وقيّم معهد النماذج التأسيسية وشركة «إنسيبشن 42» النماذج باستخدام مجموعة مدققة تضم 24 معياراً لتقييم الأداء باللغة العربية.
وأظهرت النتائج أن النموذج الأكبر من «جيس 3» يتفوّق على النماذج المفتوحة في مهام الوكلاء، ويضاهي أقواها في فهم اللغة العربية، وسجّل «جيس الصوتي» أدنى متوسط لمعدلات الخطأ في الكلمات والحروف بين جميع النماذج المشمولة بالمقارنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


