دبي للثقافة تناقش مع خبراء دوليين صون موقع سهيلة الأثري بحتّا
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 27 أكتوبر/ وام / نظمت هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة"، اليوم، ورشة علمية متخصصة حول المشهد الثقافي في سهيلة – حتّا، بمشاركة نخبة من علماء الآثار والباحثين والخبراء الدوليين، بهدف مناقشة نتائج الدراسات والتنقيبات الأثرية الحديثة، واستعراض أفضل الممارسات العالمية في حماية المواقع التراثية وإدارتها، بما يعزز مكانة دبي على خريطة التراث العالمي.

وتستمر الورشة لمدة يومين في حتّا، وتتناول تاريخ الاستقرار البشري في المنطقة وعلاقته بالبيئة الجبلية والموارد الطبيعية، إلى جانب بحث سبل تطوير برنامج علمي متكامل لتوثيق موقع سهيلة الأثري، ووضع تصور مستقبلي لحمايته وإبراز قيمته التاريخية والحضارية.

ويتضمن برنامج الورشة، الذي تشارك فيه مؤسسات أكاديمية وبحثية محلية ودولية، كلمة افتتاحية للدكتورة فاطمة علي المعمري، مدير إدارة التراث الثقافي في وزارة الثقافة، وجلسات علمية تستعرض المواقع الأثرية في دبي وحتّا، ونتائج أعمال المسح والتنقيب في سهيلة، ودور المكتشفات الفخارية في الكشف عن العلاقات التجارية والتواصل الحضاري بين المجتمعات القديمة.

وتناقش الجلسات توظيف نظم المعلومات الجغرافية والتقنيات الحديثة في دراسة أنماط الاستيطان وإدارة الموارد المائية، بمشاركة باحثين من جامعة شيكاغو وجامعة لايدن والأكاديمية البولندية للعلوم ومتحف درنتس في هولندا، إلى جانب متخصصين من الجهات المعنية بالآثار والبيئة في دبي.

وتستعرض الورشة تجارب دولية في إدارة المواقع التراثية وحمايتها، من بينها موقع الفاو في المملكة العربية السعودية، والمواقع الثقافية في مدينة العين، والمشهد الثقافي لشعب خيناليغ في أذربيجان، للاستفادة من الخبرات العالمية في إعداد إطار متكامل لإدارة المشهد الثقافي في سهيلة – حتّا.

وأكدت منى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في "دبي للثقافة"، أن حماية المواقع الأثرية تمثل ركيزة أساسية في جهود دبي لصون هويتها وإرثها الحضاري، مشيرة إلى أن المشهد الثقافي في سهيلة – حتّا يجسد العلاقة التاريخية بين الإنسان الإماراتي وبيئته، وقدرته على التكيف مع طبيعتها واستثمار مواردها عبر مختلف المراحل التاريخية.

وقالت إن الهيئة تسعى من خلال الورشة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية، وتبادل الخبرات التي تسهم في توثيق الموقع وإبراز قيمته التاريخية والإنسانية، وترسيخ حضور المواقع الأثرية في الوعي المجتمعي وتعريف الأجيال القادمة بأهميتها.

من جانبه، أوضح المهندس بدر محمد آل علي، مدير إدارة الآثار في "دبي للثقافة"، أن الدراسات الأثرية في سهيلة تكشف جوانب مهمة من تاريخ الاستقرار البشري في حتّا، وأساليب إدارة الموارد المائية والزراعية والتكيف مع البيئة الجبلية.

وأضاف أن أعمال المسح والتنقيب تسهم في بناء قاعدة معرفية متكاملة حول تطور الموقع وخصائصه العمرانية والبيئية، وتحديد متطلبات حمايته وإدارته، مؤكداً أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتجارب الدولية لتحديد أولويات البحث والتوثيق خلال المرحلة المقبلة.

وتشمل الورشة جلسات متخصصة لإعداد إطار أولي لإدارة المشهد الثقافي في سهيلة، وتحديد آليات التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب زيارات ميدانية إلى موقعي “سهيلة 1” و”سهيلة 3” وفلج حتّا، للاطلاع على المعالم الأثرية والخصائص التاريخية والبيئية للمنطقة



إقرأ المزيد