السابع من يناير.. يوم زايد
‎جريدة الإتحاد -

السابع من يناير.. يوم زايد

السابع من يناير، يوم زايد، يوم الوطن، يوم الإنسانية، يوم الحكمة الشهباء، يوم السيرة الفيحاء، يوم الفخر على كل جبين وكل لجين، يوم السابع من يناير، يوم تتألق فيه المشاعر بضوء القمر، وتشعُّ العيون بضياء الزمن المزدهر، بحضور لا يغيب وسرور لا يخيب وجذور عمرها بعمر الباني المؤسِّس والقائد المكرّس لكل ما يضع الوطن عند هامات النجوم، يضع الإنسان في مصاف الساريات، الشاهقات الباسقات الشامخات الذاهبات بالمعاني إلى تاريخ سبره زايد وسره زايد وسيرته زايد، حيث المعاني ترتِّب تفاصيلها وتفصّل قميص الفرح على مقاس وطن لا يشبه إلا من شيّد بنيانه وأسّس بيانه وأقام بنانه وجعل من الوطن قامة ومقامة وأيقونة وسيمفونية، تعزف نشيد العُلا تعزف لحن التواصل مع الحياة. 
السابع من يناير، يوم تغرد في سمائه الأطيار وتسرد الصحراء قصة فارس مدّ للمدى نظراً، فكانت النظرة بداية هطول الخير على وطن أشبعه زايد الخير بذلاً ونهلاً فاستلهمت من البذل نمواً مذهلاً استلهمت من النهل شجرة عامرة بالإثمار والإعمار، وها هي الطلة، طلة الوطن على العالم هذه الرؤية تفتح نوافذها وترى العالم جميلاً طالما كانت الروح أجمل من الورد، وأحلى من الشهد، وفي الوجود اليوم تبدو الإمارات، الشمس التي لا تغيب عنها أهداب الذهب، والقمر الذي لا يأفل له نور، والنجمة التي تعانق السماء ببريق، يكسر حدة ظلام العالم فيمنحه النصوع يمنحه الينوع، يمنحه الحياة بما تعنيه الحياة، من فرح يطول أمده ولا تنطفئ مصابيحه فرح يعم القاصي والداني، لأن زايد الخير، طيّب الله ثراه، آمن بأننا أبناء الأرض السماء سقفنا والأرض مهدنا والجهات الأربع زوايا فناء بيتنا الكبير، ولأن زايد الخير عمّر الأرض بالحب قبل المال وزيّن السماء بالشكر والدعاء إلى العلي القدير بأن يحفظ الإمارات والعالم من كل سوء، من كل عُتلٍّ زنيم، ومعتدٍ أثيم السابع من يناير هو يوم انفتاح الوجود على دولة قاد مسيرتها نحو الرقي والتطور قائد لا يشبه إلا نفسه، ولا مثيل له إلا عمله الإنساني الذي عمّ القريب، والبعيد، ويوم السابع من يناير هو يوم تجلّه الإنسانية جمعاء وتقدّره، لأن زايد الخير، لم يكن رئيساً لوطن، بل كان رسول محبة ووفاء، وانتماء إلى إنسانية شيمتها الود وقيمتها الحب ونهجها التضامن ومنهجها التسامي على الصغائر وطريقها الخير، مداها التسامح وبُعدها التواصل ومبتدأها وخبرها السمعة الطيبة بين العالمين، في السابع من يناير، تبلغ قصيدة الحياة مبتغاها، وتعلن عن الحضور الدائم والملهم والمنعم، على كل الإمارات ومن سكن الإمارات، ومن يحب الإمارات وقيادتها الرشيدة التي أخذت من منجزات زايد الأخلاقية، ما يجعل الإمارات اليوم الشمعة التي تُغذي العالم بصبح لا تغيب شمسه.



إقرأ المزيد