وكالة أنباء الإمارات - 10/31/2026 10:44:49 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 31 أكتوبر /وام/ يجمع معرض ومؤتمر "أديبك 2026" قيادات في قطاع الطاقة وشركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم، في أبوظبي، لبحث تحديات القطاع ومواكبة الاحتياجات العالمية من الطاقة ومناقشة فرص التعاون وبناء الشراكات.
ويسهم الحدث الذي يقام خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل في أبوظبي، في ربط الحلول التكنولوجية باحتياجات القطاع ورؤوس الأموال والخبرات اللازمة لتنفيذ المشاريع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى منظومات طاقة أكثر مرونة وذكاءً وتكاملاً.
ويشارك في الحدث العالمي أكثر من 20 وزيراً، من بينهم ممثلون عن الإمارات وألمانيا والنمسا وبلغاريا وقبرص وصربيا وتركيا ومصر والأردن والبحرين، واليابان ونيجيريا وكينيا.
وتشارك في أديبك هذا العام قيادات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية من شركات تشمل "آيه آي كيو" و"سيمنس" و"شنايدر إلكتريك" و"أفيفا" و"كوغنايت" و"دومين" و"إنكلوسيف برينز" و"كوانتم سويتش"، إلى جانب قيادات شركات الطاقة والمؤسسات الحكومية وقطاع التمويل.
وتشمل قائمة شركات الطاقة العالمية المشاركة كلاً من "بي بي"، و"شل"، و"سيمنس إيه جي"، و"إيني"، و"أوكسيدنتال"، و"إنبيكس"، و"إكوينور"، و"فيتول"، و"إس إل بي"، و"واي بي إف"، و"آر دبليو إي"، و"بيكر هيوز"، و"أو إم في".
ويتيح أديبك لشركات التكنولوجيا بناء علاقات مع المشغّلين والعملاء، وللمستثمرين استكشاف الفرص، ولمطوري المشاريع الوصول إلى رؤوس الأموال والخبرات والشراكات، فيما يجمع منتجي الطاقة بعملائهم، ويربط أسواق الطاقة بالاقتصادات سريعة النمو، بما يدعم تبادل الخبرات واستكشاف الحلول وتسريع التنفيذ.
وتجمع مناقشات الحدث بين القرارات المتعلقة بالاستثمار والسياسات والأسواق، التي يبحثها الوزراء والرؤساء التنفيذيون، والحلول العملية اللازمة لتنفيذها، التي يركز عليها المهندسون والباحثون وخبراء التكنولوجيا، بما يربط التوجهات الاستراتيجية بالمتطلبات الفنية والتجارية للمشاريع.
وبهذه المناسبة، قال عبد المنعم سيف الكندي، رئيس معرض ومؤتمر "أديبك 2026"، إن مشاركة قيادات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة تعكس تنامي القناعة بأن منظومة الطاقة المستقبلية ستعتمد على هذه التقنيات بقدر اعتمادها على البنية التحتية، مشيراً إلى أن أمن الطاقة بات يعتمد بدرجة متزايدة على تعزيز الإلمام بالمستجدات وتحسين صنع القرار وتسريع الاستجابة في أوقات الاضطرابات.
وأوضح أن أحداث عام 2026 أكدت أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي وجهان لعملة واحدة، إذ تنتقل تداعيات اضطراب الإمدادات عبر سلاسل الإمداد والقطاعات الصناعية وشبكات النقل والاقتصادات، لتنعكس على الحياة اليومية للشعوب، ما يجعل قدرة المنظومة على الصمود والتكيف ضرورة لاستمرار أداء دورها.
وأضاف أن أمن الطاقة لا يقتصر على القدرة الإنتاجية، بل يشمل البنية التحتية وعمليات المعالجة والتخزين والخدمات اللوجستية ومسارات الإمداد، وصولاً إلى المؤسسات والشراكات الداعمة لها، مؤكداً أن دعم القطاع في مواجهة هذا التحدي يشكل محوراً رئيساً لأديبك هذا العام.
وأشار الكندي إلى أن الطلب على الطاقة يتزايد مع نمو السكان وتطور الاقتصادات وتحسن مستويات المعيشة وتسارع التحول نحو استخدام الكهرباء، فيما يولّد الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية الداعمة له طلباً جديداً، بالتزامن مع حاجة القطاع إلى تطوير البنية التحتية والتكيف مع التحولات التكنولوجية والجيوسياسية المتسارعة.
وأكد أن الأثر التجاري لأديبك لا يقاس بعدد الحضور بل بالنتائج الملموسة، موضحاً أن قيمة الـ 49 ألف صفقة التي تم إبرامها خلال أديبك 2025 تجاوزت 53 مليار دولار، وتؤكد هذه النتائج دور هذا الحدث المحوري في تحفيز الاستثمار وتعزيز الشراكات وتطوير المشاريع.
وقال إن أهمية أديبك تكمن في تسريع اتخاذ القرارات وتحويل الحوارات إلى فرص تجارية ملموسة، مشيراً إلى استمرار المؤسسات في الاستثمار في اللقاءات المباشرة رغم حالة عدم اليقين العالمية، إدراكاً منها أن القرارات والشراكات والاستثمارات الكبرى تعتمد على العلاقات الراسخة والحوارات المباشرة.
وأكد الكندي أن النمو المتواصل لأديبك يعكس الثقة في أبوظبي وجهةً للأعمال والاستثمار والتعاون الدولي، وفي دولة الإمارات مورداً موثوقاً للطاقة وشريكاً استثمارياً طويل الأمد ومركزاً للتكنولوجيا والصناعة، مشيراً إلى أن الاستقرار والترابط مع الأسواق العالمية والالتزام بالتنمية الاقتصادية تدعم استمرار اختيار المؤسسات للدولة.
ودعا المشاركين إلى تبادل الخبرات والدروس المستفادة والتحديات التي تواجه مؤسساتهم، وطرح أفكار قابلة للتجربة وفرص لبناء الشراكات واستثمارات يمكن تسريع تنفيذها، وقال: الغاية ليست مجرد رسم ملامح مستقبل الطاقة، بل صناعة هذا المستقبل على أرض الواقع.
ويمتد حضور التكنولوجيا في أديبك إلى مناطق المعرض المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب التقنيات منخفضة الانبعاثات والصناعات الكيميائية والأنشطة البحرية والخدمات اللوجستية وقطاعات الطاقة التقليدية، ضمن معرض يجمع أكثر من 2250 شركة.
وتغطي برامج المؤتمر أمن الطاقة والمرونة ورأس المال والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتنفيذ المشاريع الصناعية وتنمية الكفاءات والطاقة النظيفة والصناعات الكيميائية والتصنيع والخدمات اللوجستية والعمليات البحرية.
ويعكس هذا التنوع تطور أديبك، الذي انطلق قبل أكثر من 40 عاماً كفعالية تقنية متخصصة تركز على النفط والغاز، ليشمل مختلف جوانب منظومة الطاقة، ويجمع الحكومات والمستثمرين ورواد التكنولوجيا والقطاع الصناعي والهيئات التنظيمية والكفاءات الواعدة.
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 239 ألف مشارك من أكثر من 170 دولة، إلى جانب 30 جناحاً وطنياً و54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة، فيما يشهد مشاركة آسيوية غير مسبوقة تضم 353 شركة عارضة وستة أجنحة وطنية تمثل الصين والهند واليابان وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.
-جو-
إقرأ المزيد


