«جيس 3».. ذكاء اصطناعي إماراتي يفهم اللهجات والسياق الثقافي
‎الإمارات اليوم -

في خطوة جديدة ضمن جهود دولة الإمارات لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، طوّرت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركة «إنسبشن 42»، الجيل الثالث من نماذج الذكاء الاصطناعي «جيس 3»، التي صُمّمت لفهم اللغة العربية بمختلف لهجاتها، وتحويل الكلام المنطوق إلى نصوص مكتوبة، وتنفيذ التعليمات الصوتية والكتابية.

ويضم الإصدار الجديد ستة نماذج لغوية مفتوحة، إلى جانب «جيس الصوتي» المتخصص في تحويل الكلام إلى نص.

ويتيح هذا التنوع استخدام النماذج في تطبيقات مختلفة، من الهواتف المحمولة إلى الأنظمة المتقدمة التي تحتاج إلى قدرات أكبر.

وأشارت الجامعة إلى أن نتائج الاختبارات التي أجراها معهد النماذج التأسيسية في الجامعة وشركة «إنسبشن 42»، وفق 24 معياراً لقياس الأداء باللغة العربية، أظهرت تفوق نماذج «جيس 3» في عدد من المهام، بما فيها فهم التعليمات المعقدة وتنفيذها، واستخدام الأدوات الرقمية لإنجاز المهام.

وأكدت ارتفاع نتيجة أحد النماذج، في أحد الاختبارات، من 56.4 إلى 79.6 درجة بعد تكييفه مع اللغة العربية، ما يبرز إمكانية تطوير نماذج تتعامل بكفاءة مع لغات وثقافات مختلفة.

وأفادت بأن «جيس الصوتي» يستطيع تحويل الكلام إلى نص مكتوب باللغة العربية الفصحى ولهجات مستخدمة في 19 دولة عربية، إلى جانب المعارف الثقافية التي تحملها اللغة لأكثر من 400 مليون شخص يتحدثون بها، كما يتعامل مع المتحدثين الذين ينتقلون بين العربية والإنجليزية أو الفرنسية أثناء الحديث، مع كتابة الكلمات الأجنبية بحروف لغتها الأصلية، ويمكنه أيضاً تحديد اللهجة المستخدمة، وإضافة التشكيل إلى النصوص، فيما يتيح تكامله مع بقية نماذج «جيس 3» للمستخدمين توجيه تعليمات صوتية بالعربية أو الإنجليزية وتنفيذها.

وذكرت أن الاختبارات أظهرت أن «جيس الصوتي» سجل أقل معدلات الخطأ في التعرّف إلى الكلمات والحروف مقارنة بالنماذج الأخرى المشمولة بالتقييم، بما فيها خدمات تجارية متخصصة في تحويل الكلام إلى نص، لافتة إلى أن النماذج دُرّبت على العربية الفصحى ولهجات متنوعة، تشمل الإماراتية والخليجية ولهجات شمال إفريقيا، مع مراعاة أساليب التعبير والسياقات الثقافية للغة التي يتحدث بها أكثر من 400 مليون شخص حول العالم.

وشددت على أن النماذج تتيح للمطورين والمؤسسات اختيار ما يناسب احتياجاتهم، والاستفادة منها في تطبيقات تساعد على إعداد النصوص والمستندات، وفهم التعليمات وتنفيذ المهام، كما يمكن للجهات الحكومية تطويرها بما يتناسب مع احتياجاتها ومتطلبات حماية البيانات.

وأكد نائب الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد النماذج التأسيسية، ريتشارد مورتون، أن «جيس 3» يمثل نقلة نوعية، ويوسّع نطاق الأبحاث الإماراتية في الذكاء الاصطناعي لتشمل تقنيات التعرّف إلى الكلام والأنظمة القادرة على تنفيذ المهام، بما يدعم استخدام هذه التقنيات في العمل الحكومي ومختلف مجالات المجتمع، مشيراً إلى أن النماذج تتوافر عبر منصة «Hugging Face»، بما يتيح للباحثين والمطورين استخدامها لتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي باللغة العربية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد