جريدة الإتحاد - 1/12/2026 12:25:08 AM - GMT (+4 )
من مظاهر الشيخوخة عندنا والبادية على شيبتنا الجديد، والذي لا يعترف بها، رغم أنها تؤشر بقدومها علامات، وتدل على صاحبها إشارات، ولا يفيد معها الصبغ الياباني، ولا التسجيل في «الجيم»، ولا خلطات العسل، ولا محاولة صلب العود، والجلوس منذ فجر الله في مقاهي «المولات» بتلك النظارة السوداء، والتشبب مثل «شوكر دادي» وأنت «ساهي ولا داري»:
• كثرة المفاتيح في مخبأ الكندورة، والـ«بوك» الوارم نقداً، وأشياء تلقاها بايتة في جيبك، ولا تعرف مصدرها.
• كثرة من يقبلون رأسك وأنت جالس، وتكرار سماع قول الآخرين لك: استرح.. والله ما تقوم.. ورفجة الكبار ما تنش.
• زيادة مجاملة الآخرين لك في الأماكن العامة، وقولهم يبدأ دائماً بـ: يا عمي، ويا الوالد.
• كثرة وفيات معارفك، بحيث ما تمر ثلاثة أشهر إلا وتسمع: الله يرحمه فلان ويسكنه فسيح جناته، فتتحسس مقعدك، وتقول في نفسك: حسبي الله ونعم الوكيل.. تراه يحوط في الحارة!
• كثرة الأكياس الفارغة في السيارة، تحسباً للـ«جانبيلات» و«بريكات» السائق الذي شح نظره كثيراً، والذي تتوسط في تجديد إقامته كل سنة، لكنه يخطف على المطبات بطريقة تهلع كبدك، والتي تأتي فجأة، ولو كان الطريق خالياً.
• «التشره» الدائم على العيال، وحريمهم، والفرح بمجالسة الجارات القديمات.
• تذكر أيام المقيض، وجلسة ظلة «اللومية»، ومخرافة الرطب، ومقفلة «الجامي» الذي عليه «خلاصة»، وضحكات الأمس الذي تحسبه غير بعيد.
• التردد على بانكوك لإجراء الفحوصات الطبية، وتحسرك على أيامك الجميلة السابقة فيها، والاكتفاء بالابتسامة الدائمة المتحجرة لمرأى من يمررن في ذاك الشارع الذي لا تحب أن تنساه، والاكتفاء بـ«الريلكس» على رأيك، ورأي ربعك المتقاعدين.
• المناجرة والمشاجرة والمناكفة الدائمة مع الشغالات، وكثرة هزاب «الدريول» الذي مضى على خدمته معك أكثر من 32 عاماً، ولا ملّ من قول: «بابا.. أرباب»، رغم الود، وأنك لا تقصر معه.
• صعوبة «التوزر» طي الوزار ولفه حول خصرك وأنت واقف، وكثرة ما ينصل منك جدام الناس، ويبقى يسحب تحت نعالك.
• شربك للماء وأنت جالس ويدك اليمنى على قمة رأسك.
• اتباعك ظلة الجدار وأنت تمشي، وشعورك بالضياع إن تغيرت الظلة أو انكسرت استقامتها.
• عدم تفريقك بين أسماء أولادك وأسماء أحفادك، وتقبيلك أولاد الجيران، وكأنهم من بذرك ونسلك.
• طلبك المتكرر من الشغالات أن يدققن لك البسر، ويدلكن لك السح، حتى الماء ودك لو يدققنه لك.
• كثرة تشرطك على المعزبة، مرة تباها تتحنى، ومرة بثوب ميّزع، ومرة في وقاية وسمه، ومرة أخرى تسوي عجفة، وتلبس اللي ما يتسمى «بو دقة تلّي وبادلة»، وأنت تقول: فديت عيونك.. لا خليت منك، وهي ترد عليك، ولا تسمعها زين: وآيه تدقدقت عظامك، دوكم.. خرف الشيبه!
إقرأ المزيد


