في الإمارات.. يجتمع العالم
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

استدامة الإمارات تجمع العالم على حرير اللقاءات الودية، تجمع الإمارات قادة العالم ومسؤوليه، على أرض الخير والمحبة والتضامن والانسجام، وتفتح بلادنا نوافذ الحوار المستدام على طاولة المحبة والقواسم المشتركة، التي تجمع الجميع لأجل مصلحة الجميع، ولا كبير في هذه اللقاءات سوى حلم البناء والتأسيس لعالم يسوده الحب، والوعي بأهمية أن نكون معاً على طريق الخير، وضرورة أن تكون اللغة واحدة، والفكرة في إنارة طريق الاستقرار واحدة، ولا ثاني، ولا ثالث في مجال نهضة العالم واستدامة تطوره، وكبح اندفاع الجبروت، والغطرسة، والسير قُدماً نحو مستقبل مصابيحه من تكاتف الناس أجمعين، ومن الوعي بأهمية أن تتشابك الأغصان لتصبح الشجرة، وارفة الظلال، ويصير الحقل بستاناً، عطره من رؤية واضحة، وجلية، وصريحة، وتقوم على التكافؤ، في القدرات، والتوازي في التطلعات، والعمل دوماً على بناء حصون عالية تمنع العبثية من نسج خيوطها في الضمير الإنساني، وتردع كل من في قلبه ضغينة، أو ترسبات تاريخية، أو صدأ المعادن الرديئة.
الإمارات منذ التأسيس عملت على تطويق العالم بسلسال الذهب، وتنميقه، بحلي العفوية بعيداً عن مخلّفات عصور ما قبل النهضة، وبعيداً عن عُقد النقص التي تُثقل كاهل من تناسى أن الحياة ليست جبلاً وعراً تتسابق على صخوره أفاعي الغي والطغيان، بل الحياة، قماشة حرير تنسجها أنامل عشاق يحلمون دائماً بوجود خالٍ من الضغينة، وكوكب البشر فيه مصابيح، والطاقة من مشاعر لا يكسوها غبار العنجهية ولا تغبشها عوالم الهمجية. 
رؤية الإمارات قائمة على الود، وفي المودة تنمو خصال، وتترعرع أواصر، وتتلاشى الأنانية، وتنتهي إلى زوال كل سوءات النفس، وسيئات القلوب المفروشة بسواد المآرب، وضياع البصيرة.
الإمارات هي القلعة التي ترتفع على غبار الصدور الضيقة، وترتقي بذاتها نحو غايات تصعد بالأماني نحو السماء، هناك حيث النجوم الطالعات في المدى حارسات لتطلعات بلد آمن بأن الوجود اختيار وعدم الاختيار عدم الوجود، والإمارات اختارت أن تكون مقلة العيون، وقبلة القلوب، هي الفكرة المجلّلة بوعي لا تغشاه غاشية، ولا تعيقه عائقة، ولا تعرقله عقبة. 
الإمارات في رحلة الزمان، هي سفينة النجاة، وهي شراع الوصول، وهي بوصلة التألق في قلب العالم، وعقله. اليوم والإمارات تستقبل العالم نرى في الوجوه ونقرأ ما يبعث على السرور، والحبور، ونتأمل في هذا الحشد المبارك، ما يجعل المستقبل مبهراً، والحياة مشرقة، والسياسة العالمية، تبشر بألف خير، وخير، طالما القيادة تبدأ من هنا، من هذه الأرض التي ما خرجت للعالم إلا بصحائف الخير، وأقلام تسطر عناوين البشارات المفرحة. 
ولا مجال أمام العالم اليوم إلا الوصول، والسير قدماً نحو باحات تزيح عن الأكتاف ثقل الأوهام، وعبء الازدحام لسياسات طالما أغلقت مفاتيح الفرج، وسدت نوافذ الهواء النقي، وأتاحت لفيروسات الخراب تعشش، وتنتعش على حساب عافية الازدهار.
فشكراً لقيادتنا الرشيدة، شكراً لهذا الود، الذي جعل العالم يهرع لكي يقطف من ثمراته ما يشفي غليله، وشكراً للحب الذي شيّد حصون اللقاءات الوطيدة، والأحلام الرضية.



إقرأ المزيد