جريدة الإتحاد - 1/16/2026 1:16:08 AM - GMT (+4 )
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
الحِرف الإماراتية وما ارتبط بها من عادات وتقاليد، إرث أصيل تتناقله الأجيال، وتحرص دولة الإمارات على ترسيخه في المجتمع، والعمل على ديمومته وحفظه للمستقبل باعتباره ذاكرة المجتمع الحيّة. ولهذا الغرض تستثمر العديد من الجهات خبرة ومهارة كبار المواطنين ودعمهم لتدريب الشباب وتعليمهم أسرار الحِرف التقليدية وجعلها ضمن اهتماماتهم، ومنها مؤسسة التنمية الأسرية التي أطلقت مبادرة «مفنود» خلال «ملتقى أبوظبي الأسري الخامس»، حيث تعمل على تمكين كبار المواطنين لإعادة إحياء الحِرف الإماراتية بصورة معاصرة، بما يُسهم في نقل الخبرات المتوارَثة إلى الأجيال، وتعزيز حضور التراث في الحياة اليومية.
تعمل مبادرة «مفنود» على تعزيز جودة الحياة الأسرية وترسيخ قيَم الاستقرار والتلاحم المجتمعي، وتستهدف المبادرة، المواطنين من الفئة العمرية 50 عاماً فما فوق، تأكيداً على التزام المؤسسة بتعزيز جودة حياتهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، والاستفادة من خبراتهم في بيئة إنسانية داعمة تعكس قيَم الترابط والاستقرار الأسري. وتُوفر لهم المبادرة فرصاً اقتصادية تمكّنهم من تحقيق استقلال مالي أكبر.
تمكين وتدريب
تقول مريم سعيد الكتبي، مسؤولة «مفنود» بمؤسسة التنمية الأسرية، إن المبادرة تهدف إلى تمكين وتدريب كبار المواطنين على إعادة إحياء الحِرف الإماراتية بصورة معاصرة، بما يسهم في نقل الخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز حضور التراث في الحياة اليومية. وتتضمن المبادرة 9 حِرف تراثية متنوعة، بينها «السدو»، و«التلي»، و«الكروشيه»، و«النجارة»، و«الطبخ»، و«صناعة العطور والدخون»، وحِرف أخرى، ضمن مسار تدريبي يوازن بين الأصالة والابتكار، ويمنح المشاركين مساحة للإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع، تأكيداً على التزام المؤسسة بتعزيز جودة الحياة الأسرية وترسيخ قيَم الاستقرار والتلاحم المجتمعي.
وتشير الكتبي إلى أنه سيتم تمكين كبار المواطنين وتدريبهم في مراكز مؤسسة التنمية الأسرية، والعمل على تعزيز قدراتهم في الحِرف الوطنية، بما يسهم في نقل تراث الإمارات إلى الأجيال، ضمن رؤية مستدامة تعزز المشاركة المجتمعية وتحفظ الهوية الوطنية، وتدعم إنتاج الحِرفيين وتوفِّر فرصاً تسويقية لهم، موضحة أن المبادرة متاحة أمام كل من يمتلك مهارة حِرفة معينة أو يرغب في صقل مهاراته لصناعة منتجات إماراتية أصيلة والحفاظ على التراث الثقافي الإماراتي.
وتوضح مريم الكتبي أن «مفنود» تأتي للتعبير عن التفرد والتميز في كل منتج صُنع بأيادي كبار السن، ويشير الاسم إلى ندرة وجمال ما ينتج وكأن كل قطعة جوهرة تروي قصة تتجسّد في فن وإبداع وحِرفية وإتقان.
استثمار الخبرات
وحرصاً من المؤسسة على دعم كبار السن وتنمية الحِرف اليدوية الإماراتية، جاءت «مفنود» لتوفير مجالات تدريب حِرفية برؤى معاصرة تواكب المستجدات الحديثة لتعزيز فرص تطوير الذات والتعلم المستمر لدى كبار السن، وتوفير مساحة آمنة تحفّز تبادل الخبرات وبناء أو تعزيز العلاقات الاجتماعية. وتدعم «مفنود» المواطنين والمقيمين وتسهّل اندماجهم في المجتمع، وتستثمر طاقاتهم بأنشطة تحفِّز نشاطهم الذهني والبدني لتحسين الصحة النفسية.
إرث مستدام
وتقول د. فاطمة عتيق الخميري، دكتوراه في السعادة وجودة الحياة ودكتوراه في الذكاء الاصطناعي، إنها فخورة بمشاركتها في هذه المبادرة الرائدة، والتي تتيح لها فرصة استثمار خبراتها في الرسم والطبخ ومجموعة من الحِرف الأخرى التي تتقنها، لا سيما بعد التقاعد. وتذكر أنها استفادت من الورش التعليمية في عدة مجالات، منها: التطريز، والخياطة، والسدو، والخوص والطبخ، مؤكدة أن المبادرة فتحت أمامها باباً للمشاركة المجتمعية وتعليم الإرث العريق للأجيال.
وتشير مريم عبد الرحمان الظنحاني إلى أنها فخورة بالمشاركة في «مفنود» التي تُسلّط الضوء على مجموعة من الحِرف التراثية التقليدية، موضحة أنها مبادرة طيبة تأخذ بيد الأمهات والسيدات صاحبات الحِرف اليدوية التراثية، ليبدعن ويستثمرن في خبراتهن.
ويسهمن في نقل هذا الإرث، بحيث تقوم كل حِرفية بما تملكه من مهارات لتعليم أسرار الحِرف التقليدية وترسيخها في المجتمع، ما يسهم في استدامة الموروث، لافتة إلى أنها تتقن العديد من الحِرف ولاسيما التلي.
9 حرف
تحتفي مبادرة «مفنود» بالحِرف والحِرفيين، وتُسلّط الضوء على 9 حِرف تراثية متنوعة، بينها: «السدو»، «التلي»، «الكروشيه»، «النجارة»، «الطبخ» و«صناعة العطور والدخون»، ضمن مسار تدريبي يوازن بين الأصالة والابتكار، ويمنح المشاركين مساحة للإنتاج والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
إقرأ المزيد






