جريدة الإتحاد - 1/23/2026 12:21:23 AM - GMT (+4 )
بين أجنحة الطيران، رفرفت نوابغ، وبرزت قرائح، وشعت أضواء الإبداع تضيء سماء دبي بأحلام كأنها الغيمة تمطر عشاق الكلمة بزخات أمطرت مهجة دبي، وأنشدت الملكات باسم الحب، وجلجلة الحياة الرخية، وأعلنت الأسماء ذات الصوت الرخيم والصيت الكليم.
وفي أيامنا الباردة، عند عشب القرائح، علا شدو العشاق، عشاق الكلمة، عشاق الجمال، عشاق المد الإبداعي، وصار مدى مداداً والامتداد مداداً، وها هي دبي تفتتح عاماً جديداً، ببوح أشبه بالصدى لعالم يفيض بالرؤى، يفيض برواية تحكي قصة الشمس وهي تغزل معطف الفرح.
وها نحن تصحو قلوبنا على صباحات مكللة بأسماء جاءت إلى دبي، لكي تقول ما قاله أرباب الألف والياء عن حياة كم هي في شوق وتوق، للقاءات سمتها البوح بما جاشت به الشجرة، وما بلغت به السحابات، وما نبغ به الطير، وما حلم به الإنسان منذ ثورة الخيال البشري قبل سبعين ألف عام، منذ أن نزل الكائن العبقري عن الشجرة، ونظر إلى السماء وقال: من أنا؟ فهيض الكون إرادته لكائن مدهش في أسئلته، مبهر في عطائه، مذهل في مشيته على رموش الأرض مهيب في طلعته، رهيب في ابتسامته، مكتسٍ بأنامل من بلل الماء، ورائحة الطين، ولون العشب.
شكراً لمهرجان طيران الإمارات، شكراً للذين ينعمون علينا بأعراس تمنحنا ترياق الإلهام والنجاة من الفراغ الوجودي، وتمنحنا المعنى لحياة كلها تمضي على أجنحة السؤال الوجودي وكلها مملوءة بعطر الوردة، ورونق الفراشات التي تسرد قصة دبي الجميلة، وحكاية الإنسان الذي قال نحن في بيضة الأرض أجنة حالمة بالحياة، مدركة بأن البدء كان حلماً، واليوم كبر الحلم، وترعرع بين أحضان الرعاية الكاملة لشاعر تفرس في الوجود، فرأى صورة دبي جلية في أحشاء السماء، تدندن بأنشودة الاستثنائية، وتمضي حقباً ريانة بالفرادة.
هنا نحن بين الدفء، وخصوبة الكلمة، نقف ضارعين لوطن يسخو في العطاء، ويثري في المعطيات، ويضع الإنسان بين الرمش، والرمش كحلاً، وفي الكفوف خضابا. وطن علمنا بأن الحكاية أنثى، وأن الأنثى مهد البدايات، ولا نهاية لإبداع وطن علم الإنسان ما لم يعلم، وكتب على جبين الأفق كلمة حب، وهي إكسير استدامة، وهي سندس بقاء، ونحن في العالمين، نقاط على حروف، وفواصل لمفاصل وعي استلهم شعاعه من مصابيح نجوم بزغت في دبي، وتألقت، ونسقت خيوطها الفضية عند كل منصة، ومنبر، والسر يكمن في أن الفارس أراد لدبي أن تهوى ارتقاء سلم النبوغ، فجاءها المستقبل طائعاً، رضياً، ضارعاً، يقول «شبيك لبيك»، وها هي العقول تحف المكان، بإبهار، وتمنح الزمان لحظة الورطة اللذيذة، ورطة الحب، ورطة الفرح.
إقرأ المزيد


