ايلاف - 1/27/2026 5:57:49 AM - GMT (+4 )
إيلاف من الرباط : راسلت وحدة النزاهة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "CAF" تخطره بتعليق أي قرار نهائي يخص تتويج بطل نهائي كأس إفريقيا للأمم "المغرب 2025"، إلى حين استكمال فحص المعطيات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالمباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي.
وقرّرت اللجنة التأديبية التابعة لـ "الكاف" الشروع في جلسات الاستماع الخاصة بالأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، اليوم الثلاثاء، بعد تأجيل تقدّم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وحظي بموافقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. إذ أفاد مصدر مطّلع، أن التأجيل جرت الموافقة عليه بعدما التمس الجانب السنغالي مهلة إضافية لتمكين فريق دفاعه من إعداد دفوعاته القانونية، خصوصا في ما يتعلق بالوقائع المرتبطة بتوقّف المباراة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.
وتشمل هذه الوقائع احتجاج لاعبي المنتخب السنغالي وطاقمه التقني على قرار ضربة الجزاء التي أقرّتها تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لصالح المنتخب المغربي، ثم الانسحاب المؤقت للمنتخب السنغالي من أرضية الملعب، وهي النقطة التي تشكل محورا أساسيا في ملف التحقيق.
وأوضح المصدر ذاته، أن الامين العام للاتحاد السنغالي هو من سيتكلف بمتابعة الجلسات بمقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقاهرة، في حين سيشارك مدرب المنتخب السنغالي، باب تيياو، عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي.
في المقابل، أبدى الجانب المغربي حرصه على احترام المساطر القانونية وضمان محاكمة رياضية عادلة، بعيدا عن أي شبهة تسرّع أي ضغط ظرفي، لاسيما وأن المغرب كان طرفا مباشرا في المباراة النهائية ومسرحا للأحداث موضوع التحقيق.
ويعالج هذا الملف، وسط ترقّب واسع داخل الأوساط الكروية الإفريقية، حيث يُنظر إلى طريقة تعاطي "الكاف" مع هذه القضية باعتبارها اختبارا حقيقيا لقدرة الجهاز القاري على فرض الانضباط، وحماية صورة مسابقاته، وترسيخ مبدأ العدالة داخل الملاعب.
ورغم ما تسرب من أخبار من داخل مقر "الكاف" بالقاهرة، يجمع أغلب المتابعين لهذا الملف على أن القرارات المنتظرة قد تشكّل سابقة تنظيمية، ليس فقط من حيث طبيعة العقوبات المحتملة، بل أيضا من حيث الرسائل التي سيوجّهها الاتحاد الإفريقي إلى المنتخبات والاتحادات الوطنية، بشأن حدود الاحتجاج وضرورة احترام قرارات التحكيم، مهما بلغت حساسية الرهانات.
وعلى عكس المتوقع، لم ينخرط الشارع الرياضي المغربي في خطاب المطالبة بالكأس، بقدر ما رفع معركة من نوع آخر، تتعلق بالدفاع عن روح القانون، إذ ارتكزت المطالب المغربية حول ضرورة فتح تحقيق شفاف يكشف ما جرى خلف الكواليس وفي الممرات المغلقة، وترسيخ سيادة القانون دون تمييز بين منتخبات أو اعتبارات خارج الإطار الرياضي، إضافة إلى الدفع في اتجاه إصلاح المنظومة الكروية الإفريقية عبر تحويل هذه الأزمة إلى نقطة تصحيح تاريخية.
إقرأ المزيد


