جريدة الإتحاد - 4/5/2026 4:04:25 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
حقق شباب الأهلي فوزاً ثميناً ومستحقاً على حساب الجزيرة بنتيجة 2-1 مساء أمس الأول في قمة مشتعلة ضمن مواجهات الجولة 21 لدوري أدنوك للمحترفين، ليؤكد الفريق شخصيته التنافسية ويثأر من خسارته الأخيرة أمام نفس المنافس في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، ويواصل زحفه بثبات نحو لقب الدوري، الذي مازال متمسكاً به، قبل القمة المرتقبة في الجولة المقبلة أمام العين.
وبالعودة للمباراة، يمكن رصد أبرز إيجابيات وأسباب تفوق الفرسان، حيث شهدت المواجهة مستوى عالياً من الندية، لكن التفاصيل الرقمية تكشف بوضوح أين حُسمت المواجهة.
لم يكن شباب الأهلي الطرف الأكثر استحواذاً بفارق كبير (51% مقابل 49%)، لكنه كان الأكثر خطورة وفعالية، وهو ما انعكس على أرقام الهجوم، حيث سجل الفريق 15 تسديدة مقابل 7 فقط للجزيرة، منها 5 على المرمى مقابل تسديدة واحدة فقط، وهو فارق يعكس جودة الوصول للمرمى وليس فقط السيطرة الشكلية.
ولم يتوقف تفوق شباب الأهلي عند التسديد، بل امتد إلى صناعة اللعب، حيث سجل 1.35 هدف متوقع مقابل 1.07 للجزيرة، كما صنع 9 فرص مقابل 3 فقط، ووصل إلى داخل منطقة الجزاء بوضوح أكبر من خلال 73 تمريرة في الثلث الأخير مقابل 37، ما يعكس سيطرة هجومية حقيقية.
وفي جانب التحولات، نجح الفريق في استغلال الكرات الطويلة بفعالية كبيرة (24 تمريرة طويلة ناجحة من أصل 31 بنسبة 77%)، وهو ما ساهم في كسر تنظيم الجزيرة الدفاعي، خاصة في لحظات التحول السريع، كما تفوق في العرضيات (4 ناجحة مقابل 2)، ما منحه تنوعاً في الحلول الهجومية.
ورغم أن الجزيرة حاول العودة في المباراة وأظهر شخصية قوية، إلا أن الفعالية غابت في اللحظات الحاسمة، حيث صنع الفريق 4 فرص خطيرة مقابل فرصة واحدة فقط للأهلي، لكنه لم يستغلها بالشكل المطلوب، خاصة الفرصة الأخيرة التي كانت كفيلة بتعديل النتيجة. كما أن ضعف الفاعلية الهجومية ظهر في نسبة تحويل الفرص، إلى جانب قلة التسديدات على المرمى.
ودفاعياً، قدم شباب الأهلي مباراة متماسكة رغم الضغط، وأجبر لاعبي الجزيرة على الاكتفاء بمحاولات محدودة، فيما لم يحتج حارس الفريق سوى لتصديات قليلة، ورغم أن الجزيرة كان أفضل في الصراعات الهوائية (79%)، إلا أن ذلك لم يُترجم إلى أفضلية حقيقية داخل منطقة الجزاء.
على الجانب الآخر، عكست تصريحات المدربين واقع المباراة بوضوح، حيث أكد باولو سوزا مدرب شباب الأهلي أن فريقه «حقق المطلوب أمام فريق مميز وصعب»، مشدداً على أن كل مباراة تمثل نهائي كأس بالنسبة لفريقه، وبالتالي كان يلعب بدوافع كبيرة للفوز على فريق صعب ومتمرس وتطور بشكل كبير في النصف الثاني للموسم مثل الجزيرة، وتابع: «مازلنا نقدم الكرة الهجومية الأفضل، مررنا بظروف صعبة طوال الموسم أيضاً أدت لغيابات في الصفوف وكنا نحاول التغيير في أغلب المباريات لهذا السبب، ولكن يكفي أننا رغم ذلك الفريق صاحب العدد الأكبر من الأهداف، والآن بات الهدف بالنسبة لنا أوضح، وهو الفوز في جميع المباريات، مع تأكيد أننا الأفضل هجومياً هذا الموسم».
وفي المقابل، اعترف بوسيتش مدرب الجزيرة بقوة المنافس، معتبراً أن فريقه «خسر أمام أفضل فرق الدوري»، لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن فريقه خلق خطورة حقيقية ورفض الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، مؤكداً وجود إيجابيات رغم الخسارة، وسيعمل على تعزيزها خلال الفترة المقبلة.
وبهذا الانتصار، رفع شباب الأهلي رصيده إلى 52 نقطة في صدارة الترتيب «مؤقتاً» لحين نهاية مباراة العين وعجمان في نفس الجولة، لكن الفرسان أكد جاهزيته لمعركة الحسم في الجولة المقبلة، بينما تجمد رصيد الجزيرة عند 37 نقطة في المركز الثالث، لتتوقف سلسلة انتصاراته المتتالية تحت قيادة مدربه الجديد عند خمس مباريات.
إقرأ المزيد


