الإمارات اليوم - 4/16/2026 6:04:10 PM - GMT (+4 )
كشف ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 15 مرة قياسية في كرة القدم عن أنيابه الأربعاء، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثان تواليا من دون لقب كبير.
وببتعد فريق العاصمة بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري، ويبدو "لوس بلانكوس" متجها لإنهاء موسم مضطرب خالي الوفاض، عقب الخروج الأوروبي الدراماتيكي من ربع النهائي على يد بايرن ميونيخ الأربعاء.
ويُعد فريق البلجيكي فنسان كومباني، وفق كثيرين، الأقوى في المسابقة هذا الموسم، وقد حاول ريال مدريد بقوة إقصاء الفريق البافاري في مباراة مثيرة على ملعب "أليانز أرينا"، لكنه استسلم في الدقائق الأخيرة.
وتقدم فريق ألفارو أربيلوا ثلاث مرات في الشوط الأول، وكان يملك كل الحظوظ للتأهل حتى طرد الفرنسي إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86.
لكن ثنائية متأخرة لبايرن أنزلت بمدريد هزيمة 4-3 في المباراة، وهي ليلة قال عنها أربيلوا إن لاعبيه قدموا "أرواحهم وحياتهم"، لتتأكد الخسارة 6-4 في مجموع المباراتين.
غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافيا لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.
بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريس، الفشل في العاصمة الإسبانية نادرا ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن.
وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008-2009 و2009-2010.
وكتبت صحيفة "آس" الإسبانية بعد ليلة صاخبة في ميونيخ: "خروج مشرّف لا يقدّم عزاء ولا يمنع ثورة جديدة".
وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح شابي ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنكليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟
ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق الدولي الإنكليزي، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.
إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأنا، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.
وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس "الإنتركونتيننتال" بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير.
وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، فيما خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد أرسنال الإنكليزي.
أما هذا الموسم، ففي أول مباراة لأربيلوا على رأس الجهاز الفني، أطاح ألباسيتي من الدرجة الثانية بريال مدريد من مسابقة كأس الملك.
مستقبل أربيلوا
عندما جرى تصعيد أربيلوا إلى تدريب الفريق الأول في يناير، لم يعلن ريال مدريد مدة عقده.
وقال الإسباني إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.
وأضاف أربيلوا للصحافيين: "حاولت دائما مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير".
وتابع "لست قلقا إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماما أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر".
وعانى المدرب أحيانا في تحفيز الفريق في الدوري الإسباني، إذ حقق 13 فوزا فقط في 21 مباراة، لكن تشكيلته الجريئة والهجومية أمام بايرن كادت تؤتي ثمارها.
وأبقى أربيلوا كامافينغا وتياغو بيارتش على مقاعد البدلاء، واختار ثلاثيا وسطيا هجوميا مؤلفا من بيلينغهام والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وصانع الألعاب التركي أردا غولر الذي سجل هدفين.
وقد يساعد غضب مدريد من قرار طرد كامافينغا وأداؤه القتالي أربيلوا، لكن ما إذا كان ذلك كافيا لإنقاذ منصبه، فذلك ما ستكشفه الأيام، علما أنه لا يوجد بديل واضح يمكن لبيريس اللجوء إليه.
وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو، حين قد يحسم الكاتالونيون اللقب.
كما قد يكون الطريق إلى نهاية مايو كئيبا، لكن أربيلوا قال إن فريقه "لا خيار أمامه" سوى مواصلة الكفاح والدفاع عن شعار النادي ما دام هو في موقع المسؤولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


