ايلاف - 4/19/2026 4:20:29 PM - GMT (+4 )
إشبيلية (إسبانيا) : حاول مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني بثّ الأمل عقب خسارة فريقه المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا في كرة القدم السبت في اشبيلية، لكن لغة جسده قالت كل شيء.
غادر المدرب الأرجنتيني الأندلس منكسرا ومجروحا بعد خسارة فريقه نهائي كأس الملك أمام ريال سوسييداد في مباراة حسمتها قسوة ركلات الترجيح عقب التعادل 2 2 في الوقتين الاصلي والإضافي.
قاد سيميوني أتلتيكو مدريد إلى التتويج بالكأس الإسبانية عام 2013، قبل زمن بعيد، وكان الفوز بها مجددا سيشكل منصة مثالية لدفع النادي بقوة نحو مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال الانكليزي.
ولم يسبق لأتلتيكو أن أحرز لقب دوري الأبطال، وكان يؤمن فعلا بقدرته على تحقيقها هذا العام، لكن تلك القناعة تلقت ضربة موجعة في نهاية الأسبوع.
وكان آخر تتويج للفريق بأي لقب يعود إلى إحرازه الدوري الإسباني عام 2021، حين قاد المهاجم الأوروغوياني لويس سواريس خط الهجوم.
وكان الفوز بالكأس سيضمن للنجم الفرنسي أنطوان غريزمان الرحيل وهو يحمل لقبا بين يديه، واضعا حدا لصيام النادي عن الألقاب.
وخلال حقبة سيميوني، بدأ النادي يتخلص من اللقب الذي لازمه طويلا "إل بوباس"، أي المنحوس، وهو اللقب الذي أطلق عليه بعد خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1974 أمام بايرن ميونيخ الالماني.
وقال سيميوني إن فريقه قادر على النهوض مجددا بعد الخسارة بركلات الترجيح 3 4، عقب تعادل مثير 2 2، حيث أهدر النروجي ألكسندر سورلوث والأرجنتيني خوليان ألفاريس ركلتيهما الترجيحيتين لأصحاب القميص الأحمر والأبيض.
وأضاف المدرب "طريقة تنافسنا تجعلني هادئا"، لكنه أقرّ بأن الأمر سيتطلب جهدا لإعداد لاعبيه ذهنيا لمواجهة أرسنال، في مباراة الذهاب المقررة في العاصمة الإسبانية في 29 نيسان/أبريل الحالي.
وتابع سيميوني: "لا أفكر في أرسنال، ما حدث اليوم يؤلمني كثيرا. كنا بحاجة إلى الفوز ولم ننجح".
وأردف قائلا: "الجماهير لا تحتاج إلى رسائل (مني)، ما تحتاج اليه هو الفوز".
وسافر أكثر من 30 ألف مشجع لأتلتيكو إلى إشبيلية، وغادروها محبطين.
وكان سيميوني تعهد بأن الفريق "جاهز" للفوز بدوري أبطال أوروبا بعد إقصائه مواطنه برشلونة في وقت سابق من الأسبوع، لكنه فشل في اختبار الحقيقة أمام "لا ريال".
وقال لاعب وسط أتلتيكو ماركوس يورينتي، محاولا رفع المعنويات: "لا يزال أمامنا دوري أبطال أوروبا، وتنتظرنا مواجهة جميلة".
وأضاف "علينا أن نشكر الجميع، وخصوصا من حضروا إلى إشبيلية، فنحن نتألم من أجلهم. يجب أن نرفع رؤوسنا".
"الآن يأتي الجزء الجيد"
وأكد يورينتي أن الفريق لا يستطيع الغرق في مرارة الخسارة، وقال: "عندما تخسر، تأتيك بطولة أخرى بسرعة".
وأضاف "لا وقت للتفكير. هذا صعب جدا علينا، لكن علينا أن ننهض، الآن يأتي الجزء الجيد".
وفي أعقاب ركلات الترجيح مباشرة التي تألق خلالها حارس مرمى ريال سوسييداد أوناي ماريرو بتصديين، قبل أن يسجل بابلو مارين ركلة الفوز، مسح كوكي دموعه قبل أن يوجه رسالة مشابهة.
ويُعد لاعب الوسط المخضرم من أكثر لاعبي أتلتيكو حكمة، ودعا زملاءه إلى التركيز على ما ينتظرهم.
وقال اللاعب البالغ 34 عاما: "حاولنا كل شيء، وقدمنا أرواحنا في الملعب، لكن لم يكن مقدرا لنا الفوز".
وأضاف "هذه هي الحياة... إنها مؤلمة، وعلينا أن نواصل".
ويعرف أتلتيكو بأنه ناد نهض من ضربات كثيرة وواصل التقدم، بما في ذلك الخسارتان أمام الغريم ريال مدريد في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016. وقد تكون خسارة نهائي الكأس موجعة، لكنها تبقى أقل قسوة من تلك الضربتين المريرتين.
إقرأ المزيد


