جريدة الإتحاد - 5/1/2026 6:09:34 PM - GMT (+4 )
قال العلماء إنهم بدأوا في تتبع أصوات التواصل المتقطعة التي تصدرها حيتان العنبر ويمكنها قطع كيلومترات عدة.
ويتتبع العلماء هذه الإشارات في الوقت الفعلي باستخدام روبوت تحت الماء ذاتي التشغيل قادر على تتبع الحيتان من خلال الاستماع إلى أصواتها. وتمكن تلك الأصوات هذه الحيتان من التواصل رغم أنها تسبح في ظلام دامس في أعماق المحيط.
وتستخدم حيتان العنبر نقرات صوتية للتنقل والصيد، كما تُصدر نقرات متسلسلة نمطية تُعرف باسم "كودا" يُعتقد أنها تلعب دورا في التواصل.
واكتشف العلماء، لأول مرة، أن حيتان العنبر تنطق في عام 1957. إلا أن فهم كيفية تواصلها ظل صعبا لأن هذه الثدييات البحرية تغوص إلى أعماق تزيد على 1.6 كيلومتر (ميل واحد) لمدة 50 دقيقة تقريبا كل ساعة، مما يجعل المراقبة المستمرة أمرا بالغ الصعوبة.
-
روبوت تحت الماء ذاتي التشغيل قادر على تتبع الحيتان
وقال ديفيد جروبر، أستاذ علم الأحياء والعلوم البيئية في كلية باروخ بجامعة مدينة نيويورك "يستمع الروبوت الغاطس تحت الماء إلى الحيتان عبر أربعة ميكروفونات مائية، ثم يوجه نفسه نحوها باستخدام خاصية لذلك". وجروبر هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مشروع (سي.إي.تي.آي) المعني بفهم لغة التواصل بين الحيتان عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشارك في إعداد الدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس".
وأضاف جروبر "عندما يرصد الروبوت الأصوات المميزة لحيتان العنبر، يحدد البرنامج الخاص به مصدر الصوت ويتواصل تلقائيا مع نظام الملاحة المزود به لتغيير اتجاهه وتتبع الحوت".
ويتميز هذا النوع من أجهزة الروبوت بالقدرة على تغيير مستوى الطفو ببطء، فيصبح أثقل قليلا عندما يتطلب الأمر النزول إلى الأسفل وكذلك يصبح أخف ليتمكن من الارتفاع.
وقال جروبر إن ما يميز نظام الروبوت الجديد أنه "يمكنه اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي بينما لا يزال تحت الماء"، بدلا من تسجيل البيانات الصوتية لتحليلها لاحقا.
وسمحت الطرق السابقة للعلماء برسم خريطة لمسار الحوت، لكنها لم تسمح بمتابعته بشكل فعلي مباشرة. وقال جروبر إن النهج الجديد "يُحدّث مسار الروبوت باستمرار بحيث يمكنه البقاء برفقة حوت واحد لفترات طويلة، قد تصل إلى شهور".
وتمثل القدرة على تتبع الحيتان لفترات أطول ما قال جروبر إنه تحول يسمح للعلماء بالبقاء مع نفس الحوت أو المجموعة بدلا من الاعتماد على لمحات قصيرة خاطفة وبرؤية أنماط تحدد كيفية تنسيق الحيتان وتفاعلها الاجتماعي واستجابتها لبيئتها بمرور الوقت.
كما يمكن أن تساعد هذه البيانات في الإجابة على أسئلة قديمة حول كيفية تواصل حيتان العنبر.
ويمكن للنظام أيضا أن يكشف كيفية تفاعل الحيتان مع النشاط البشري، مما يسمح للباحثين بتتبع الطريقة التي تتغير بها اتصالاتها في وجود الضوضاء التي يصنعها الإنسان، وتقديم صورة أوضح عن كيفية تأثير الشحن أو البناء البحري أو الصيد عليها.
وقال الباحثون إنه من خلال ربط سلوك الحيتان بالضغوط البيئية، يمكن لهذه التقنية أن تساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة وقائمة على الأدلة مثل متى يجب تقليل سرعات السفن أو إعادة توجيه حركة المرور أو تطبيق قيود على الصيد لتقليل الاضطراب في مناطق معينة.
إقرأ المزيد


